قوة مصر الناعمة في عهد الجمهورية الجديدة

15-12-2025 | 19:36
قوة مصر الناعمة في عهد الجمهورية الجديدةدولة التلاوة يؤكد قوة مصر الناعمة

   في ظل رؤية "الجمهورية الجديدة"، تشهد مصر تحولاً شاملاً لا يقتصر على البنى التحتية والاقتصاد، بل يمتد ليشمل تعزيز مكانتها الدولية من خلال أدوات التأثير الثقافي والديني والفني، المعروفة بالقوة الناعمة .

موضوعات مقترحة

 
وتأتي هذه الرؤية كمسار تحولي يعيد رسم خريطة الدولة العصرية ويرسخ أسس التنمية المستدامة . 

ففي الوقت الذي تتصدر فيه مصر المركز الأول إفريقياً والرابع عربياً في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، تبرز مبادرات مثل برنامج "دولة التلاوة" كنموذج حي على قدرة التراث الروحي والثقافى - وبدعم من المسئولية المجتمعية - على أن يشكلا معاً ركيزة أساسية لهذه القوة في رؤية مصر المستقبلية. 

ويمثل برنامج «دولة التلاوة» أكثر من مجرد مسابقة قرآنية، فهو إحياء لتراث مصري عريق وإعلان عن هوية. لطالما كانت مصر، بمؤسساتها الدينية المرموقة، قوة ناعمة ليس لها بديل أو منافس في العالم الإسلامي. ويسهم البرنامج في تعزيز هذه المكانة من خلال اكتشاف المواهب القرآنية الواعدة وتقديم صورة مصر الثقافية والدينية إلى العالم.

وحظي هذا المسار بدعم مجتمعي لافت تمثل في إعلان وزارة الأوقاف عن تبرع رجل الأعمال البارز هشام طلعت مصطفى الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة بقيمة تتجاوز عشرة ملايين جنيه لرعاية البرنامج الذي نال إعجاب الملايين في مصر والعالم العربي.
 
هذا التبرع ، الذي جاء تقديراً للمواهب الظاهرة وجماهيرية البرنامج العابرة للحدود، يعد نموذجاً عملياً للشراكة بين القطاع الخاص والدولة في دعم القوى الناعمة، وهو ما يعكس وعياً متزايداً بأن الاستثمار في مثل هذه المبادرات الثقافية هو استثمار في الروح والهوية، وشراكة في صناعة الوعي وترسيخ الجمال الروحي.

كما يعكس إدراك الشركات الكبرى في مصر لفلسفة المسئولية الاجتماعية، لأنها بذلك لا تدعم صورتها التجارية فحسب، وإنما تدعم دورا تنويريا رائعا يمتد الى خارج حدود مصر ، الى جانب توسعاتها الاقليمية ومشروعاتها الكبيره فى المنطقة العربية. 

ومن أبرز الأدلة على ذلك، المشروعات الضخمة التي باتت تشارك فيها الشركات المصرية الكبرى خارج الحدود، مثل الشركات المصرية النشطة في مشروعات البنية الأساسية بعدة دول إفريقية، ومثل المشروعات الضخمة في مجال التطوير العقاري وبناء المدن الجديدة التي تشارك فيها مجموعة طلعت مصطفى في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقريبا بالعراق وهى المشروعات التى ستنقل فيها المجموعة فلسفتها وتجربتها الرائدة فى مجال التطوير العقارى .
 
كما أن ما حدث من دعم وتشجيع من «طلعت مصطفى» لبرنامج دولة التلاوة الذى يعيد لمصر قوتها الناعمة ، يعبر بكل بساطة ووضوح عن المعايير والأهداف التي تنفرد بتحقيقها بنجاح طلعت مصطفى فى كل مشروعاتها ومدنها، فهي ليست مجرد مسئولة عن التنمية العقارية للمدن الحديثة، أو تشيد وحدات سكنية فقط، ولكن تقدم حياة بمنهجية ومعايير تواكب العصر، حيث قدمت هذه التجربة فعليا لأكثر من 1.5 مليون نسمة في مصر وحدها بهذه المعايير الجديدة التي تؤثر في بناء المجتمع بشكل مختلف.

وخطتها الحالية، كإحدى رؤوس الحربة في قوة مصر الاقتصادية، هي تقديم هذه التجربة لأكثر من 1.5 مليون نسمة آخرين، سواء في السعودية أو في سلطنة عمان، أو في العراق قريبًا، وذلك خلال الفترة من 2025 حتى2030.

وهذه الحقيقة هى التى جعلت اسم المجموعة يتصدر عالم التطوير العقاري بالمنطقة، بقيمة سوقية تتجاوز 3.1 مليار دولار، لتصنف المجموعة ضمن أكبر 6% من الشركات فى الأسواق الناشئة فى إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

وعليه ، فان الاستثمار فى هذا النموذج الذي يجمع بين عمق "دوله التلاوه" و ابتكارات العصر التنمويه، سيسهم في دعم دور مصر تدريجياً كقاطره ثقافيه عصريه في الشرق الأوسط.

وأخيرًا، فإن مصر في عهد «الجمهورية الجديدة»، وبهذا المزيج والتناغم بين مؤسساتها، وبين القطاع الخاص ، تخطو نحو تأسيس نموذج متكامل لقوتها الناعمة، لا يعتمد فقط على إرث الماضي المجيد، بل يُعيد إنتاجه ويُجدده

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة