تحتفل مصر اليوم الخميس، بالذكرى الـ114 لميلاد أديب نوبل، نجيب محفوظ، الكاتب المصري والعربي الوحيد المتوج بجائزة نوبل للأداب حتى الأن.
موضوعات مقترحة
عالم نجيب محفوظ
وسط كل الكتب التي صدرت عن أديب نوبل نجيب محفوظ، والتي تناولت منجزه الأدبي ومشواره الحافل مع الحياة، تستعيد "بوابة الأهرام" اليوم، مشاهد من كتاب الأستاذ "رجاء النقاش" عن "نجيب محفوظ" ومذكراته، وهو الكتاب الذي يحمل مكانة خاصة لدى عشاق ابن الجمالية، فالكتاب يعمل على مداخل بالغة التفرد في النظر لداخل عالم نجيب محفوظ، وصدر هذا الكتاب فى الذكرى العاشرة لحصول محفوظ على جائزة نوبل، بعد أن استغرق إعداده نحو 7 سنوات، أجرى خلالها الناقد والكاتب البارز رجاء النقاش، حوارات مع صاحب نوبل، استمرت 18 شهرًا سجل خلالها نحو 50 ساعة صوتية، وتحدث فيها محفوظ عن الكثير مما لم يكن معروفًا عن حياته ومسيرته، وأفصح عن أفكار حقيقة متعددة وآراء ومواقف متنوعة.
نظرة نجيب محفوظ لفناني مصر
من أجمل عوالم الكتاب التي يكتشفها مع الصورة البانورامية لتطور الحياة السياسية والاجتماعية، والفكرية فى مصر، خلال القرن الماضي، هو نظرة نجيب محفوظ لفناني مصر، وحقيقة المزاج الفني لابن الجمالية في التفاعل مع الموسيقى والسينما، بالإضافة لقدراته الأدبية الخارقة التي نتذكرها في ديسمبر من كل عام، مع حلول ذكرى ميلاده.
يحكي محفوظ في بداية فصل حكاياته مع أهل الفن، بالشيخ زكريا أحمد، الذي يظهر بوضوح محبة محفوظ له، فيقول أديب نوبل "الشيخ زكريا أحمد، واحد من أظرف الشخصيات التي قابلتها في حياتي، فهو على المستوى الإنساني ابن بلد لطيف، حبوب، وابن نكتة".
الشيخ زكريا وتوفيق الحكيم
يحكي محفوظ أيضًا بحب، أن الشيخ زكريا يشترك مع "توفيق الحكيم" في رغبتهم في الحديث الدائمين، والإمساك بناصية الكلام منذ الحضور، وحتى نهاية الجلسة، ولكنه يقول إن "الحكيم" يتحدث عن نفسه فقط، لكن الشيخ زكريا يقوم بدور الراوي.
يحكي محفوظ أيضًا في الكتاب عن لقائه للمرة الأولى، بالشاعر الكبير"بيرم التونسي"، والتي كان يتوقعها جلسة صاخبة بالفكاهة والضحك في ظل حضور بيرم بالإضافة للشيخ زكريا، ولكنه اندهش بهدوء شخصية "بيرم التونسي" وميله لعدة الحديث، على عكس ما كان يتوقعه من أعماله الأدبية.
يقول محفوظ أيضًا، إنه لم يحضر حفلات مطربي الجيل القديم، "صالح عبدالحي"
و"عبداللطيف البنا"، ولكنه حفظ أغانيهم عن ظهر قلب من خلال الأسطوانات المسجلة، ويحكي أديب نوبل عن عشقه للموسيقى والغناء، والذي دفعه للالتحاق بمعهد الموسيقى العربية عام 1933م، والدراسة فيه لمدة عام كامل، لكن تصاريف القدر جعلته يغير مساره إلى الأدب، وكشف أيضًا عن حبه لأم كلثوم رغم أنه لم يعرفها معرفة شخصية، ولم يتحدث إليها مباشرة إلا مرة واحدة فقط، في الاحتفالية التي أقامتها جريدة الأهرام لتكريمه بمناسبة عيد ميلاده الخمسين، في عام 1961م.
قال محفوظ أيضًا، إنه يرى من وجهة نظره الشخصية، أن صوت المطربة "منيرة المهدية" من أجمل الأصوات النسائية التي عرفتها مصر طوال تاريخها، كما يكشف عن صداقته بالموسيقار عبدالحليم نويرة، الذي كان جاره في العباسية، وأشار نجيب محفوظ إلى أنه لم يتعصب في حياته لأي لون من ألوان الغناء، وأضاف أنه غالبًا ما نجد من يحب القديم، ولا يميل إلى الجديد، والعكس صحيح، أما محفوظ فقد أحب القديم والجديد معا، الشرقي والغربي، البلدي والريفي والأفرنجي - على حد تعبيره نصا في المذكرات- ووجد في كل لون مزاياه وأسلوبه ونكهته.
حكي بالطبع عن صداقته التاريخية بالفنان أحمد مظهر، الذي يعتبره واحدًا من رواد شلة الحرافيش، بل قال، إن مظهر هو صاحب هذه التمسية، فكما قال مظهر لمحفوظ أنه قرأ هذا اللفظ، في كتاب تاريخ قديم، ربما يكون تاريخ الجبرتي، وقرر إطلاق هذا الاسم على الشلة لأنه معبر عنها، فصارت الحرافيش، علامة تاريخية وماركة مسجلة.
شاهد... عزف نجيب محفوظ على ألة القانون
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ
غلاف كتاب نجيب محفوظ .. للكاتب الكبير رجاء النقاش