انتظِروا المولود القديمَ!!

14-12-2025 | 11:50

مُنذ أن تم نشر مقالتي الأسبوعَ الماضي في هذا المكانِ عن ضرورة إعادة تشكيلِ رابطة مصنّعي السياراتِ، والاتصالاتُ والمشاوراتُ مستمرةٌ في مجتمعِ صُنّاع السياراتِ. لا أدَّعي أن ما تم نشرُه حرّكَهُم، ولكن أستطيعُ القولَ بأنه دعمَ تحركاتِهِم التي كانت تتمّ في صمتٍ. لمعرفةِ صُنّاع السياراتِ - وهم جميعاً على قَدْرِ المسئوليةِ التاريخيةِ - مدى أهميةِ إعادةِ التشكيلِ من أجلِ المستقبلِ.

الجميعُ من مُختلفِ مدارسِ الصناعاتِ اتفقوا على الهدفِ الأسمَى، ولا أنكُرُ أن من أوائلِ المتصلينَ والمتحمسينَ لهذا التحرُّكِ الفعّالِ كان الأستاذُ خالدُ سعد أمينَ عامِ رابطةِ مصنّعي السياراتِ، وحدثني شاكراً لتبنِّي الفكرةِ، وأضاف أنه -بالفعلِ- غيرُ راضٍ عن هذا الوضعِ الذي أكلَ عليه الدهرُ وشَرِبَ، وأنه -بالفعلِ- يتحركُ مُنذُ مُدةٍ في الإطارِ المناسبِ بالاتصالِ بالعديدِ من المصنّعينَ، وأنه تواصلَ مع أحدِ كبارِ المحامينَ لمعرفةِ القواعدِ والأصولِ القانونيةِ من أجلِ إعادةِ إحياءِ الرابطةِ بشكلٍ قانونيٍ في ثوبِها الجديدِ والدعوةِ للانتخاباتِ بما يتماشى ىع الثوبِ الجديدِ للمصنّعينَ وعددهم.

إن الفكرةَ في حدِّ ذاتِها يجبُ أن يتمَّ دفعُها بقوةٍ كبيرةٍ من قبلِ السادةِ المصنّعينَ بعدما تمَّت زيادةُ عددِ المصانعِ والمدارسِ المختلفةِ للمصنّعينَ في مصرَ وما سوفَ يتمُّ زيادتُه من مصانعَ أُخرى ولاعبينَ جُددٍ في السوقِ، فالمستقبلُ يحملُ العديدَ من المفاجآتِ. وهذا وضحَ جلياً من تحركاتِ مصرَ على كافةِ المحاورِ السياسيةِ والاقتصاديةِ بخُطى ثابتةٍ ونظرةٍ ثاقبةٍ للمستقبلِ خاصةً في شئونِ عالمِ السياراتِ وصناعتِها، بعدما أيضاً تبنّى القيادةُ السياسيةُ هذا الشأنَ وتبنّى رؤيةَ الصناعةِ – قاطرةَ التنميةِ، وهذا ما كنا نفتقدهُ من زمنٍ تراكمت أيامُهُ التي شهدتِ الإهمالَ لهذا المجالِ. 

ولو كنا قد واجهنا مشاكلَنا بالعملِ في المجالِ الصناعيِّ -وتحديدًا- السياراتِ، كنا استطعنا أن نواجهَ العديدَ من المشاكلِ التي واجهتْ مصرَ مُنذُ زمنٍ بعيدٍ. 

ولكن "أن تأتيَ مُتأخرًا خيرٌ من ألا تأتيَ أبدًا" وهذه المقولةُ يجبُ احترامُها ما دمنا تحركنا بقوةٍ بفضلِ التوجهاتِ السياسيةِ وتحركاتِ سيادةِ الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل.

عموماً، المسألةُ ببساطةٍ هي مسألةُ وقتٍ في الإنجازِ، وأتوقعُ أن عمليةَ الإعلانِ عن إعادةِ التشكيلِ سيحدثُ قريبًا، فالكُلُّ لديهِ الرغبةُ بقوةٍ، ليس طمعًا في المناصبِ وأكلاشيهاتِ الكروتِ الشخصيةِ، ولكن من أجلِ صناعةِ مصرَ وصعودِها لأعلى قمةِ الهرمِ. 

فالعالمُ ينظرُ لمصرَ الآنَ بعينٍ شاخصةٍ، ينتظرُ منا فِعلَ أشياءَ تتعجبُ لها الدولُ من قوةِ المصريينَ وتقدمِهم. 

أتوقعُ المزيدَ من التحركاتِ ليتمَّ الإعلانُ عن إعادةِ تشكيلِ الرابطةِ خلالَ أشهُرٍ معدودةٍ.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة