نظمت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر احتفالية بمناسبة إطلاق صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر لمساعدة الضحايا وتقديم كل الدعم لهم، فضلًا عن تأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا وإعادة دمجهم داخل المجتمع، بالإضافة إلى تمكينهم اقتصاديًا حتى يستطيعوا بدء حياة جديدة آمنة ومستقرة.
موضوعات مقترحة
وشهدت الاحتفالية، التي أقيمت بالنادي الدبلوماسي المصري بالقاهرة، حضور لفيف من الضيوف رفيعي المستوى من ممثلي المؤسسات الحكومية وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني.
وأشارت السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ورئيس مجلس إدارة صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، إلى أن الصندوق يعد خطوة رائدة لترجمة التزام مصر بحقوق الإنسان إلى واقع ملموس.
وأوضحت، أن الصندوق يهدف إلى تقديم دعم مباشر للضحايا في المجالات القانونية والطبية والنفسية والاجتماعية، بما يعيد لهم كرامتهم ويُمكّنهم من الاندماج بالمجتمع بأمان. وأكدت أن الصندوق يمثل امتدادًا عمليًا لمنظومة الحماية المتكاملة التي أعدتها اللجنة الوطنية، والتي تشمل آليات الإحالة الوطنية، وخطوط الشكاوى للمجالس القومية، ودور الإيواء والرعاية المتخصصة للضحايا.
وأشارت إلى الدور المحوري للجنة الوطنية في تنسيق الجهود الوطنية ووضع السياسات والاستراتيجيات لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، بالتعاون مع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني وشركاء مصر الدوليين.
ونوهت إلى أن هذا الصندوق يعكس التزام مصر بحماية الإنسان وكرامته، ويشكل نموذجًا يُحتذى به في المنطقة، ورسالة أمل لكل ضحية بأن هناك من يقف إلى جانبها.
وفي كلمته، أشار السفير عمرو الشربيني مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي ممثلًا عن الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إلى أن إطلاق الصندوق يعيد التأكيد على التزام مصر الراسخ بالتعاون الدولي للقضاء على جريمة الاتجار بالبشر، وإنقاذ الضحايا وحمايتهم ومنع استغلال آخرين، موضحاً أن أولويات مصر الراهنة فيما يتعلق بملف مكافحة الاتجار بالبشر تتمثل في مساعدة كافة الضحايا وتقديم الدعم لهم لا سيما الأطفال، وتعزيز الوقاية من خلال معالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي والوطني.
وأضاف السفير عمرو الشربيني، أن وزارة الخارجية تؤكد أهمية إطلاق صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، في إطار مواصلة الجهود الدؤوبة في مكافحة هذه الجريمة، فضلاً عن تطلعها للعمل والتنسيق مع الصندوق بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجوة منه، وفي إطار مساندة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
ومن جانبها، أشارت السفيرة دينا الصيحي، المدير التنفيذي لصندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر إلى إن إطلاق الصندوق يعد تعبيرًا صادقًا عن التزام الدولة المصرية بحقوق الإنسان وصون كرامته، موضحة أن الرسالة الأساسية للصندوق، هي تقديم دعم شامل للضحايا ماديًا ونفسيًا وقانونيًا واجتماعيًا، فضلًا عن إعداد برامج تدريبية لتأهيلهم وحمايتهم وإعادة دمجهم في المجتمع، ومساعدتهم في بناء حياتهم على أسس من الكرامة والأمان والثقة.
وأعربت عن تطلعها بأن يكون الصندوق آلية فاعلة للتمكين الإنساني والاقتصادي بما يكفل لهؤلاء الضحايا حياة كريمة وآمنة خالية من الاستغلال، مؤكدة إيمانها بأن حماية الضحايا من الوقوع فريسة للاتجار بالبشر، أو مساعدة أي إنسان على استعادة قدرته على الحياة بحرية وكرامة، تعد قضية تستحق الدفاع عنها كي نخطو نحو مستقبل أكثر عدلًا وإنسانية.
ويذكر أن صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر أنشئ بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٤٩ لسنة ٢٠٢٤، ويتولى الصندوق مباشرة العديد من الاختصاصات وذلك بالتنسيق مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وبالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.
السفيرة دينا الصيحي المدير التنفيذي لصندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر
احتفالية بمناسبة إطلاق صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر لمساعدة الضحايا