وزيرة التخطيط: الحكومة تسعى لتحويل 1270 مدرسة فنية إلى «تكنولوجيا تطبيقية»

13-12-2025 | 14:33
وزيرة التخطيط الحكومة تسعى لتحويل  مدرسة فنية إلى ;تكنولوجيا تطبيقية;جانب من اللقاء
محمود عبدالله

ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية في فعالية «قمة المرأة المصرية» في نسختها الرابعة، والتي ينظمها منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا، برعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وجامعة النيل، تحت شعار «العلم والتكنولوجيا والابتكار والاقتصاد المعرفي».

موضوعات مقترحة

وذلك، بحضور محمد جبران، وزير العمل، وباسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والإعلامية دينا عبد الفتاح، مؤسِّسة ورئيسة منتدى الخمسين سيدة الأكثر تأثيرًا، وممثلي القطاع الخاص ، والقيادات النسائية، وشركاء التنمية.


الذكاء الاصطناعي 

وفي كلمتها الافتتاحية؛ قالت الدكتورة رانيا المشاط، إن تشجيع ريادة الأعمال والاستثمار في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية، بل ضرورة لأي اقتصاد يسعى إلى التنافسية والابتكار والقدرة على مواكبة التحولات التكنولوجية، لذلك فإن مصر تضع دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولوياتها من خلال تشجيع المشروعات البحثية، والعمل على تحويل البحث العلمي إلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري.


وأشارت «المشاط» إلى تقرير مستقبل أسواق العمل العربية، الصادر مؤخرًا، والذي تضمن محاور هامة على رأسها أثر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على أسواق العمل العربية، موضحة أن التقنيات الحديثة تخلق فرصًا جديدة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والتجارة الإلكترونية، والتسويق والخدمات الرقمية، لكنها تتطلب مهارات متقدمة في التحليل والبرمجة والتفكير الإبداعي.


التحول الرقمي 

وفي ذات السياق، أوضحت أن المنتدى الاقتصادي العالمي يشير إلى احتمال فقدان 75 مليون وظيفة عالميًا بحلول 2025 نتيجة الميكنة والتحول الرقمي، مقابل خلق 133 مليون وظيفة جديدة بمهارات مختلفة، كما أوصى التقرير بضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية لملاءمة العرض والطلب في سوق العمل، واعتماد خطط تنموية تستهدف خلق فرص عمل كافية للمنضمين الجدد لسوق العمل.


وأكدت أن الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تقوم بجهود كبيرة لم تتركز فقط في قطاعات البنية التحتية، لكنها أيضًا شملت الاستثمار في رأس المال البشري، وبناء العقول، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، في ضوء رؤية واضحة للدولة تقوم على تشجيع البحث العلمي والابتكار، كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة. 


المدارس اليابانية 

ولفتت إلى انعكاس تلك الجهود على زيادة الشراكات مع القطاع الخاص، والاستفادة من التجارب الدولية، للتوسع في مدار التكنولوجيا التطبيقية، وقد شهدنا مؤخرًا اتفاقيات جديدة لإنشاء وتشغيل 89 مدرسة بدءً من العام الدراسي المقبل، كما تسعى الحكومة إلى تحويل 1270 مدرسة فنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية بالتعاون مع الشركاء الدوليين ومجتمع الصناعة والأعمال.


وأشارت إلى لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمجموعة من خبراء التعليم الياباني في مصر، والذي يؤكد على اهتمام القيادة السياسية بتطوير جودة التعليم المصري، وتعظيم الاستفادة من المدارس اليابانية في مصر التي يبلغ عددها 69 مدرسة، بما يُمكن الدولة من بناء جيل وكوادر قادرة على المنافسة العالمية.

 

السردية الوطنية 

واستعرضت جهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، من حيث الإجراءات والخطوات المستمرة لدعم رؤية الدولة لتحفيز الابتكار والبحث العلمي وريادة الأعمال، ودعم التحول إلى اقتصاد المعرفة، مشيرة إلى صياغة نموذج النمو الاقتصادي بما يتوافق مع التحديات الراهنة وفرص المستقبل، ومن ثم، أطلقت «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي تستهدف التركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية والأقدر على تحقيق القيمة المضافة، وفي مقدمتها: تكنولوجيا المعلومات، والصناعات التحويلية، والسياحة، والزراعة، والطاقة.


كما أشارت إلى حرص الوزارة على توفير الاستثمارات العامة اللازمة من خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، للتوسع في تجربة مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث تتيح خطة 25/2026 نحو 30.5 مليار جنيه استثمارات عامة لقطاع التعليم، مشيرة إلى تجربة مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا والرياضيات STEM التي تنتشر في 11 محافظة، والتي تعد واحدة من أبرز التجارب التي تم تنفيذها لتطوير التعليم، حيث تُسهم في تخريج أجيال من المتفوقين والكوادر المتميزة في المجالات العلمية.


التعليم والتشغيل 


وأضافت الوزيرة أنه تعزيزًا لسياسات التعليم والتشغيل في مصر من خلال توفير بيانات تحليلية دقيقة، أطلقت الوزارة بالتعاون مع وزارة العمل، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، منصة «آفاق المهن والتوظيف»، التي تضم بيانات حول أكثر من 400 مهنة تغطي 98% من إجمالي المشتغلين في مصر، بهدف التأقلم مع التغيرات الراهنة سواء من المنظور التعليمي أو منظور العمل بما يسهم في رفع معدلات التشغيل والتنمية الاقتصادية وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، لافتة إلى مجالس المهارات القطاعية التي تقوم بدورٍ محوريٍ في ربط التعليم والتدريب باحتياجات الصناعات المختلفة.

وأكدت أن رائدات الأعمال المصريات أثبتن أنهن في صدارة المشهد؛ يحققن نجاحات ملهمة، ويبرهنّ على أن تمكين المرأة الاقتصادية ليس خيارًا بل ضمانة لازدهار المجتمع، ولذلك فإن الحكومة تعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، إلى جانب العديد من المبادرات والبرامج التي تفتح الآفاق لمساهمة أكثر فعالية للمرأة في التنمية، وتهيئة بيئة العمل لتحفيز المزيد من السيدات على الدخول في سوق العمل.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: