أكد الكاتب الصحفي حمدي رزق عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أن انتخابات مجلس النواب الجارية، افتقدت الشغف المطلوب، وشهدت عزوف لافت عن الترشيح تؤشر عليه نسب الترشيح على المقعد الواحد، وعزوف عن التصويت تتحدث عنه وتدلل عليه نسب التصويت الضعيفة فى الصناديق بعد مراجعتها بالورقة والصوت الواحد من قبل قضاة الهيئة الوطنية للانتخابات (قضاة ثقات).
موضوعات مقترحة
وأشار حمدي رزق في مقاله المنشور اليوم الأربعاء بجريدة الأهرام إلى أنه فى زمن ماضى كان الشغف الانتخابى ملازما للانتخابات النيابية، سيما على المقاعد الفردية، وشهدنا معارك انتخابية كانت حديث الركبان فى ماضٍ تولي.
وقال إن افتقاد الشغف بالانتخابات الجارية ما يستوجب الوقوف على أسبابه، وتشخيصه، العزوف الانتخابى مرض أصاب الانتخابات المصرية، ولا سبيل لإنكاره، إنكار المعلوم بالضرورة من الكبائر السياسية التى لا تمر هكذا مرور الكرام.
وأضاف: يلزم التوقف والتبين، توقفا أمام أسباب هذا العزوف عن الترشيح، سيما وأن وجوها مجتمعية بارزة، وشخصيات سياسية نافذة، وقيادات حزبية معتبرة فضلت الركون فى الركن البعيد الهادي، بعيدا عن صخب يصفونه بـ (ضجيج بلا طحين). فضلا عن تفضيل شخصيات ثقيلة فى الميزان الانتخابى حجز المقاعد المضمونة فى القائمة الناجحة سلفا، أو على أمل فى التعيين تاليا، ما أفقد السباق الانتخابى متسابقين جديين عادة ما يشحذون السباق، ويثيرون حماسة، ويحشدون الناخبين متحلقين من حولهم.
وأوضح أن القائمة المطلقة سبب رئيس للعزوف أو هكذا أظن، رأيى صواب يَحتمل الخطأ، جد لم يثر نظام القائمة المغلقة حماسة قوائم منافسة، ولو كانت القائمة نسبية، ونصيب مقدر من المقاعد بحساب الأصوات لربما تحمست قوائم أخرى لولوج المعترك الانتخابي، يقينا لهم فى المقاعد نصيب بحسب التصويت.
وأن القائمة المغلقة من عيوبها الأزلية تنجح بـ خمسة فى المائة فقط من الأصوات، من أين يأتى الشغف المليونى الذى يترجم إقبالا على التصويت؟!. تقسيم الدوائر أيضا بهذا الاتساع الجغرافى سبب إضافي، من ذا الذى فى مكنته الترشح والانتشار على كامل الرقعة الجغرافية فى دائرة انتخابية من النهر إلى البحر، يقال من يلج الانتخابات إما قادر ماليا، أو قادر حزبيا!!
وأشار إلى أن المرشحون المستقلون عادة يمتنعون عجزًا عن مجاراة القادرين، والمستقلون سيما المعارضين عادة ما يثيرون شغفا ونغشا انتخابيا حميدا يترجم فى الصناديق.. فإذا امتنعوا غلقت الصناديق على خواء !
وقال تتعدد الأسباب، والشغف الانتخابى مفقود، وهذا ما يستوجب تبين الأسباب بعد الوقوف على مسببات الظاهرة السلبية (الانفضاض الشعبي) التى باتت عليها انتخاباتنا الوطنية. أخشى الانتخابات تُجرى بعيدا عن الشارع الذى افتقد الشغف الانتخابى منذ سنوات مضت، الانتخابات تُجرى فى واد، والشارع فى واد، حدس الشارع يحدثه بالنتائج محسومة ومعلومة سلفا إلا فى حالة المفاجأة وهذه رهينة بظرف حال وليس فى كل الأحوال.
الشارع يتفرج على الانتخابات من بعيد لبعيد، لا تجذبه دعاية انتخابية تحمل بشريات معيشية، ولا تستنفر حماسته برامج انتخابية تحمل أفكارا تثير خيالا، أو ترسم طريقا، أو تعده بالمن والسلوي، ولو على سبيل التمنى وهذا مشروع، وما نيل المقاعد بالتمني، ولكن تؤخذ الانتخابات غلابا، مع كامل الاعتذار لأمير الشعراء أحمد شوقى.
ويمكن قراءة المقال كاملًا عبر هذا الرابط.