أكد المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن القطاع يتجه لتحقيق طفرة جديدة في حجم الصادرات، حيث من المتوقع أن تصل إلى 9.5 مليار دولار في عام 2025.
موضوعات مقترحة
وشدد على أن هذا المستهدف يمثل نسبة نمو لا تقل عن 12% لهذا العام.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة العاشرة لمعرض "فود أفريكا" و"باك بروسيس" 2025، حيث أوضح أن القطاع الذي يمثل 16 صنفاً من المنتجات المتنوعة، يُعد شريكاً استراتيجياً لقطاعي الزراعة والأغذية.
أكد أبو المكارم الدور المحوري لقطاعه في دعم الصادرات الزراعية والغذائية، مؤكداً أن المجلس شريك أساسي وليس مجرد مورد.
تابع أن قطاع الكيماويات هو المورد الأساسي لـ الأسمدة والمخصبات والمبيدات اللازمة للإنتاج الزراعي، والصوب الزراعية، بالإضافة إلى ذلك يوفر القطاع الخامات الأساسية لمستلزمات الإنتاج بجودة عالية من منتجات البلاستيك من البوليمرات والبلاستيك اللازمة لتصنيع مختلف منتجات التعبئة والتغليف.
وأوضح أن البتروكيماويات وصناعة البلاستيك تُعد شريكاً أساسياً وحيوياً لصناعة التعبئة والتغليف، مشدداً على أنه "بدون البلاستيك لن يكون هناك تعبئة اوتغليف".
وأكد أن المنتج المصري أثبت جودته وتنافسيته في الأسواق الصناعية المتقدمة، لافتا إلى أن إيطاليا كدولة صناعية كبرى، تحتل المركز الأول بين الدول الأوروبية المستوردة لمنتجات القطاع.
وأكد أن هذا دليل على امتلاك مصر جودة عالية وسعر منافس يمكنها من اختراق هذا السوق الأوروبي، لافتا إلى أن تركيا جاءت في المركز الأول عالمياً ضمن قائمة المستوردين غير الأوروبيين.
وأشار إلى أن استيراد تركيا – وهي قوة صناعية ضخمة يزيد حجم تصديرها عن 10 أضعاف ما تصدره مصر – لكميات كبيرة من المنتجات المصرية دليل على التنافسية والجودة، لافتا أن الإنجاز الأكبر هو الاختراق الإفريقي والدعم الحكومي.
وأوضح أن الإنجاز النوعي الأهم هذا العام هو النجاح في "اختراق السوق الإفريقي بعنف وقوة". وأرجع هذا النجاح إلى تغيير في آليات العمل، مؤكداً الدعم غير المسبوق من الدولة:
شدد على أن وجود وزير الخارجية في أغلب البعثات التجارية والاستكشافية يضيف "قوة" و"ثقل" لهذه البعثات، مما ساهم في فتح وتسهيل نفاذ المنتج المصري إلى الأسواق الإفريقية.
أضاف أن القطاع المصري يتبوأ موقعاً رائداً في التجارة العالمية للمواد الصديقة للبيئة، مشيراً إلى أن مصر أصبحت "إحدى الدول الهامة جداً في تصدير الـ بلاستيك (Recycled Plastic)"، الذي يُعاد استخدامه في عدد كبير من العبوات.
وشدد أبو المكارم أن الطلب على البلاستيك المصري المُعاد تدويره ليس اختيارياً في العديد من الحالات، بل هو شرط أساسي عالمي.
أوضح أن جميع الشركات المالتي ناشيونال (المتعددة الجنسيات)، سواء كانت متواجدة في مصر أو في الخارج، "تشترط شرطا أساسيا" لدخول المواد الخام المُعاد تدويرها (Recycled Raw Material) في جميع منتجاتها، ويشمل هذا الشرط العبوات البلاستيكية (PET) المستخدمة بشكل خاص في قطاع "الفود آند بيفردج"، ومنتجات مثل عبوات المياه الغازية (مثل سفن آب ونسلة وغيرها من الأسماء التي فضل عدم ذكرها).
أكد أن الشرط يمتد ليشمل أيضاً مواد التعبئة والتغليف الأخرى مثل "الكرتونة" (Packaging Materials)، حيث يُطلب أن تكون الخامات المستخدمة قابلة للتحلل أو مُعاد تدويرها.
وكشف رئيس المجلس عن الجهود المكثفة التي بذلها القطاع للتعامل مع التحديات البيئية، قائلاً: "خدنا جولات كثيرة جداً مع وزارة البيئة خلال الخمس سنوات الماضية" للوصول إلى حلول بشأن المواد البلاستيكية القابلة للتحلل (Biodegradable Materials).
ولفت إلى نجاح القطاع في التوصل إلى حلول مع جهاز شؤون البيئة فيما يخص "عملية الجمع للمواد البلاستيكية" وإعادة استخدام ما يتم جمعه، بما يضمن أن تكون المواد الخام مُعاد تدويرها.