كشف الممثل البريطاني ذو الأصول الغانية إدريس ألبا خلال ندوة حوار مع إدريس ألبا في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الخامسة، والتي استقبلت جمهورًا مكتظًا، عن رحلته الشخصية والفنية التي شكلت مسيرته في التمثيل والموسيقى.
موضوعات مقترحة
وتحدث ألبا عن بداياته الصعبة في أمريكا، وكيف ساعده التكيف مع ثقافة جديدة على صقل موهبته، مرورًا بتحولاته من التلفزيون إلى السينما، واختياراته للأدوار والمخرجين الذين يلهمونه، وصولًا إلى شغفه بالموسيقى والدي جي، الذي ظل رفيقه الدائم وأحد مصادر إبداعه الرئيسية.
وقال إدريس ألبا: "مهرجان البحر الأحمر منذ سنوات طويلة يُعتبر مهرجانًا دوليًا مميزًا، حيث تُعرض هنا أفلام قد لا تُعرض في مهرجانات أخرى، وهذا ما يجعلني فخورًا جدًا بوجودي هنا، وفخورًا بأن أكون جزءًا من مهرجان يدعم أصواتًا خارج صناعة السينما الغربية. أعتقد أنه من المهم جدًا أن تقوم الدول الإفريقية وقطاع السينما فيها بمحاكاة ما نقوم به هنا، وما تقومون به أنتم في مهرجان البحر الأحمر".
وأشار ألبا إلى تطور أسلوب مشاهدة الجمهور للأفلام حول العالم، قائلاً: "معظم الناس هذه الأيام يمكنهم مشاهدة عروض على نتفليكس حتى لو لم يفهموا اللغة. نحن اعتدنا على مشاهدة الأفلام مع ترجمة، وكان في الماضي ينظر إلى الفيلم الأجنبي على أنه لغة غريبة، لكن هذا الأمر لم يعد موجودًا الآن. الناس أصبحوا أكثر انفتاحًا على سماع أو مشاهدة فيلم. وصناعة السينما الكورية مثال رائع على كيف يمكن لثقافة لغتها قد لا نفهمها أن تنمو دون أن تضعف ثقافتها. لذلك من المهم أن نحاول سرد هذه القصص، ولهذا السبب لدينا مهرجانات سينمائية وحوارات ومجتمعات تدفع هذا التوجه".
وعن حبه للموسيقى، قال ألبا: "بصراحة، الموسيقى كانت الحب الأول، والدي كان هو من عرفني على الموسيقى، وعمي كان DJ، وكل شيء كان عن الموسيقى. لم أدرك أن لدي شغفًا بالسينما أو التمثيل إلا عندما كنت في الرابعة عشرة تقريبًا، لكن كل شيء كان عن الموسيقى. حتى عندما بدأت أحقق بعض النجاح، كنت أقوم بالدي جي في أغلب الأوقات، وكان ذلك من أجل البقاء".
وأضاف: "سأكون DJ في مهرجان Sandstorm يوم الجمعة، وهو مهرجان كبير في المنطقة، وأنا متحمس جدًا للقيام بذلك. الموسيقى تتيح لك أن تغمض عينيك وتشعر باللحظة بالكامل، وهذا السحر الروحي هو السبب الذي يجعلني أستمر فيها. وطبعًا، حبي للسينما أيضًا، عندما صنعت فيلم Yardie، اجتمعت فيه حبي لموسيقى الريغي والسينما في نفس المكان، وكان ذلك مميزًا جدًا بالنسبة لي".
وعن التحديات التي واجهها في حياته، كشف ألبا: "جئت في فترة حاسمة جدًا من حياتي. كنت أعيش في أمريكا منذ ثلاث أو أربع سنوات، ولم أستطع الحصول على أي من الأدوار التي كنت أجري لها تجارب الأداء لأن لهجتي لم تكن مناسبة. ولم يحدث أي تقدم إلا عندما مررت بمرحلة صعبة جدًا، كنت بلا مأوى لفترة قصيرة، وكنت مع شريكتي في ذلك الوقت ولم نكن نتفاهم. كنت أعيش في حي صعب، بلا مأوى، أقوم بالدي جي، وأعمل كبواب، لم أكن ممثلًا، كنت فقط أحاول البقاء على قيد الحياة. وعندما ذهبت لتجربة أداء لدور، دخلت هناك تمامًا مثل شخصيتي، مثل مجتمعي، ولم يكن لديهم أي فكرة عن لهجتي، كنت فقط أكون على طبيعتي".
إدريس ألبا يكشف عن رحلته والتحديات التي واجهها في أمريكا