منذ اللحظة الأولى التي بدأت فيها الاستعدادات لموسم الحج البري، وضعت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة أمام شركات السياحة مسؤولية واضحة، حين طالبت جميع الشركات المنفذة للبرامج بالالتزام الكامل بالتعليمات والضوابط المنظمة، حفاظًا على راحة وسلامة الحجاج، وتيسيرًا لأدائهم مناسك الحج.
موضوعات مقترحة
ضوابط الحج السياحي البري
الرسالة لم تكن عامة، بل جاءت محددة عبر منشور خاطبت به الغرفة كل شركات السياحة المنظمة للحج البري، حمل بين سطوره الضوابط والتعليمات الخاصة بالحج البري كما وردت إليها من وزارة السياحة والآثار، مع مطالبة صريحة بالالتزام بها كما هي.
وفي خلفية هذه الرسالة، أوضحت الغرفة أن ما يجري ليس إجراءً منفصلًا، بل يأتي في إطار تعاون وتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وحرص مشترك على حسن تنظيم موسم الحج المقبل، وضمان سلامة الحجاج، وتيسير أدائهم للمناسك وفق أعلى معايير الانضباط والسلامة.##
ومع وصول خطاب وزارة السياحة والآثار إلى الغرفة، اتضحت الصورة بما ورد في وثيقة الترتيبات الأولية لموسم الحج، والتعليمات الصادرة عن رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية لحجاج مصر، بشأن تنظيم رحلات الحج البري، ونقل الحجاج من المنافذ السعودية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة باستخدام حافلات سعودية، وذلك بالتنسيق مع شركة تقديم الخدمة السعودية، والنقابة العامة للسيارات، ومكتب شؤون حجاج مصر.
اشتراطات طبية ومسار رحلات الحج السياحي البري
الحديث عن الحج البري يبدأ بالمسار، ووجود تعليمات مشددة بالالتزام الكامل بالمسارات المعتمدة التي حددتها المملكة العربية السعودية فقط، مع التأكيد على عدم السماح باستحداث أي آليات أو مسارات خاصة خارج هذا الإطار المعتمد.
ومن المسار يتحول الحديث إلى التركيز على من يقود الرحلة ومن يشارك فيها، وذلك بتأكيد الغرفة على ضرورة التزام الشركات باستيفاء الاشتراطات الطبية الخاصة بسائقي حافلات الحج البري، واستكمال جميع المستندات المطبقة على الحجاج، بما في ذلك شهادات الاستطاعة الصحية والحصول على اللقاحات المقررة، إلى جانب الالتزام بالضوابط والإجراءات المعمول بها لدى الإدارة العامة للنقل السياحي، والتي سبق تعميمها.
اشتراطات النقل والسائقين
ومع اكتمال الصورة الطبية والتنظيمية، يأتي دور الحافلات، والتي يجب أن تكون جميعها مطابقة للمواصفات الفنية والاشتراطات النظامية المعتمدة من الجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية، مع توفير عدد كافٍ من الحافلات الاحتياطية لضمان استمرارية النقل وعدم حدوث أي تأخير.
ولأن الطريق طويل والحفاظ على سلامة الحجاج هدف، كان لا بد من اشتراط التأكد من خلو السائقين من تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، إلى تدريبهم وتوعيتهم بالأنظمة والتعليمات المرورية والتنظيمية المرتبطة بنقل الحجاج، وإطلاعهم مسبقًا على مسار الرحلة وخطة السير قبل موعد الانطلاق بوقت كافٍ، مع الالتزام بعدم تجاوز السائق الأساسي أو الاحتياطي مسافة قيادة متصلة تزيد على 400 كيلومتر.
وعند الوصول إلى الأراضي السعودية، يستمر الالتزام؛ بخطط دخول الحافلات وفق ما تقره الجهات المختصة داخل المملكة، وعدم تشغيلها لأي أغراض أخرى بخلاف نقل الحجاج، مع التأكيد على حق الجهات السعودية في اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة حال المخالفة، بما في ذلك منع استخدام الحافلات الأجنبية. هذا إلى جانب أن عمليات النقل الداخلية داخل المملكة تتم من خلال شركات النقل السعودية، ووفق الآليات والضوابط التي يتم إقرارها في حينه.
وفي النهاية كل هذه التفاصيل ليست اختيارات، بل شروط إلزامية، هدفها الحفاظ على سلامة الحجاج، وضمان انسيابية حركة النقل، والالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة للحج البري.