القوى السياسية: لقاء السيسي وحفتر محطة محورية جديدة في مسار دعم مصر لاستقرار ليبيا وحماية الأمن القومي

9-12-2025 | 16:21
القوى السياسية لقاء السيسي وحفتر محطة محورية جديدة في مسار دعم مصر لاستقرار ليبيا وحماية الأمن القومي القوى السياسية: لقاء السيسي وحفتر محطة محورية جديدة في مسار دعم مصر لاستقرار ليبيا وحماية الأمن القو
رحاب عبد المنعم: 
موضوعات مقترحة




أشادت القوى السياسية، أهمية اللقاء الذى جمع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، معتبرين أنه رسالة حاسمة تؤكد ثبات الموقف المصري الداعم لليبيا، ورفض التدخلات الخارجية، وأن مصر تتحرك بروح الأخوة والمسئولية تجاه ليبيا، وستظل الركيزة الأساسية لاستعادة الأمن في الجوار الغربي.


 


وقال الدكتور أيمن محسب، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، إن اللقاء الذي جمع الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، يمثل محطة محورية جديدة في مسار دعم مصر لاستقرار ليبيا، ويعكس ثبات الموقف المصري ووضوح رؤيته تجاه مستقبل الدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية.


 


وقال إن الرسائل التي حملها اللقاء تتجاوز البعد الثنائي التقليدي، وتمتد لتشكل إطارا متكاملا للأمن الإقليمي، خاصة في ظل التعقيدات المحيطة بالمنطقة وإعادة رسم خرائط النفوذ الدولي في الإقليم، موضحا أن تأكيد الرئيس السيسي خلال اللقاء على دعم مصر الكامل لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وتجديد موقفه الرافض لأي تدخلات خارجية، يعكس إدراكا مصريا واضحا لخطر تفكك مؤسسات الدولة الليبية، وما قد يحمله ذلك من تهديد مباشر للأمن القومي المصري. 


 


وأشار إلى أن إشادة الرئيس بالدور المحوري للقيادة العامة للجيش الليبي تعكس دعم القاهرة للقوى الوطنية التي تعمل على استعادة تماسك الدولة، بعيدا عن الميليشيات أو القوى المدعومة خارجيا، موضحا أن تأكيد الرئيس على ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا يأتي متسقا مع موقف مصري ثابت يعتبر أن أي تسوية سياسية لن تنجح ما لم تُستعاد السيطرة الوطنية الكاملة على الأرض الليبية، قائلا: "وهذا الموقف يتقاطع مع رغبة الشارع الليبي ومؤسساته الوطنية، ويمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة."


 


وثمن إشادة المشير حفتر بالدور المصري، معتبرا ذلك تعبير عن ثقة حقيقية في قدرة القاهرة على قيادة مسار دعم الحل السياسي، مضيفا أن حرص حفتر على استمرار التنسيق مع الرئيس السيسي يعكس مكانة مصر كضامن رئيسي للاستقرار، وصاحبة دور متقدم في حماية الأمن القومي العربي.


 


وفيما يتعلق بملف الانتخابات الليبية، أكد أن تجديد الرئيس السيسي، دعم مصر لكل المبادرات الداعية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، يعكس رغبة صادقة في الدفع نحو حل نهائي يضع ليبيا على مسار الشرعية الكاملة، لافتا أن هذا الطرح المصري هو الأكثر انسجاما مع الواقع الليبي، لأنه ينهي حالة الانقسام ويمنع نشوء مؤسسات متعارضة الشرعية، مشيرا  إلى أهمية مناقشة ملف ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.


 


وشدد على أن توافق الجانبين على مواصلة العمل بشكل مشترك وفق القانون الدولي يثبت نضج العلاقات بين القاهرة والقيادة الليبية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي الذي يحمي الحقوق ويمنع أي توترات مستقبلية، مؤكدا  أن مصر تتحرك بمنهج استباقي، يوازن بين دعم الحلول السياسية وترسيخ الأمن الإقليمي، ويعيد بناء شبكة توازنات تمنع الانزلاق نحو الفوضى، قائلا:" القاهرة ستظل الطرف الأكثر قدرة على حماية المصالح العربية وتحصين الجوار المباشر من أي تهديدات خارجية أو ميليشياوية."



 


ومن جانبه، قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، أستاذ العلوم السياسية، إن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع المشير خليفة حفتر، يحمل دلالات قوية على ثبات الموقف المصري تجاه دعم الدولة الليبية، وأن مصر تتحرك في هذا الملف انطلاقا من مسئولية تاريخية مشيرا إلى أن الرسائل التي صدرت عن اللقاء تعكس بوضوح أن مصر ماضية في مساندتها للشعب الليبي ومؤسساته الوطنية حتى تستعيد ليبيا استقرارها ووحدة أراضيها.


 


وأشار إلى أن الرئيس السيسي أعاد التأكيد بلهجة واضحة على رفض مصر لأي تدخلات خارجية في الشأن الليبي، وعلى ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لاستعادة السيادة الليبية و هذا الموقف المصري الثابت هو ما يمنح ليبيا فرصة حقيقية لتأسيس دولة قوية قادرة على فرض النظام والقانون بعيداً عن التجاذبات الدولية والإقليمية.


 


وأضاف أن مصر تسعى بصورة مستمرة إلى دفع المسار السياسي نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، انطلاقا من قناعة بأن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية وترتيب البيت الليبي من الداخل و أن القاهرة لا تعمل من أجل طرف ضد آخر، بل من أجل دولة موحدة تمتلك مؤسسات فاعلة وقادرة على مواجهة التحديات.


 


وشدد على أن حديث الرئيس السيسي، بشأن أمن السودان خلال اللقاء يكشف مدى الترابط بين أمن مصر وليبيا والسودان، وأن استقرار ليبيا جزء من استقرار مصر، واستقرار السودان بدوره جزء من المعادلة الكاملة للأمن الإقليمي ولهذا تعمل القاهرة على بناء شبكة تنسيق موسعة مع ليبيا لتفادي تداعيات الصراع السوداني وتأثيراته على حدود البلدين.


 


ولفت  أن مصر تتحرك تجاه ليبيا بروح الأخوة والمسؤولية، وأنها كانت وما زالت الركيزة الرئيسية لاستعادة الأمن والاستقرار في الجوار الغربي، وأن القاهرة ستظل داعما أساسيا للجيش الليبي ومؤسسات الدولة الليبية حتى تستعيد ليبيا مكانتها كدولة مستقرة موحدة وقادرة على حماية ثرواتها ومستقبل شعبها.



 


بدورها قالت ميرال جلال الهريدي،  عضو حزب حماة الوطن، عضو مجلس الشيوخ، إن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم مع المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، يأتي في توقيت بالغ الدقة ويعكس ثبات الموقف المصري والتزامه الراسخ بوحدة واستقرار ليبيا باعتبارها عمقًا استراتيجيًا للأمن القومي المصري.


 


ولفتت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي، خلال اللقاء على دعم مصر الكامل لسيادة ليبيا ووحدة أراضيها، وما شدد عليه من ضرورة إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، يمثل تحديدًا واضحًا للموقف المصري الذي لم يتغير منذ بداية الأزمة الليبية، وهو رفض أي تدخل خارجي يهدد الدولة الوطنية الليبية أو يسمح بتمدّد قوى غير شرعية داخل أراضيها.


 


وتابعت: "إشادة المشير حفتر بالدور المحوري الذي تقوم به مصر، وبجهود الرئيس السيسي شخصيًا في حماية مؤسسات الدولة الليبية واستعادة الاستقرار، يعكس حجم الثقة التي تتمتع بها القاهرة لدى الأطراف الليبية كافة".


 


وأكدت أن النقاش حول تسوية الأزمة عبر دعم المبادرات المؤدية إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية المتزامنة يعكس رؤية مصر الواضحة بضرورة أن يمتلك الشعب الليبي قراره بعيدًا عن أي تدخلات، وأن تتأسس الدولة الليبية على شرعية انتخابية كاملة.


 


وأوضحت أن التزام مصر بدعم الجيش الليبي والمؤسسات الوطنية هو ركيزة أساسية لضمان عدم عودة الفوضى أو السماح بانتشار الميليشيات المسلحة، مشيرة إلى أن الحفاظ على تماسك الجيش الليبي هو مفتاح استقرار البلاد.


 


وأشارت إلى أن بحث ملف ترسيم الحدود البحرية بين مصر وليبيا في إطار من الشفافية والتعاون المشترك يؤكد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ويكشف عن رؤية استراتيجية تهدف إلى حماية الحقوق السيادية وتجنب أي نزاعات مستقبلية، وفق قواعد القانون الدولي.


 


ولفتت إلى أن التوافق المصري الليبي حول التطورات في السودان يحمل دلالات مهمة تؤكد وعي البلدين بخطورة المشهد الإقليمي، خاصة أن استقرار السودان يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي المصري والليبي معًا، مشددة على أن حرص الرئيس السيسي على تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد حل سياسي للأزمة السودانية يعكس إدراكًا مصريًا عميقًا لخطورة انتقال الصراع عبر الحدود، وما قد يترتب عليه من تهديدات واسعة للمنطقة.



 


اقرأ أيضًا: