احتفاءً بنجمة استثنائية، تُفرد الدورة السادسة والثلاثون لأيام قرطاج السينمائية مساحة خاصة لتكريم الراحلة كلوديا كاردينال (1938- 2025)، التونسية الأصل وذلك في تظاهرة انطلقت مساء اليوم ١٤ ديسمبر.
موضوعات مقترحة
ويأتي حضور كاردينال هذا العام استثنائيًا، عبر مجموعة من الأعمال التي شاركت فيها وأخرى تعيد قراءة مسيرتها، ضمن سهرة خاصة احتضنها قاعة الطاهر شريعة بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي مساء اليوم.
ثلاثة أفلام… وثلاث قراءات لصورة كلوديا
عرض أوّلًا الفيلم القصير "سلاسل من ذهب" (1956 – 18 دقيقة)، إمضاء مصطفى الفارسي ورينيه فوتييه، وهو من أوائل الأعمال التي ظهرت فيها كلوديا كاردينال.
وتلاه الوثائقي القصير "كلوديا كاردينال.. أجمل امرأة إيطالية في تونس" (26 دقيقة) للمخرج محمود بن محمود، الذي صاغ من خلاله مقاربة بصرية وإنسانية عن كلوديا التونسية الإيطالية.
أما الجزء الثالث من السهرة، فتم عرض الوثائقي "كلوديا كاردينال.. تونس الجمال والبهاء" (45 دقيقة)، وهو إنتاج للمركز الوطني للسينما والصورة لسنة 2025، وبإشراف وزارة الشؤون الثقافية، عن سيناريو وإخراج لطفي البحري. واستعاد الفيلم علاقة كلوديا العميقة ببلدها ومسيرتها التي ظلّت مشدودة إلى جذورها التونسية.
علاقة لا تنفصم ببلدها الأم
وُلدت كلوديا كاردينال في حلق الوادي يوم 15 ابريل 1938 لأسرة إيطالية استقر والدها بتونس للعمل. قضت طفولتها وشبابها في العاصمة حتى سنّ الثامنة عشرة، وظلّ انتماؤها لتونس راسخًا، تزورها بانتظام وتعبّر عن حبها لها في مختلف لقاءاتها مع الصحافة العالمية.
وفي سنّ السادسة عشرة، تُوّجت بلقب "أجمل إيطالية في تونس"، ثم حازت سنة 1957 لقب ملكة جمال الإيطاليات التونسيات في حفل خيري، وهو الحدث الذي فتح أمامها أبواب السينما العالمية.
وخلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، رسّخت كاردينال مكانتها كواحدة من أبرز نجمات السينما الأوروبية، وظلّ اسم تونس حاضرًا في تصريحاتها ومشاركاتها الدولية، حيث كانت دائمًا تؤكّد بفخر أنها "ابنة هذا البلد".
وتوفّيت النجمة العالمية كلوديا كاردينال في 23 سبتمبر 2025 عن عمرٍ يناهز 87 عامًا.