موضوعات مقترحة
ارتفاع نسب الإشغال بالفنادق بشكل غير مسبوق.. والبواخر السياحية ترفع لافتة " كامل العدد "
الألمان والإنجليز والفرنسيون يتصدرون المشهد.. وتنسيق مستمر بين غرفة السياحة والمحافظة
إسماعيل كمال: انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في أسوان بعد افتتاح المتحف المصري الكبير.. وكل الشكر للرئيس
المدينة الشبابية تستقبل أفواج قطار الشباب ضمن الموسم الشتوي.. ومتابعة دقيقة للمنشآت السياحية
تطوير طريق معبد كوم أمبو.. رفع كفاءة "عروس النيل".. والانتهاء من تطوير طريق السادات هدية الرئيس للأسوانيين
تكثيف أعمال النظافة والتجميل لإبراز الوجه الحضاري لعروس المشاتي
أسوان ـ عز الدين عبد العزيز
مع حلول فصل الشتاء وقرب الاحتفال بأعياد الميلاد والكريسماس، تشهد محافظة أسوان انتعاشة سياحية غير مسبوقة، حيث يتصدر المشهد السائحون الألمان والإنجليز والفرنسيون بنسب إشغال فندقي بلغت نحو 90 %، ومن المتوقع أن تصل لـ 100% خلال الأيام المقبلة، حيث لن تكون هناك غرفة واحدة خالية بالفنادق الثابتة أو العائمة.
وفيما شهدت "ساحرة الجنوب" عدة عمليات تجميلية في طريق السادات الرئيسي المؤدي للمطار الدولي والمزارات السياحية مثل السد العالي ومعبدي فيلة وكلابشة، بالإضافة لربطه مع طريق أبو سمبل السياحي الدولي، بخلاف أعمال ممشى أهل مصر، وامتداد كورنيش النيل الجديد الذي يضم العديد من المراسي النيلية الخاصة بالفنادق العائمة، صدقت توقعات خبراء السياحة في أسوان بأن يكون الموسم السياحي الحالي موسمًا ساخنًا في فصل الشتاء، وهو ما تؤكده نسب الإشغال الفندقية.
انتعاشة سياحية
وأكد اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان أن "ساحرة الجنوب" تعيش حاليًا حالة غير مسبوقة من الانتعاش السياحي، وذلك من خلال استضافة الأفواج السياحية من جميع دول العالم، خاصة بعد الافتتاح التاريخي للمتحف المصري الكبير الذي كان له أكبر الأثر في انتعاش السياحة الثقافية بالجنوب، مشيرًا إلى أن أسوان هي القِبلة والمقصد الرئيسي لمختلف الفعاليات والأنشطة الفنية والثقافية والتراثية والشبابية والاقتصادية والسياحية التي تتماشى مع الجهود الهادفة للتسويق والترويج السياحي للمقومات الفريدة، مشددًا على أن المحافظة تقدم كل أوجه الدعم الذي من شأنه أن يُظهر أية فعاليات سياحية متنوعة في أبهى صورها، وذلك من خلال التواصل الدائم مع غرفة شركات السياحة ووكلاء السفر، والذي أدى إلى ارتفاع نسب الإقبال من الأفواج السياحية من مختلف جنسيات ودول العالم على زيارة أسوان.
مقومات فريدة
وأوضح المحافظ أنه يحرص على أن يلتقي بالأفواج السياحية، قائلاً: إن "ساحرة الجنوب" تستمد قوتها السياحية من مقوماتها الفريدة التي تجمع ما بين الحضارة والتاريخ العريق والمقاصد الطبيعية الخلابة، مما يجعلها وجهة مفضلة لمختلف جنسيات العالم، مشيرًا إلى أن هناك تعاونًا مستمرًا مع وزارة السياحة والآثار وجميع الجهات المعنية من أجل ضمان تقديم موسم سياحي متميز للزائرين، خاصة في هذا الموسم الشتوي الذي يشهد حاليًا توافدًا كثيفًا من السائحين من مختلف دول العالم.
تنشيط السياحة البيئية والثقافية
وأشار إسماعيل كمال إلى أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية ودور القطاع الخاص في دعم جهود الدولة لزيادة الحركة السياحية بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن ما يتم اتخاذه من خطوات عملية سيؤدي إلى نجاح الموسم السياحي الجديد، الأمر الذي سيعكس الصورة الحقيقية لمصر كدولة رائدة في قطاع السياحة العالمية، مؤكدًا أن محافظة أسوان تولي اهتمامًا خاصًا برفع كفاءة الخدمات الفندقية، وتطوير منظومة النقل السياحي، بالإضافة إلى دعم المبادرات الهادفة للحفاظ على البيئة، وتنشيط السياحة البيئية والثقافية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تحقيق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
عمليات تجميل لـ "عروس النيل"
وأكد اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا باستثمار أصولها السياحية بالشكل الأمثل، من خلال إعادة توظيف المشروعات الخدمية والسياحية التي من شأنها أن تعظم العائد السياحي والموارد الذاتية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز البنية التحتية للسياحة، موضحًا أن رفع كفاءة فندق "عروس النيل" التابع للمحافظة والذي يطل على نهر النيل مباشرة، شملت زيادة عدد الغرف الفندقية، مع تنفيذ تصميمات عصرية تحافظ على الطابع التراثي لأسوان.
وأشار إلى أن الفندق يضم أيضًا قاعة مؤتمرات نموذجية بسعة 252 مقعدًا مجهزة بأحدث أنظمة الصوت والإضاءة، والعروض البصرية، بالإضافة إلى مسرح متكامل، وشاشة عرض رئيسية لاحتضان الفعاليات الفنية والثقافية والعروض الوثائقية، إلى جانب قاعة فاخرة لكبار الزوار والضيوف.
إعادة رسم خريطة السياحة المصرية
وكشف خيري محمد علي رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة بأسوان عن أن نسب الإقبال على زيارة أسوان خلال هذه الفترة كبيرة وهائلة سواء في المزارات الأثرية والسياحية أو المناطق البيئية، مثل قرى وموتيلات غرب سهيل وهيسا وغرب أسوان التي تستقبل السائحين وسط الطبيعة الساحرة والآثار الفرعونية المختلفة، مشيرًا إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير كان له دور كبير في ارتفاع معدلات السياحة الثقافية، حيث يمثل إضافة كبيرة للاقتصاد المصري، كما أعاد رسم خريطة السياحة المصرية من جديد، مؤكدًا أن هذا المتحف الكبير والرائع كان عاملًا جاذبًا للاستثمار السياحي في مصر، كما استقطب آلاف السائحين من مختلف دول العالم وهو ما يؤكد أن مصر مستقرة سياسيًا وأمنيًا بفضل القيادة الحكيمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
طبيعة خلابة نادرة
فيما تُعد مدينة أسوان الجميلة واحدة من أهم المدن السياحية المعروفة تاريخيًا وجغرافيًا، حيث تضم معالم سياحية متعددة تمثل العصور الفرعونية والإسلامية والحديثة، مثل المعابد الشهيرة في أبو سمبل وفيلة وكلابشة، والمعابد الصخرية حول شواطئ البحيرة، بخلاف معبدي كوم أمبو وحورس في إدفو، والآثار الإسلامية التي ترجع إلى العصر الفاطمي وغيرها، وكذا السد العالي وبحيرة ناصر والحديقة النباتية والجزر السياحية ومناطق غرب سهيل، أكد الدكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان أن هذه المعالم الفريدة المتميزة تعد أكبر عامل جذب للسائحين من جميع أنحاء العالم ليس فقط لمشاهدة الآثار ولكن للتمتع بالطبيعة الخلابة التي تتميز بها، سواء في فصل الشتاء أو فصل الصيف.
مراقبة الطيور .. نمط سياحي جديد
ويُعد طقس مدينة أسوان الدافئ شتاءً بمثابة محطة ترانزيت بالنسبة للطيور المهاجرة الفارة من البرد القارس في أوروبا، ومن ثم فإن هناك طرازًا ونمطًا سياحيًا مهمًا يهم عددًا كبيرًا من الأثرياء، ويستحق المزيد من الاهتمام.
ويقول الخبير السياحي في هذا النمط محمد عربي إن هذه الفترة من كل عام تشهد أسوان ذروة هجرة الطيور في موسم الخريف، حيث تحلق هذه الطيور لمسافات تُقدر بآلاف الأميال من شمال الكرة الأرضية إلى جنوبها بحثًا عن الدفء، وفي فصل الربيع تتخذ الطيور رحلة عكسية إلى مواطنها الأوروبية، وخلال الرحلتين تكون الأراضي المصرية من أهم مسارات الهجرة، ويُعد هذا الطراز السياحي نمطًا غير عادي بالنسبة للسياحة في مدينة أسوان.
المدينة الشبابية تستقبل قطار الشباب
في إطار الاهتمام المتواصل من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالشباب المصري، حرص اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان على الاطمئنان على جاهزية المدينة الشبابية لاستقبال الأفواج المشاركة في رحلات قطار الشباب التي انطلقت أولى رحلاتها منذ أيام، حيث استقبلت المحافظة الفوج الأول للشباب المشاركين في البرنامج السياحي لزيارة المعالم السياحية والأثرية، وذلك ضمن فعاليات وزارة الشباب والرياضة الهادفة إلى تنشيط السياحة الداخلية، وتعريف الشباب بتاريخ مصر العريق، وكان في استقبال الفوج فرق الفنون الشعبية للفلكلور النوبي التي قدمت عروضًا فنية مميزة عكست أصالة التراث النوبي، وعراقة الثقافة الأسوانية.
دعم السياحة الداخلية
وأعرب زياد يس القائم بعمل وكيل وزارة الشباب والرياضة بأسوان عن ترحيبه الكبير بالشباب المشاركين، مؤكدًا حرص المديرية على توفير جميع سبل الدعم والرعاية لإنجاح البرنامج، وتنفيذ الزيارات المقررة لأبرز المعالم السياحية والأثرية بالمحافظة، بما يليق بمكانة أسوان التاريخية، مشيرًا إلى أن برنامج الزيارة يشمل عددًا من المزارات السياحية والأثرية الشهيرة، وذلك في إطار برنامج توعوي وثقافي وترفيهي متكامل يعكس صورة مشرفة عن أسوان، كما يسهم في دعم السياحة الداخلية.
الارتقاء بالمواقع السياحية والمناطق الأثرية
في إطار سعي محافظة أسوان للارتقاء بالمواقع السياحية والأثرية أمام الأفواج السياحية الزائرة، شهد الطريق المؤدي لمعبد كوم أمبو أعمال رصف ورفع كفاءة بطول 1500 متر، حيث تابع رئيس مركز ومدينة دراو أعمال الرصف بالطريق التابع لقرية الشطب، وقد تزامن ذلك مع قيام وحدة نظافة وتجميل المتنزهات السياحية بتنفيذ أعمال نظافة وجرد وغسيل الأرضيات والأرصفة بطريق كورنيش النيل القديم بطول 4 كيلو مترات، وكذلك أرضيات الحدائق العامة والمتنزهات، كما قامت إدارة الحدائق بأعمال تهذيب وقص الأشجار والزراعات بطول كورنيش النيل، كما حرصت المحافظة على تنفيذ أعمال صيانة أعمدة الإنارة العامة بالشوارع الرئيسية والميادين، وتشغيل مكونات مشروع التطوير والتجميل الذي يضم شلالات المياه والنافورة الرئيسية الراقصة بميدان المحطة باعتبارها من أبرز المعالم الجاذبة لزائري المدينة وضيوفها من مختلف الجنسيات.
تحسين الصورة البصرية
وفي السياق ذاته، تم استكمال خطط توفير عوامل التأمين للسائحين والمواطنين، بالإضافة إلى إضفاء اللمسات الحضارية للميادين والشوارع الحيوية بما يسهم في تحسين الصورة البصرية، ويعكس الوجه المشرق للمحافظة، ومع ارتفاع حركة السياحة في أسوان، وقرب حلول أعياد الميلاد والكريسماس، يتم حاليًا تكثيف جهود رفع كفاءة الحدائق والمتنزهات العامة والتشجير، وزراعة الأشجار والنباتات المزهرة ضمن حملة التشجير التي أطلقتها المحافظة.
تطوير المنطقة السياحية في كوم أمبو
وفي إطار خطة المحافظة الطموح للارتقاء بالمواقع السياحية والمناطق الأثرية التي تستهدف تسهيل حركة السائحين قبل انطلاق الموسم السياحي الجديد، يقترب المشروع المتكامل لتطوير ورفع كفاءة المنطقة السياحية بكورنيش النيل بمدينة كوم أمبو بداية من المعبد وحتى منطقة البيار بطول 500 متر من نهايته، بتكلفة بلغت 16 مليونًا و200 ألف جنيه، وهو المشروع الذي تم تنفيذه على نفس طراز ممشى أهل مصر بأسوان.
السياحة أساس الاقتصاد الأسواني
وأجمع الأسوانيون على أن السياحة تمثل النسبة الأكبر للدخل بالنسبة للعديد من الأسر، مشيرين إلى أن استقرار السياحة هو استقرار للأوضاع الاقتصادية والتجارية في أسوان، كما أجمع أهالي أسوان والعاملون في مجال السياحة على أن الأمن الذي تنعم به مصر هو السبب الرئيسي في رواج السياحة الثقافية والترفيهية على مستوى مصر عامة وفي الجنوب بشكل خاص، وهو ما يُحسب للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ودولة 30 يونيو، والرؤى الإيجابية المستقبلية.
"غرب سهيل" .. قرية رائعة الجمال
وأوضح أحمد نصر ـ من العاملين بمجال السياحة ـ أن الموسم السياحي الجديد بدأ مبكرًا وقويًا، حيث تشهد أسوان حركة سياحية نشطة من مختلف الجنسيات تشمل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وإنجلترا، ومن المتوقع أن ترتفع النسب مع حلول أعياد الميلاد والكريسماس، مشيرًا إلى أن هناك إقبالًا كبيرًا جدًا على زيارة قرية غرب سهيل النوبية السياحية رائعة الجمال التي دائمًا ما تكون جاهزة لاستقبال السائحين الأجانب والعرب طوال العام، ودون ارتباط بموسم سياحي معين، مؤكدًا أن القرية تحديدًا خلقت نمطًا سياحيًا جديدًا يعتمد على الخلط الثقافي والتراثي بين السائحين وأهالي النوبة، لذا تحرص نوعية كبيرة من السائحين على الإقامة في فنادقها وموتيلاتها، موضحًا أن غرب سهيل وعددًا من الجزر النوبية أصبحت مقصدًا سياحيًا مهمًا، سواء من خلال الإقامة، أو عن طريق زيارتها عبر المنشآت النهرية، وبالتالي يستمتع السائح بهذه الجولة النيلية التي يرصد من خلالها الطيور النادرة والجزر.
تعدد الأنماط السياحية
ويشير وائل الصاوي ـ من العاملين في المجال السياحي ـ إلى أن مصر تنعم بالأمن والأمان وهو الذي انعكس إيجابًا على حركة السياحة، ونسب الإشغال الحالية في أسوان، فلأول مرة نشهد هذه المعدلات من الإشغال الفندقي، خاصة من السياحة الأوروبية، لافتًا إلى أن أسوان تتمتع بمزايا فريدة تجعلها دائمًا قبلة للسائحين من جميع أنحاء العالم، وقال إن الحركة السياحية عامة هي المرآة التي تعكس الاستقرار ومن ثم فإن ذلك يجذب الأفواج ويُعظم من الإقبال، خاصة في ظل تعدد الأنماط السياحية مثل سياحة البيئة، والسياحة العلاجية، وسياحة السفاري.