برز الطفل عمر عبد المنعم علي حسن ابن الإسكندرية كأحد أبرز المواهب في النسخة الدولية التاسعة لمسابقة بورسعيد لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني، التي تحمل اسم الشيخ الراحل محمود علي البنا، في مشهد استثنائي خطف قلوب لجنة التحكيم والحضور، لم يكن عمر مجرد مشارك، بل كان "بصيرة" تجسد الإعجاز القرآني.
موضوعات مقترحة
عمر كفيف البصر يسرق الأضواء بمسابقة بورسعيد الدولية
فعلى الرغم من كونه كفيفاً، أدهش الطفل الجمهور بقدرته الفائقة والنادرة على تحديد مواضع الآيات والسور بدقة مذهلة، حافظاً كتاب الله كاملاً عن ظهر قلب في سن لا يتجاوزها الكثير من البالغين، لم تكن هذه الموهبة وليدة الصدفة، فقصة عمر مع القرآن بدأت مبكرًا جداً.
عمر كفيف البصر يسرق الأضواء بمسابقة بورسعيد الدولية
ثلاث سنوات.. واللسان ينطق بالقرآن أولاً
يكشف "عمر" أن علاقته بكتاب الله بدأت وهو في الثالثة من عمره، مؤكدًا أن أول ما نطق به لسانه كان القرآن، ورغم التحدي الكبير الذي واجهه في تعلم النطق، حيث كان يستغرق ساعتين كاملتين لتعلم نطق الكلمة الواحدة، إلا أن إصراره قاده لإتمام حفظ القرآن كاملًا وهو في سن الثالثة، وأتم ختمه ومراجعته في سن السابعة، وحتى اليوم، لا يزال عمر يراجع ثلاثة أجزاء يوميًا بانتظام دون انقطاع.
عمر كفيف البصر يسرق الأضواء بمسابقة بورسعيد الدولية
القرآن أعظم نعمة في حياتي
يرى "عمر" أن فقدانه للبصر لم يكن أبداً عائقا أو سبباً لليأس، بل يعتبره "منحة ساقها الله إليه"، ويثبت إيمانه العميق بالتزامه المبكر بالصلاة في المسجد، حتى أنه كان يواظب على أداء صلاة الفجر جماعة منذ طفولته المبكرة.
عمر كفيف البصر يسرق الأضواء بمسابقة بورسعيد الدولية
الحصري والمنشاوي أيقونات الحفظ
يعبر الطفل المعجزة بثقة عن إيمانه، مردداً المقولة التي يؤمن بها بعمق من أراد الدنيا فعليه بالقرآن، ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن، ومن أرادهما معاً فعليه بالقرآن، ويؤكد أن تلاوته التي تلامس القلوب هي "من عند الله تعالى"، ويولي عمر أهمية خاصة للاستماع إلى كبار القراء، وعلى رأسهم الشيخ الحصري والمنشاوي ومحمد رفعت، مفضلاً الحفظ بصوت الشيخ الحصري تحديدًا.
وفيما يتعلق بخططه المستقبلية، يطمح عمر للتوسع في علوم القراءات القرآنية واستكمالها، بهدف إتقان كل ما يتعلق بكتاب الله، تأتي مشاركة عمر ضمن الفعاليات التمهيدية للمسابقة، التي تقام برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبإشراف اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، وتستعد لانطلاق فعالياتها الدولية نهاية يناير 2026.
وتجسد قصة عمر صورة مضيئة للأطفال الموهوبين الذين يحملون راية حفظ كتاب الله في مصر.