40 % من السرطان يمكن الوقاية منه.. وخبراء: السر في تغيير نمط الحياة والوقاية الاستباقية

15-12-2025 | 18:17
   من السرطان يمكن الوقاية منه وخبراء السر في تغيير نمط الحياة والوقاية الاستباقيةفعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعة
عبد الله الصبيحي

أكد الدكتور عماد حماد، رئيس اللجنة العلمية للمبادرات الرئاسية للأورام، أن الدراسات العالمية تؤكد أن نحو 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر التحكم في عوامل الخطورة وتغيير أنماط الحياة غير الصحية.

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعة، تحت اسم FOCUS 7 – Delta 4، بمشاركة موسعة من أساتذة وخبراء علاج الأورام من الجامعات والمراكز المتخصصة بمحافظات الدلتا، لمناقشة أحدث المستجدات العلمية في تشخيص وعلاج الأورام، وتبادل الخبرات، وتعزيز التكامل بين المبادرات الرئاسية والمنظومة العلاجية داخل المستشفيات الجامعية.

وأوضح أن المبادرات الرئاسية للأورام أحدثت تأثيرا ملموسا على مستوى الصحة العامة، من خلال توسيع نطاق الكشف المبكر، ورفع الوعي المجتمعي بعوامل الخطورة، وتحسين فرص التشخيص في المراحل الأولى، ما أسهم في تقليل نسب الحالات المتقدمة، وخفض تكلفة العلاج، وتحسين مؤشرات البقاء وجودة الحياة للمرضى.

وأكد حماد أن الانتقال من التركيز على الكشف والعلاج المبكر إلى تبني مفهوم الوقاية الاستباقية يمثل نقلة نوعية في إدارة ملف السرطان، موضحًا أن الربط بين المبادرات الرئاسية والمستشفيات الجامعية أسهم في توحيد الرسائل الصحية، وتكامل الجهود بين مختلف مقدمي الخدمة، بما يدعم تحسين الصحة العامة على المدى الطويل.

وأوضح الدكتور حمدي عبد العظيم، أستاذ علاج الأورام بكلية الطب بجامعة القاهرة، أن البيانات الحديثة تشير إلى تسجيل نحو 150 ألفًا و578 حالة إصابة جديدة بالسرطان سنويًا في مصر، بمتوسط معدل إصابة يبلغ 166.1 حالة لكل 100 ألف من السكان.

وأضاف أن سرطان الثدي يتصدر الإصابات بين النساء، يليه سرطان الكبد ثم الأورام الليمفاوية غير الهودجكينية، بينما تتصدر أورام الكبد المشهد بين الرجال، تليها أورام المثانة ثم الرئة.

وأكد عبد العظيم أن الكشف المبكر، لا سيما في أورام الثدي، أحدث فارقا واضحا في نسب الشفاء وتقليل شدة العلاج، مشددا على أن دمج المبادرات الرئاسية مع العمل اليومي داخل المستشفيات هو العامل الحاسم في تحسين النتائج العلاجية.

في غضون ذلك، أوضح الدكتور هشام توفيق، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى الأورام ورئيس المؤتمر، إن المؤتمر هذا العام جاء بفلسفة مختلفة تعتمد على ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وأن اختيار اسم Delta 4   يعكس استهداف جامعات ومراكز أورام الدلتا، وفي مقدمتها جامعات المنوفية، طنطا، كفر الشيخ، المنصورة، والزقازيق، إلى جانب مراكز أورام طنطا وكفر الشيخ ودمياط،.

وأشار إلي أن المؤتمر يعقد تحت رعاية جامعة طنطا، والمبادرات الرئاسية للأورام، والاتحاد العام للجامعات الأهلية، وبمشاركة كوكبة من كبار أساتذة علاج الأورام، وأن عدد المشاركين تجاوز 300 طبيب من مختلف التخصصات.

وأوضح أن المؤتمر يستهدف تدريب الأطباء الشباب على أسس التعامل العلمي الرشيد مع مريض الأورام، خاصة في ما يتعلق بطلب الفحوصات والتحاليل والأشعة الضرورية فقط، بما يحقق أقصى استفادة علاجية للمريض ويقلل من الهدر في الموارد.

وأشار توفيق إلى أن جزءًا مهما من جهود الوقاية يتضمن التوعية بعوامل الخطورة المسببة للسرطان، مثل التدخين، وتلوث الهواء والمياه، وسوء التغذية، والإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والمقلية، إلى جانب قلة النشاط البدني، مؤكدا أن التعامل مع هذه العوامل منذ مراحل مبكرة يمثل خطوة أساسية للوقاية الاستباقية وتقليل معدلات الإصابة على المدى الطويل.

وقال الدكتور محمد عبد الله، رئيس أقسام الأورام بكلية طب قصر العيني، إن أورام الجهاز الهضمي، وعلى رأسها القولون والكبد والبنكرياس والمعدة، تمثل جزءا كبيرا من خريطة السرطان في مصر، وأن سرطان الكبد لا يزال من أكثر الأورام شيوعًا لدى الرجال.

وأوضح أن المقلق في السنوات الأخيرة هو ظهور بعض هذه الأورام في أعمار أصغر من السابق، لافتًا إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في ارتفاع معدلات الإصابة، بل في تأخر اكتشاف المرض بسبب تجاهل الأعراض لفترات طويلة، ما يؤدي إلى التشخيص في مراحل متقدمة تقل فيها فرص العلاج الكامل.

بدوره، قال الدكتور عمر غنام، أستاذ علاج الأورام بجامعة طنطا، إن تأهيل الأطباء الشباب ونقل الخبرات العملية يمثل خط الدفاع الأول لتحسين نتائج علاج السرطان، مؤكدا أن الفجوة المعرفية في التقنيات الحديثة كانت أحد أبرز التحديات خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن المؤتمر ركز على التدريب العملي في جراحات المناظير وتقنيات أخذ العينات باستخدام أحدث الوسائل التشخيصية،

وأشارت الدكتورة هبة الظواهري، استشاري وأستاذ في طب الأورام بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة، إلى أن نقل المعرفة من الخبراء إلى الأطباء الشباب ينعكس مباشرة على دقة التشخيص وسرعة بدء العلاج، ويقلل من تكرار الفحوصات غير الضرورية.

وأضاف الدكتورة أمنية عبد الفتاح، أستاذة جراحة أورام شهيرة في طنطا أن تمكين الأطباء في المستشفيات الجامعية من تطبيق هذه التقنيات يسهم في توحيد مستوى الخدمة الطبية بين المحافظات، ويضمن وصول المريض للعلاج المناسب في التوقيت الصحيح.


فعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعةفعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعة

فعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعةفعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعة

فعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعةفعاليات مؤتمر جمعية أصدقاء مرضى الأورام في دورته السابعة
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة