غرفة الصناعات الغذائية تؤكد التزامها بدعم رائدات الأعمال في التصنيع الغذائي

12-12-2025 | 21:01
غرفة الصناعات الغذائية تؤكد التزامها بدعم رائدات الأعمال في التصنيع الغذائيفوود أفريكا
عبدالفتاح حجالب

شاركت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات في جلسة نقاشية بعنوان: «دور رئيسي لتمكين المرأة في مستقبل الغذاء والأعمال الزراعية»، والتي نظمتها شركة كونسبت لتنظيم المعارض والمؤتمرات ضمن فعاليات اليوم الثالث من المعرض التجاري الدولي للأغذية والمشروبات "فوود أفريكا" في دورته العاشرة.

موضوعات مقترحة

والذي افتُتح بمشاركة نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل والصناعة. ومثّل الغرفة في الجلسة كل من الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي للغرفة، ورنا جمالي نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة سيدات الأعمال باتحاد الصناعات.

الصناعات الغذائية

وأكدت الدكتورة مايسة حمزة خلال كلمتها أهمية الدور الذي تقوم به الغرفة في دعم رائدات الأعمال للعمل في مجالات التصنيع الغذائي والزراعي، من خلال خلق بيئة عمل متوازنة داخل المصانع والشركات تحقق العدالة والمساواة بين الجنسين.

وأوضحت أن الغرفة تُعد "الأب الروحي" للعاملين في قطاع الصناعات الغذائية، حيث تمثل مصالح نحو 28 ألف منشأة غذائية تعمل في القطاع الرسمي في مصر.

التصنيع الزراعي

وأضافت أن الغرفة تقدم حزمة واسعة من الخدمات الفنية والزيارات الميدانية وبرامج التدريب المتخصصة للمشروعات الصغيرة، بهدف مساعدتها على الالتزام باشتراطات سلامة الغذاء ورفع مستوى الجودة. كما تنفذ الغرفة مشروعات مشتركة مع جهات دولية مانحة لتعزيز دور المرأة في العمل والابتكار ورفع القدرة التنافسية للنفاذ إلى الأسواق، ومنها مشروع OWAP – تعزيز فرص المرأة في التصنيع الزراعي الممول من الحكومة الكندية.

ومشروع الحلول الرقمية للأنظمة الزراعية والتصنيع الغذائي الممول من الحكومة الألمانية، والذي أتاح برامج تدريبية متقدمة لرفع كفاءة الشركات مع تركيز خاص على دعم السيدات. كما دعمت الغرفة الشركات في الحصول على شهادة ختم المساواة بين الجنسين من المجلس القومي للمرأة.

برامج التدريب

وأشارت حمزة إلى أن المرأة حصلت على نحو 35% من إجمالي برامج التدريب التي تقدمها الغرفة، وهي نسبة تعكس نجاح الجهود المبذولة لفتح آفاق التصدير أمام سيدات الأعمال.

وأضافت أن الغرفة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل رائدات الأعمال للتصدير من خلال تزويدهن بدراسات الأسواق الخارجية، وإتاحة المشاركة في المعارض المتخصصة للتشبيك مع الشركات المحلية والعالمية.

ولفتت إلى أن مجلس إدارة الغرفة الجديد يضم في عضويته سيدتي أعمال، هما رنا جمالي ونهال سعيد، في تأكيد لالتزام الغرفة بتمكين المرأة وتعزيز حضورها في القطاع الصناعي وفي مجال الصناعات الغذائية.

أهداف التنمية المستدامة

كما نوهت إلى حصول الغرفة على شهادة ختم المساواة بين الجنسين من المجلس القومي للمرأة، باعتبارها أول غرفة صناعية تتوافق مع رؤية مصر 2030 في محور التمكين الاقتصادي للمرأة، ما يجعلها شريكًا فعّالًا للدولة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكدت أن هذه الشهادة تمنح الغرفة ميزة نسبية في الشراكات مع الجهات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، عبر تعزيز فرص الحصول على التمويلات والدعم الفني، وتمثيل القطاع الغذائي المصري خارجيًا.

وأوضحت أن حصول الشركات على شهادة المساواة بين الجنسين أصبح عنصرًا مؤثرًا في عالم الأعمال، لأنه يمنح الشركات فرصًا أكبر في التمويل ودعمًا فنيًا أقوى وقدرة أعلى على التصدير. وشددت على أن الغرفة تعمل كنموذج يُحتذى به وتشجع الشركات الأعضاء على تبني السياسات نفسها.

من جانبها، استعرضت الأستاذة رنا جمالي، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية ورئيس لجنة سيدات الأعمال باتحاد الصناعات، أبرز التحديات التي تواجه السيدات في مجال العمل، خاصة ما يتعلق بالمعايير والتمويل. وأوضحت أن السيدات في قطاع الصناعات الغذائية يواجهن تحديات متشابكة تؤثر على قدرتهن على النمو، مثل الامتثال لمعايير الجودة وسلامة الغذاء وتنمية القدرة التنافسية، وهي تحديات تحدّ من وصولهن إلى الأسواق العالمية.

وأكدت جمالي أن الغرفة تلعب دورًا محوريًا في مساندة المصانع ورائدات الأعمال في التوافق مع متطلبات سلامة الغذاء واشتراطات الأسواق الخارجية، من خلال فريق دعم فني متخصص وبرامج تدريبية تقدم حضورياً أو عبر الإنترنت.

التمويل الميسر

وأضافت أن غرفة الصناعات الغذائية هي "السند الحقيقي" لرائدات الأعمال، تساعدهن في مواجهة التحديات المتعلقة بالتشريعات والعلاقات الحكومية والتصدير، فضلاً عن دعم الشركات في الحصول على التمويل الميسر باعتبار الغرفة صوت الصناعة المصرية.

وأشارت إلى أن المرأة ما زالت تواجه صعوبات في التمويل والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، ما يتطلب دعمًا أكبر لرفع قدرتها التنافسية، خاصة وأن المرأة تمثل نحو 18% من القوى العاملة فقط.

وشددت جمالي على أن تمكين المرأة اقتصاديًا لم يعد مجرد قضية اجتماعية، بل هو محرك أساسي للتنمية المستدامة، لأنه يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين مستوى المعيشة وتقليل معدلات الفقر وتعزيز الابتكار وزيادة مشاركة المرأة في صنع القرار.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة

ونوهت إلى نجاح السيدات داخل المشروعات الصغيرة والمتوسطة المدعومة من الغرفة، مشيدة بتجربة «ازدهار» منذ عام 2016 تحت رعاية المهندس أشرف الجزايرلي، والتي أسهمت في دعم الشباب والسيدات وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ونقل الشركات الناشئة إلى مرحلة الاحتراف والتصدير.

وأعلنت جمالي أن نحو 1,822 مشروعًا ترأسه أو تديره سيدات في مجالات غذائية متعددة، مثل الخضر والفاكهة والمخبوزات والتعبئة والتغليف، مؤكدة أن المرأة داخل اتحاد الصناعات وغرفة الصناعات الغذائية من الأكثر حظًا بفضل الدور الداعم للمرأة في القطاع الغذائي والزراعي.

وعُقدت الجلسة بمشاركة مي خيري، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الغذائية ومديرة الجلسة، وبحضور عدد من المتحدثين: هبة سهيل، مدير المعارض بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية، ودينا حسني، الرئيس التنفيذي التجاري لشركة كيمت للأغذية الطبيعية، وريهام فودة، عضو مجلس إدارة المجلس التصديري ونائب رئيس شركة إثمار جرين، وإيمان الشريف من منظمة إنقاذ الطفل الدولية، إضافة إلى داليا قابيل، المدير التنفيذي لشركة كونسبت المنظمة لمعرض فوود أفريكا، وبمشاركة عدد كبير من رجال الصناعة والخبراء والمتخصصين في قطاعي الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة