إنفلونزا الخنازير من الاختفاء إلى التفشي.. القصة الكاملة لعودة فيروس H1N1

17-12-2025 | 13:06
إنفلونزا الخنازير من الاختفاء إلى التفشي القصة الكاملة لعودة فيروس HNإنفلونزا الخنازير
شيماء شعبان

بعد سنوات من الغياب النسبي، عاد فيروس H1N1 – المعروف سابقًا بإنفلونزا الخنازير – ليتصدر المشهد الصحي مجددًا، وسط موجات إصابة متزايدة في عدد كبير من دول العالم، وأعراض أكثر حدة مقارنة بالسنوات الماضية، ما يثير تساؤلات حول أسباب عودته القوية وخطورته على الفئات الأكثر عرضة للإصابة.

موضوعات مقترحة

من «إنفلونزا الخنازير» إلى الإنفلونزا الموسمية

يقول الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، إن فيروس H1N1 كان قبل عام 2020 معروفًا باسم إنفلونزا الخنازير، بعد تفشيات واضحة شهدها العالم في فترات سابقة.

وأوضح أن الدراسات أثبتت لاحقًا أن الفيروس انتقل بالكامل بين البشر ولم يعد مرتبطًا بالحيوانات، وهو ما دفع الجهات الصحية إلى إلغاء هذا المسمى واعتباره أحد أنواع الإنفلونزا البشرية أو الموسمية.

وأضاف أن الفيروس أُدرج ضمن ما يُعرف بـ«الفيروسات التنافسية الموسمية» التي تهاجم الجهاز التنفسي لدى البشر سنويًا.

لماذا تراجع الفيروس خلال جائحة كورونا؟

يوضح الحداد أن فيروس H1N1، شأنه شأن فيروسات الجهاز التنفسي الأخرى، شهد تراجعًا ملحوظًا خلال جائحة كورونا، نتيجة:

- تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي.

- ارتداء الكمامات.

- فترات الغلق والحظر.

وأكد أن هذه الإجراءات لم تقلل فقط من انتشار كورونا، بل أضعفت انتشار الإنفلونزا الموسمية بشكل عام.


إنفلونزا الخنازير

أسباب العودة العنيفة لـ H1N1

بحسب الدكتور أمجد الحداد، فإن عودة الفيروس بهذه القوة تعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها: "انخفاض معدلات التطعيم ضد الإنفلونزا خلال السنوات الأخيرة، تراجع الاهتمام باللقاحات بعد انتهاء ذروة كورونا، غياب المناعة المجتمعية نتيجة عدم التعرض للفيروس لفترات طويلة، ظهور سلالة حالية أكثر شراسة من الفيروس".

وأشار إلى أن الفيروس لم يعد ظاهرة محلية، بل يشهد تفشيًا واسعًا في دول عديدة حول العالم.

اقرأ أيضًا:

فك شفرة الزكام العنيد.. لماذا يستوطن البرد أجساد البعض ويغادر أخرى سريعاً؟

الفيروسات الخادعة.. دليلك الكامل للتفريق بين أعراض الإنفلونزا وكورونا

أعراض أشد وتحذير خاص للأطفال

ويحذر الحداد من أن السلالة المنتشرة حاليًا تتسبب في أعراض أكثر عنفًا، تشمل:

- ارتفاعًا شديدًا في درجات الحرارة.

- كحة قوية ومستمرة.

- مشكلات تنفسية.

- آلامًا شديدة في العضلات والعظام.

- إجهادًا عامًا قد يستمر أيامًا.

وأكد أن الأطفال من أكثر الفئات عرضة للمضاعفات، مشددًا على ضرورة عدم تجاهل أي أعراض تنفسية لديهم، مع أهمية:

1- العزل المنزلي النسبي.

2- التغذية الجيدة والسوائل.

3- استشارة الطبيب فورًا عند تفاقم الأعراض.


الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة

اللقاح.. خط الدفاع الأول

واختتم الدكتور أمجد الحداد حديثه بالتأكيد على أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يمثل السلاح الأهم للوقاية، موضحًا أن اللقاح المتاح حاليًا يشمل فيروس H1N1 ضمن تركيبته فالتطعيم يقلل من شدة الإصابة ويحد من المضاعفات.كما يُنصح به بشدة للأطفال، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة.

و يؤكد الحداد  على أن عودة فيروس H1N1 بقوة تفرض واقعًا صحيًا جديدًا يتطلب وعيًا مجتمعيًا أكبر، وعدم الاستهانة بأعراض الإنفلونزا، والالتزام بالتطعيم كوسيلة أساسية للوقاية، قبل أن تتحول موجة التفشي الحالية إل

موضوعات قد تهمك:

في ظل ارتفاع الإصابات.. ما هو فيروس H1N1؟ أعراضه وخطورته وطرق العدوى والوقاية

تحذير طبي.. برودة الشتاء تزيد حدة الأمراض المناعية.. وهذا ما يحدث داخل الجسم

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة