أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة تمضي بخطى ثابتة لتعزيز أمن الطاقة، مستهدفة رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030.
موضوعات مقترحة
جاء ذلك خلال كلمته بمؤتمر مؤسسة الأهرام التاسع للطاقة، حول مستقبل أمن الطاقة في مصر، بحضور عدد من الوزراء وممثلي الحكومة ومؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص.
وأشار وزير البترول إلي أن الوزارة تنفذ برنامجًا طموحًا لحفر 480 بئرًا جديدة باستثمارات تصل إلى 5.7 مليار دولار، إلى جانب تشغيل بنية تحتية للتغييز بطاقة 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا لتأمين احتياجات تصل إلى 40 جيجاوات من الكهرباء.
وأشاد بدوي بالدور الوطني لمؤسسة الأهرام في دعم قضايا الدولة على مدار ما يقرب من 150 عامًا، مؤكدًا أن تنظيم مثل هذه المؤتمرات يعكس أهمية الإعلام الوطني في فتح مساحات للحوار وتبادل الخبرات بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في الخروج برؤى وحلول عملية تخدم قطاع الطاقة وتواكب المتغيرات العالمية.
واستعرض الوزير التحديات التي واجهت قطاع الطاقة خلال العام الماضي، خاصة ما يتعلق بتأمين الوقود لمحطات الكهرباء وتفادي تكرار انقطاعات التيار التي شهدها عام 2023.
وأوضح أن الدعم المباشر من القيادة السياسية ومجلس الوزراء أسهم في تأمين الإمدادات اللازمة لكافة القطاعات، والعمل على محاور متوازية لمعالجة تراجع الإنتاج المحلي من الغاز، والانتقال إلى مرحلة الاستقرار ثم العودة التدريجية إلى زيادة الإنتاج.
وأشار بدوي إلى أن الدولة نجحت في إنشاء وتنظيم بنية تحتية متكاملة لعمليات التغييز بطاقة تصل إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، بجهود أكثر من 1550 من العاملين في قطاع الطاقة، وهو ما مكّن من توفير احتياجات تصل إلى 40 جيجاوات من الكهرباء، وأسهم في استقرار الشبكة القومية.
ووجه وزير الطاقة الشكر إلى وزير الكهرباء وكافة فرق العمل التي تعمل على مدار 24 ساعة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة للجمع بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، بما يحقق الاستدامة ويعزز قدرة الدولة على مواجهة أي تحديات مستقبلية في الإمدادات.
وأكد الوزير أن الإستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42%، مستفيدة من الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تمتلكها مصر من الشمس والرياح.
وأوضح أن صيف 2025 شهد دورًا محوريًا لمشروعات الطاقة المتجددة في دعم الشبكة الكهربائية، والمساهمة في استقرار منظومة الطاقة.
وشدد بدوي على ضرورة إعادة توجيه جزء من إنتاج الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء وقطاع البتروكيماويات، مؤكدًا أن الأخير يمثل صناعة استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، تسهم في تلبية احتياجات المواطن وتعظيم العائد الاقتصادي للدولة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تنفيذ إستراتيجية تهدف إلى خفض الاعتماد على الوقود التقليدي، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وفتح آفاق الاستثمار في المشروعات الخضراء، بالتعاون مع شركات محلية ودولية، بما يعزز التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وأشار وزير الطاقة إلى تنفيذ 117 مشروعًا في مجال الطاقة المتجددة، بما يسهم في رفع كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما أكد مشاركة مصر في مشروعات الهيدروجين الأخضر، مستندة إلى موقعها الجغرافي المتميز وتوافر مصادر الطاقة المتجددة، بما يؤهلها للعب دور إقليمي ودولي بارز في هذا المجال.
وأوضح أن عام 2026 سيشهد تكثيف أعمال الاستكشاف في البحر المتوسط، إلى جانب الصحراء الغربية والدلتا، بما يسهم في استعادة ثقة الشركاء الدوليين.
وأكد الوزير أهمية أعمال المسح الأرضي والبحري كجزء رئيسي من إستراتيجية الدولة لتقليل مخاطر الاستثمار.
وأشار إلى الاستفادة من دور مصر كمركز إقليمي للطاقة من خلال اتفاقات واضحة ومحددة لاستقبال الغاز القبرصي وإعادة توجيهه للأسواق، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية في قطاع الطاقة.
وفيما يخص قطاع التعدين، أوضح وزير الطاقة أنه أصبح جزءا أساسيا من خطط إعادة الهيكلة وفق أسس حديثة، مشيرا إلى أن مساهمته الحالية تبلغ نحو 1% من الناتج المحلي، مع استهداف رفعها إلى 5%.
وأكد العمل على إعادة هيكلة هيئة الثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة اقتصادية لتسهيل الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار.
واختتم وزير الطاقة كلمته بالتأكيد على أن ما تحقق جاء نتيجة التكامل بين الوزارات المختلفة، ووجودها في العاصمة الإدارية الجديدة بما يعزز مفهوم العمل الجماعي.