اللواء محمود الرشيدي: 2025 عام فارق في مواجهة الجرائم الإلكترونية.. وهذه أهم النصائح للمواطنين

16-12-2025 | 16:00
اللواء محمود الرشيدي  عام فارق في مواجهة الجرائم الإلكترونية وهذه أهم النصائح للمواطنيناللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية السابق لأمن المعلومات في حواره مع بوابة الأهرام
حوار: طلعت الصناديلي

في ظل التطور السريع للتكنولوجيا وزيادة الاعتماد على الإنترنت، أصبحت الجرائم الإلكترونية أحد أخطر التحديات الأمنية، وفي هذا السياق، كان عام 2025 شاهدًا على جهود مكثفة حققت نتائج ملموسة في مواجهة هذا النوع من الجرائم.

موضوعات مقترحة

وللوقوف على أبرز ملامح هذه النجاحات، كان لنا هذا الحوار مع اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات.


اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية السابق لأمن المعلومات في حواره مع بوابة الأهرام

بداية، كيف تقيمون وضع الجرائم الإلكترونية خلال عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة؟

عام 2025 يمكن اعتباره نقطة تحول حقيقية في ملف الجرائم الإلكترونية، صحيح أن حجم الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا كان في تزايد خلال السنوات الماضية، لكن الفارق هذا العام يتمثل في قدرة الدولة على الرصد السريع، والتحرك الاستباقي، واحتواء الجرائم قبل تفاقم آثارها.

وهو ما انعكس في ارتفاع نسب الضبط وانخفاض الخسائر، وهذا ما حدث خلال الفترة الأخيرة من تلقي صفحة وزارة الداخلية الرسمية على منصات التواصل الإجتماعي العديد من البلاغات والتي دخلت عين الاعتبار وتم التحقق من صحتها واتخاذ الإجراءات القانونية فيها.

ما أبرز المؤشرات التي تعكس نجاح الدولة في الحد من الجرائم الإلكترونية؟

هناك عدة مؤشرات واضحة، من أهمها:
زيادة معدلات كشف الجناة في زمن قياسي.
تفكيك شبكات منظمة للنصب والاحتيال الإلكتروني داخل وخارج البلاد.
تراجع البلاغات المتكررة بنفس الأسلوب الإجرامي، ما يدل على فعالية الردع.
تطوير آليات تلقي الشكاوى الإلكترونية والتعامل معها بسرعة واحترافية.


اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية السابق لأمن المعلومات في حواره مع بوابة الأهرام

ما أكثر الجرائم الإلكترونية انتشارًا خلال عام 2025؟

لا تزال جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني في الصدارة، خاصة عبر الروابط الوهمية ورسائل الفوز بجوائز أو انتحال صفة جهات رسمية أو بنكية.

كما شهدنا انتشارًا ملحوظًا لجرائم أخرى، مثل اختراق الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، والابتزاز الإلكتروني، خاصة المرتبط بسرقة الصور والبيانات، وسرقة البيانات الشخصية واستخدامها في أنشطة غير مشروعة.

هل ظهرت أنماط جديدة أو أكثر تطورًا من الجرائم الإلكترونية هذا العام؟

نعم، التطور التكنولوجي انعكس أيضًا على أساليب الجريمة، ومن أبرز الأنماط الحديثة؛ استخدام الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات والصور (Deepfake)، وجرائم الاحتيال عبر تطبيقات الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية، وهجمات تصيد إلكتروني أكثر احترافية يصعب تمييزها على المستخدم العادي.


اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية السابق لأمن المعلومات في حواره مع بوابة الأهرام

ما أهم الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لمواجهة هذه الجرائم؟

تم اتخاذ حزمة من الإجراءات المهمة، أبرزها الآتي:
تحديث البنية التكنولوجية لوحدات مكافحة جرائم الحاسبات.
تدريب كوادر متخصصة على أحدث أساليب التتبع والتحليل الرقمي.
تعزيز التعاون الدولي لتتبع الجرائم العابرة للحدود.
تطبيق صارم لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بما يحقق الردع اللازم.

إلى أي مدى ساهم التطور التكنولوجي والتدريب في رفع كفاءة المواجهة؟

التكنولوجيا والتدريب هما حجر الأساس في هذه المواجهة، ولا يمكن محاربة جريمة رقمية بأساليب تقليدية، لذا، لابد من التأهيل المستمر للضباط، واستخدام أنظمة تحليل البيانات، وأدوات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في سرعة كشف الجريمة والوصول للجناة بأدلة رقمية قاطعة.

ما دور التوعية الإعلامية والمجتمعية في الوقاية من الجرائم الإلكترونية؟

التوعية لا تقل أهمية عن الجهد الأمني، فـ الإعلام لعب دورًا مهمًا في كشف أساليب النصب الجديدة، وتحذير المواطنين من الروابط والتطبيقات المشبوهة، وكلما زادت الثقافة الرقمية لدى المواطن، قلت فرص وقوعه ضحية لتلك الجرائم.

ما أكثر الأخطاء التي يقع فيها المواطنون وتؤدي لوقوعهم ضحايا؟

تشمل أبرز الأخطاء الآتي:
الثقة الزائدة في الرسائل المجهولة.
مشاركة البيانات الشخصية أو البنكية بسهولة.
استخدام كلمات مرور ضعيفة أو متكررة.
تحميل تطبيقات غير موثوقة.

ما نصائحكم للمواطنين لحماية أنفسهم من الجرائم الإلكترونية؟

أنصح المواطنين بـ عدم مشاركة أي بيانات شخصية أو مالية عبر الهاتف أو الإنترنت، والتأكد من مصادر الروابط والتطبيقات، واستخدام كلمات مرور قوية وتفعيل التحقق الثنائي، مع الإبلاغ الفوري عن أي محاولة نصب أو ابتزاز.

وأؤكد أن الدولة توفر قنوات آمنة وسريعة للتواصل، والتعاون بين المواطن والأجهزة الأمنية هو خط الدفاع الأول.

وختامًا، يثبت عام 2025 أن المواجهة الجادة للجرائم الإلكترونية ممكنة، عندما تتكامل التشريعات والتكنولوجيا والتوعية المجتمعية، وهو ما تسير عليه الدولة بخطوات ثابتة نحو مستقبل رقمي أكثر أمانًا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة