تحقيق يربط ملياردير كازاخي بأكبر استثمار خاص في روسيا رغم العقوبات الأمريكية

14-12-2025 | 17:46
تحقيق يربط ملياردير كازاخي بأكبر استثمار خاص في روسيا رغم العقوبات الأمريكيةالعقوبات الأمريكية علي روسيا
أ ش أ

 كشف تحقيق صحفي حديث أن أفرادًا وشركات مرتبطة بالملياردير الكازاخي فلاديمير كيم، الذي يُنظر إليه منذ فترة طويلة باعتباره حليفًا مقربًا وواجهة مالية للرئيس الكازاخي السابق نور سلطان نزارباييف، قد يكونوا على صلة بأكبر استثمار خاص في القطب الشمالي الروسي، وهو مجمع ضخم لمعالجة النحاس يجري إنشاؤه حاليًا في منجم بايمسكايا للنحاس في منطقة تشوكوتكا.

موضوعات مقترحة

وأشار التحقيق، الذي أجرته وحدة الأبحاث «سيستيما» الأوروبية، إلى أن هذا الارتباط المحتمل يتعارض مع التصريحات الرسمية التي أفادت بأن المستثمرين الكازاخيين انسحبوا من المشروع، الذي تُقدر قيمته بمليارات الدولارات، بعد خضوع مشروع "بايمسكايا" لعقوبات أمريكية.

وأطلقت روسيا المشروع في عام 2018، ويشمل 46 منشأة رئيسية، من بينها محطة طاقة نووية عائمة، وميناء، ونحو 400 كيلومتر من الطرق، وتقدر الاستثمارات الإجمالية بنحو 1.1 تريليون روبل، أي ما يعادل نحو 14 مليار دولار، ومن المتوقع عند بدء التشغيل أن يرفع المشروع إنتاج روسيا من النحاس بنسبة 25% وإنتاج الذهب بنسبة 4%.

وذكرت «سيستيما» أن المشروع يحظى بحوافز حكومية كبيرة من موسكو، تشمل إعفاءات لمدة 5 سنوات من ضرائب الممتلكات والأرباح والأراضي. وتخطط مؤسسة التنمية الروسية «في إي بي» لضخ ما يقرب من تريليون روبل، بينما تتولى «روساتوم» بناء محطة الطاقة النووية العائمة التي ستزود الموقع بالطاقة.

وكان المشروع مملوكًا في الأصل لرومان أبراموفيتش وشركائه، قبل أن تستحوذ عليه شركة «كاز مينيرالز»، إحدى كبرى شركات إنتاج النحاس في كازاخستان، وبعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، خضع مشروع "بايمسكايا" لعقوبات أمريكية، ونُقل إلى صندوق «نورذرن أورورا» المغلق، وهو هيكل يحجب هوية المستفيدين، وفي ذلك الوقت، أفادت وسائل إعلام روسية بأن المساهمين الكازاخيين انسحبوا بالكامل من المشروع.

إلا أن باحثي «سيستيما» يقولون إن المشروع لا يزال مرتبطًا بفلاديمير كيم، وأشار التحقيق إلى أنه في عام 2024 تم تعيين المواطنة الكازاخية إيلينا راسكوشنايا لرئاسة شركة «بايمسكايا هولدينج» والشركات المسيطرة عليها، وسبق أن شغلت منصب نائب الرئيس التنفيذي في عدد من شركات الاتصالات، من بينها «2كوم» و«تسيفرا أودين» و«سيتيل»، وجميعها تابعة لمجموعة «ألماتيل» المملوكة لكيم، وفقًا للتقرير.

وأضاف التقرير أن المدير التنفيذي المشرف على مشروع "بايمسكايا"، جورجي فوتين، يشغل منصبه منذ عام 2022، وكان قد ترأس سابقًا شركة «كاز مينيرالز» في موسكو، وعمل تحت إشراف نائب رئيس الوزراء الروسي يوري تروتنيف، المسؤول عن متابعة مشروع بايمسكايا، كما يتولى رئاسة شركة «فيجا رازفيتيه» المسؤولة عن إدارة أعمال الإنشاء.

وأوضح أن شركة «فيجا رازفيتيه» مملوكة لشركة «نورد ريم دي إم سي سي» المسجلة في دبي، والتي ربطها محققون بكيانات مرتبطة بمصالح كيم المصرفية في كازاخستان.

وخلص تقرير «سيستيما» إلى أنه على الرغم من ابتعاد نور سلطان نزارباييف عن السياسة الرسمية عقب اضطرابات «يناير الدامي» في عام 2022، فإنه لا يزال يحتفظ بعلاقات ودية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان الزعيمان قد التقيا آخر مرة في موسكو في مايو الماضي، ووصفت هذه المقابلة من قبل ممثل نزارباييف بأنها لقاء غير رسمي يستند إلى «صداقة طويلة الأمد».

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة