قال الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي، رئيس تحرير بوابة الأهرام، والأهرام المسائي، إن مؤتمر الطاقة التاسع يعد حدثًا مهمًا، يناقش ملفًا من أكثر الملفات إستراتيجيةً وتأثيرًا في حاضرنا ومستقبلنا، ألا وهو الطاقة، وما ينتج عنها من فرص استثمارية واعدة، وما يرتبط بها من آفاق التنمية المستدامة.
موضوعات مقترحة
وفيما يلي نص كلمة رئيس تحرير بوابة الأهرام والأهرام المسائي
تحت عنوان «مزيج الطاقة: فرص الاستثمار ومستقبل التنمية»:
«لقد أصبحت الطاقة في عالمنا المعاصر أكثر من كونها مجرد مورد لإنتاج الكهرباء، بل هي عنصر حاسم في تحقيق النمو الاقتصادي، حيث يسهم قطاع الطاقة بنحو 13% من الناتج المحلي الإجمالي في الدول النامية، ويستحوذ على أكثر من 30% من الاستثمارات الرأسمالية طويلة الأجل عالميًا».
"إن مفهوم مزيج الطاقة يقوم على تحقيق التوازن بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، بما يضمن أمن الإمدادات واستدامة الموارد".
وقد أدركت مصر هذا التوجّه مبكرًا، فنجحت خلال السنوات الأخيرة في إضافة قدرات كهربائية تجاوزت 28 ألف ميجاوات، وهو ما أسهم في تحقيق فائض في إنتاج الكهرباء، وتأمين الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وفيما يتعلق بالطاقة التقليدية، ما زال الغاز الطبيعي يمثّل ركيزة أساسية في مزيج الطاقة المصري، حيث يغطي نحو 60% من إنتاج الكهرباء، مدعومًا باكتشافات كبرى في البحر المتوسط، وبنية تحتية متكاملة تشمل شبكات نقل ومحطات إسالة، تضع مصر في موقع متقدم كمركز إقليمي لتداول الطاقة.
بالتوازي مع ذلك، قطعت مصر بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي شوطًا مهمًا في مجال الطاقة المتجددة، حيث بلغت القدرة المركبة من مصادر الطاقة النظيفة نحو 7 آلاف ميجاوات، تمثل قرابة 20% من إجمالي القدرات الكهربائية، مع خطط طموحة لرفع هذه النسبة إلى أكثر من 40% بحلول عام 2035.
أسهم الموقع الجغرافي المتميز لمصر في تحقيق هذه الإنجازات، إذ يصل متوسط السطوع الشمسي إلى أكثر من 3 آلاف ساعة سنويًا، بينما تتجاوز سرعات الرياح في بعض المناطق 10 أمتار في الثانية، وهو ما جعل مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أكثر المجالات جذبًا للاستثمارات، بإجمالي استثمارات تجاوزت 15 مليار دولار خلال العقد الأخير.
إن الأثر الاقتصادي للتحول في مزيج الطاقة لا يقتصر على الإنتاج فقط، بل يمتد إلى خلق فرص عمل، حيث تشير التقديرات إلى أن كل 1 جيجاوات من الطاقة المتجددة يوفر ما بين 3 إلى 5 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. كما يسهم هذا التحول في خفض فاتورة استيراد الوقود، وتقليل الانبعاثات الكربونية بنحو ملايين الأطنان سنويًا.
تعمل الحكومة المصرية على تعزيز هذا المسار من خلال تطوير التشريعات، وتبسيط الإجراءات، وإطلاق شراكات فاعلة مع القطاع الخاص، فضلًا عن التوسع في مجالات مستقبلية مثل الهيدروجين الأخضر، الذي تستهدف مصر من خلاله جذب استثمارات تُقدَّر بعشرات المليارات من الدولارات، وربط إنتاجه بالصناعة
إن مزيج الطاقة لم يعد خيارًا فحسب، بل أصبح قرارًا تنمويًا شاملًا، يحدد قدرة الدول على المنافسة وتحقيق الاستدامة. ومصر، بما تمتلكه من موارد ورؤية واضحة، قادرة على أن تكون نموذجًا إقليميًا رائدًا في هذا المجال، إذا ما استمرت في الاستثمار الذكي والتخطيط طويل الأمد.
كلمة الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير بوابة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي
كلمة الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير بوابة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي
كلمة الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير بوابة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي
كلمة الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير بوابة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي
كلمة الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير بوابة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي
كلمة الكاتب الصحفي محمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير بوابة الأهرام ورئيس تحرير الأهرام المسائي