بانكوك بوست: الأزمة الحدودية بين تايلاند وكمبوديا تتفاقم في ظل ترقب اتصال ترامب

11-12-2025 | 12:22
بانكوك بوست الأزمة الحدودية بين تايلاند وكمبوديا تتفاقم في ظل ترقب اتصال ترامبالاشتباكات بين كمبوديا وتايلاند
أ ش أ

تجددت الاشتباكات، صباح اليوم /الخميس/ على الحدود بين كمبوديا وتايلاند، وسُمع دوي القتال قرب معابد عريقة؛ وذلك قبيل مكالمة هاتفية مرتقبة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زعيمي البلدين.

موضوعات مقترحة

وذكرت صحيفة (بانكوك بوست) التايلاندية - في تقرير إخباري - أن تبادل إطلاق النار على طول الحدود لا يزال مستمراً، مع توترات متزايدة بين القوات العسكرية في المنطقتين، ويأتي ذلك بينما يأمل القادة في أن يسهم تدخل أو اتصال محتمل من ترامب في تهدئة الموقف أو إيجاد تسوية دبلوماسية للأزمة الحدودية المتصاعدة.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع التايلاندية، اليوم، عن مقتل تسعة جنود وإصابة 120 آخرين؛ بعد خمسة أيام متواصلة من الهجمات.

وأفاد مسؤولون كمبوديون بمقتل عشرة مدنيين وإصابة نحو 60 آخرين بجروح خطيرة.. ولم تكشف الوزارة عن الخسائر العسكرية، لكن تقارير غير مؤكدة أشارت إلى مقتل ثمانية جنود على الأقل.

كما نزح أكثر من نصف مليون شخص، معظمهم في تايلاند، من المناطق الحدودية القريبة من مواقع الاشتباكات التي شنتها الطائرات المقاتلة والدبابات والطائرات المسيرة.

وتُعد اشتباكات هذا الأسبوع الأعنف منذ خمسة أيام من القتال في يوليو الماضي، والتي أسفرت عن مقتل العشرات قبل التوصل إلى هدنة هشة، عقب تدخل ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.

وقال الرئيس الأمريكي إنه يتوقع التحدث اليوم مع زعيمي تايلاند وكمبوديا للمطالبة بوقف الاشتباكات المتجددة. 

وأضاف ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أمس الأربعاء: "أعتقد أنني سأتحدث إليهم غدًا.. لقد خاضوا صراعا طويلا جدا، لعقود طويلة، لكن علاقتي بهم كانت ممتازة. وجدتُ أنهما قائدان عظيمان، وشخصان رائعان، وقد حسمتُ الأمر بينهما سابقًا. أعتقد أنني أستطيع فعل ذلك بسرعة.. أعتقد أنني أستطيع إقناعهم بوقف القتال. من غيري يستطيع فعل ذلك؟ فكّروا في الأمر".

ويتبادل الطرفان الاتهامات بإشعال فتيل الصراع من جديد، والذي امتد إلى خمس محافظات في كل من تايلاند وكمبوديا.

ويميل كل من رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول ونظيره الكمبودي هون مانيه إلى استغلال المشاعر القومية القوية في بلديهما. وهو موقف قد يُفيد السيد أنوتين سياسيًا مع اقتراب تايلاند من الانتخابات في مطلع العام المقبل.

أما اقتصاديًا، فإن تايلاند لديها ما هو أهم بكثير على المحك. إذا اشترط ترامب مجدداً وقف إطلاق النار للمضي قدماً في مفاوضات الرسوم الجمركية، كما فعل في وقت سابق من هذا العام لوقف القتال، فإن تايلاند تُخاطر بفقدان نفوذها في المحادثات التي تُعدّ بالغة الأهمية لاقتصادها القائم على التصدير. 

وفي غضون ذلك، أفاد صحفيو وكالات عربية في مقاطعة أودار مينتشي شمال غرب كمبوديا بسماع دوي قصف مدفعي قادم من اتجاه المعابد المتنازع عليها منذ فجر الأربعاء.

وأشارت وزارة الدفاع الكمبودية في بيان لها إلى أن القوات التايلاندية شنت هجوماً فجر الخميس في المقاطعة، "وقصفت منطقة معبد خنار". ولم يتسن التأكد من صحة هذا التقرير من مصادر مستقلة.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعلن الجيش التايلاندي فرض حظر تجول ليلي من الساعة السابعة مساءً حتى الخامسة صباحاً في أجزاء من سا كايو بدءاً من ليلة الأربعاء.

وأوضح الجيش التايلاندي أن القوات الكمبودية أطلقت صواريخ سقطت بالقرب من مستشفى فانوم دونج راك في مقاطعة سورين، شمال سا كايو، والذي استُهدف خلال القتال في يوليو الماضي.

وأعلنت وزارة الدفاع الكمبودية إجلاء أكثر من 101 ألف شخص، بينما أفادت السلطات التايلاندية بأن أكثر من 400 ألف مدني لجأوا إلى أماكن أخرى.

ودعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم أمس الأربعاء إلى "حماية التراث الثقافي للمنطقة بكافة أشكاله" في ظل استمرار القتال.

كما أعلنت اليونسكو - في بيان لها - أنها أبلغت جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي، بالإضافة إلى المواقع ذات الأهمية الوطنية، وذلك لتجنب أي أضرار محتملة.

وأضافت أنها تشعر بقلق بالغ إزاء الأعمال العدائية قرب معبد برياه فيهير، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.

وفي عام 2008، اندلعت اشتباكات عسكرية بين تايلاند وكمبوديا بسبب قطعة أرض مجاورة للمعبد الذي يعود تاريخه إلى 900 عام، والواقع على الحدود.

وأدت أعمال عنف متفرقة بين عامي 2008 و2011 إلى مقتل نحو عشرين شخصًا وتشريد عشرات الآلاف.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: