كسب الاتحاد التونسي لكرة القدم الرهان بتعيين سامي الطرابلسي مديرا فنيا للمنتخب الأول، وذلك بعد فترة طويلة من التخبط الفني منذ انتهاء مشاركة الفريق في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في قطر أواخر عام 2022.
موضوعات مقترحة
في مونديال قطر 2022، حقق منتخب تونس فوزا تاريخيا على فرنسا حامل اللقب تحت قيادة المدير الفني جلال قادري، الذي خسر منصبه في يناير 2024، بعد صدمة الخروج المبكر من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا التي أقيمت في كوت ديفوار.
وبعدها تعاقب على قيادة منتخب تونس أكثر من مدير فني، حيث تولى منتصر الوحيشي المهمة بشكل مؤقتة لمدة 4 مباريات حتى يونيو 2024، ثم جاء المدرب المخضرم فوزي البنزرتي ليتولى المهمة للمرة الرابعة.
ولكن البنزرتي رحل سريعاً في أكتوبر ، بسبب تواضع النتائج في التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا.
وبعد البنزرتي، جاء قيس اليعقوبي بشكل مؤقت أيضاً وتولى المهمة في مباراتي مدغشقر وجامبيا خلال نوفمبر ، قبل أن يتم التعاقد مع سامي الطرابلسي في 10 فبراير الماضي، وأعلن الطرابلسي حينها بشكل واضح «إذا لم أنجح في قيادة المنتخب للتأهل لكأس العالم، سأرحل على الفور« .
وبالفعل نجح سامي الطرابلسي في قيادة الفريق لتحقيق خمسة انتصارات مقابل خسارة وحيدة في أول ست مباريات، وانتزع بطاقة التأهل لمونديال 2026 بفوز ثمين خارج الأرض أمام غينيا الاستوائية، ليصعد المنتخب التونسي في التواجد بالمونديال للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخه، آملاً في كسر عقدة الخروج من الدور الأول بكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولا يبقى سامي الطرابلسي غريباً على ضغوط العمل مع المنتخب التونسي، حيث سبق أن تولى المهمة الفنية في 30 مباراة، خلال الفترة بين عامي 2011 و2013، وحمل شارة قيادة منتخب بلاده لاعباً خلال منافسات كأس العالم 1998 في فرنسا.
ويملك الطرابلسي خبرة واسعة في عالم التدريب على عكس تجربته الأولى مع منتخب تونس، حيث بعد فترة وجيزة من استقالته عام 2013 شغل منصب مدرب فريق السيلية القطري لمدة تقارب العشرة أعوام، تمكن خلالها من مساعدة النادي على منافسة الكبار عبر التأهل إلى نهائي كأس الأمير (قطر) عام 2014، وساعد المدرب التونسي الفريق القطري على الفوز بلقب كأس قطر مرتين متتاليتين في 2021 و2022، وكأس الاتحاد القطري في 2021.
وفي ولايته الأولى مع منتخب تونس، قاد سامي الطرابلسي «57 عاماً» بلاده للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين «السودان 2011»، والتأهل لكأس أمم أفريقيا مرتين متتاليتين في 2012 و2013.
حل المنتخب التونسي ثانياً في مجموعته بالتصفيات برصيد 10 نقاط خلف جزر القمر، في مجموعة تضم أيضاً منتخبي جامبيا ومدغشقر.
وستكون المهمة القادمة للطرابلسي ومعاونيه حمادي الدو وأيمن الجديدي ووسيم معلى وهشام الجزيري وحلمي الكشو، تقديم أداء قوي في كأس أمم أفريقيا بالمغرب، التي ستقام بين 21 ديسمبر و18 يناير 2026، حيث سيلعب نسور قرطاج في المجموعة الثالثة رفقة نيجيريا وتنزانيا وأوغندا.
ويتطلع سامي الطرابلسي ومعاونوه في المونديال الأفريقي بالمغرب لمحو الصورة الباهتة التي ظهر عليها نسور قرطاج بالخروج من الدور الأول لبطولة كأس العرب "قطر 2025" بعد فوز وحيد على منظم البطولة مقابل التعادل مع فلسطين وخسارة مفاجئة أمام سوريا، واستعادة كبرياء "نسور قرطاج" وربما تحقيق المفاجأة بتتويج ثان بعد لقب 2004 على الأراضي التونسية.