وكيل الأزهر: الفتوى الرشيدة تحمي الوعي من الفوضى الفكرية والتطرف| صور

15-12-2025 | 13:37
وكيل الأزهر الفتوى الرشيدة تحمي الوعي من الفوضى الفكرية والتطرف| صوركلمة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف
شيماء عبد الهادي

أكد الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، أن الفتوى الرشيدة تمثل حلقة الوصل بين النص الشرعي والواقع الإنساني المتغير، وتؤدي دورًا محوريًا في توجيه السلوك العام، وترسيخ قيم السلم المجتمعي، وحماية الوعي من الفوضى الفكرية والتطرف، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحولات اجتماعية واقتصادية وثقافية متسارعة.

موضوعات مقترحة

جاء ذلك خلال كلمته في الندوة الدولية التي عُقدت بعنوان «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، حيث ألقى الكلمة نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ناقلًا تحياته وتمنياته بنجاح أعمال الندوة وخروجها بتوصيات تسهم في خدمة الإنسان والمجتمع.

وأعرب وكيل الأزهر عن تقديره لدار الإفتاء المصرية لاختيارها الموفق لموضوع الندوة، مؤكدًا أن عنوانها يعكس وعيًا عميقًا بطبيعة المرحلة، ودقة في تشخيص احتياجات المجتمع، وإدراكًا لمسؤولية الفتوى في زمن تتجدد فيه الإشكالات وتتعدد التحديات، مشيرًا إلى أن الفتوى أصبحت فاعلًا رئيسيًا في تحقيق الأمن والاستقرار المجتمعي.

وأوضح أن الفتوى الرشيدة تتقاطع مع مستهدفات رؤية الدولة المصرية 2030، من حيث ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز الاستقرار، ودعم التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن الخطاب الديني المستنير لا يقف عائقًا أمام التقدم، بل يمثل دافعًا له وضامنًا لأبعاده القيمية والأخلاقية.

وأشار وكيل الأزهر ، إلى أن قضايا الواقع الإنساني باتت شديدة التعقيد بفعل التطورات التقنية والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، ما يفرض على الفتوى الانتقال من مجرد نقل الحكم إلى ممارسة الاجتهاد الرشيد القائم على الجمع بين فقه النص، وفقه الواقع، وفقه المآلات، مع الموازنة الدقيقة بين الثوابت الشرعية والمتغيرات الواقعية.

وأكد أن الأزهر الشريف يضطلع بدور محوري في ضبط مسار الفتوى وربطها بقضايا الإنسان، انطلاقًا من رسالته العالمية التي تجمع بين أصالة الشريعة ومتطلبات العصر، موضحًا أن الفتوى المؤسسية القائمة على الاجتهاد الجماعي تسهم في حماية المجتمعات من فوضى الفتاوى، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الاستغلال الديني والتطرف.

واختتم وكيل الأزهر كلمته بالتأكيد على أن الاجتهاد الرشيد يقتضي العمل المؤسسي وتكامل التخصصات، وعدم الانفراد بالرأي في القضايا الكبرى، مشددًا على أهمية دور المؤسسات العلمية الرصينة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ودور وهيئات الإفتاء، في تأهيل المفتين وضبط مسار الفتوى لتكون أداة إصلاح وبناء، تسهم في حل قضايا الواقع الإنساني، وحماية المجتمعات، وتحقيق الاستقرار.

وتعقد دار الإفتاء بقيادة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، فاعليات الندوة العالمية الثانية للإفتاء، على مدار يومي 15 و16 ديسمبر الجاري تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة "، برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وتعد هذه الندوة استكمالًا للفعاليات الإفتائية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم خلال العام الجاري، وتتزامن مع الاحتفال بـ«اليوم العالمي للإفتاء»، الذي أقرته الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم والذي يوافق 15 ديسمبر من كل عام، ليكون مناسبة سنوية تُجدد فيها الأمة عهدها مع العلم والاجتهاد والوعي.


كلمة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريفكلمة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: