جورج خبّاز لـ«بوابة الأهرام»: لا أؤمن بالقيود على الإبداع.. ومصر ولادة | فيديو

8-12-2025 | 18:41
جورج خبّاز لـ;بوابة الأهرام; لا أؤمن بالقيود على الإبداع ومصر ولادة | فيديو الفنان اللبناني جورج خباز
جدة - مي عبدالله

كشف الفنان اللبناني جورج خباز في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، عن كواليس مشاركته في فيلم "يونان" للمخرج أمير فخر الدين والمشارك في المسابقة الرسمية بمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الخامسة، والجهد الكبير الذي بذله للتحضير لشخصية «منير» التي يجسدها في العمل.

موضوعات مقترحة

3 أشهر لتعلم الألمانية: "كنت لازم أقول الجمل بانسيابية وصدق"

تحدث خباز عن أصعب تحديات تصوير الفيلم، وهو التحدث باللغة الألمانية، مؤكدا أنه لم يكن يمتلك أي معرفة مسبقة بها: «المخرج قال لي ما تقلق، رح تحفظهم وتحس فيهم. درست الألمانية 3 أشهر، وتعلمت الجمل الخاصة بالفيلم كلمة كلمة، لحتى أقدر قولهم بانسيابية وما أفكر فيهم وأنا بمثل».

وأشار إلى أن معلمته الألمانية جينيفر حج في لبنان رافقته خلال فترة التحضير، بالإضافة إلى مساعدة ألمانية كانت حاضرة في موقع التصوير لتصحيح النطق، إلى جانب النجمة الأوروبية المشاركة في العمل.

"عندي ميل للعزلة.. وفي تقاطعات كتير بيني وبين منير"

واعتبر خباز أن شخصية «منير» تركت أثرًا كبيرًا فيه، قائلا: «أنا أصلا أميل للعزلة، وفي بيني وبين منير شبه كبير. عالم منير عالم قاس وصعب، ووصل لمرحلة إحباط بتدفعه للتفكير بالانتحار».

وأوضح أنه تم تصوير الفيلم بشكل تسلسلي، ما ساعده على التماهي مع تطور الشخصية: «منير بيبدأ يستعيد روحه شوي شوي، يلمس الأرض، يحب الحياة، ويشعر إنه محبوب. هذا ساعدني كجورج إني أطلع من الشخصية مرتاح».

وتوقف عند تصوير المشاهد في الجزيرة قائلا: «الجزيرة إلها رمزية قوية.. كأنها بين الموت والحياة، ورمز الحوت ذكرني بقصة النبي يونس. المشاهد فلسفية وشاعرية وتركت أثر كبير علي».

وعن توجه المخرج أمير فخر الدين إلى الرمزية واستخدام الطبيعة في السرد البصري، قال خباز إنه لا يرى ذلك «أنانية مخرج»، مضيفا: «إذا المشهد معمول بشاعرية وما بيلعب على الغرائز، ويخدم الفيلم ومشاعر الشخصيات، فأنا مش ضده أبدا.

أما إذا كان معمول ليعمل ترند وبشكل رخيص فأكيد برفضه».

وتحدث عن الجدل الذي يثار عادة حول المشاهد الحساسة في السينما العربية: «كل إنسان حر يشوف الأمور بطريقته. المهم تكون المعالجة محترمة وما فيها إساءة».

"مع حرية الإبداع.. بس الحرية ما لازم تمس بحرية الآخرين"

وحول موقفه من الرقابة الفنية قال خباز بوضوح: «أنا مع حرية الإبداع، لكن هذه الحرية ما لازم تمس بحرية غيرك. والمشاهد كمان عنده حرية يختار يحضر أو لا. لذلك بفضل الرقابة الذاتية عند الفنان والمتلقي».

وأضاف: «التصنيف العمري مهم جدا، لكن الانتقاد حق للجمهور، وأنا ما بزعل من النقد الموضوعي».

حب الجمهور العربي: "ما بستخف بعقل المشاهد"

وتوقف الفنان اللبناني عند الاستقبال الحافل الذي ناله في المهرجان: «في حالة حب كبيرة من الجمهور العربي كله. يمكن لأني باختار أعمال ما بتستخف بعقل المشاهد، وفي الوقت نفسه ما بتتعالى عليه».

وقال إنه يحرص على اختيار أعمال إنسانية تلامس هموم الناس المشتركة: «نفتش عن الأشياء اللي بتجمعنا كأرواح: القلق، الخوف، الطموح والسلام الداخلي».

عن علي سليمان: "ممثل رائع.. واشتغلنا كفريق واحد"

وعن العمل مع الفنان الفلسطيني علي سليمان قال خباز: «علي قيمة فنية كبيرة، وكان الشرف إلي إني أمثل معه لأول مرة. نحن كممثلين حقيقيين ما في بينا تنافس.. نحن فريق واحد. نعطي لبعض ونأخذ من بعض».

هل يشارك في الدراما المصرية؟

وعن إمكانية ظهوره في عمل مصري قال: «ما في عرض لغاية الآن، لكن أكيد بحب الفن المصري، وإذا جاء العمل المناسب ما بتردد».

وأضاف خباز: الفن المصري كان دائما مدرسة تربى عليها جيل كامل من الفنانين العرب، موضحا أن مصر قدمت أسماء تعد من بين الأهم عالميا في تاريخ الأداء التمثيلي. مشيرا:"إذا طلب مني اختيار أهم عشرة ممثلين في العالم، سأذكر بينهم محمود المليجي، وأحمد زكي، وفي الكوميديا سأضع عادل إمام وفؤاد المهندس. هؤلاء أساتذة حقيقيون، وتعلمنا منهم الكثير، ولذلك أنا دائما في انتظار أعمال تليق بتاريخهم وتليق بالجمهور المصري."

وعن رأيه في النجوم المصريين الحاليين، أكد أن الساحة المصرية ما زالت ولادة، قائلا:"لا أريد أن يزعل أحد، لكن مصر في كل فترة تقدّم فوجا جديدا من المبدعين. كل ممثل له ما يميزه، وأنا أتابع الأعمال المصرية بكثرة، سواء الجديدة أو القديمة."

وكشف أنه أعاد مشاهدة فيلم "الأرض" ليوسف شاهين، موضحا:

"رجعت وشاهدت أداء المبدع محمود المليجي. هل يعقل هذا الحجم من العظمة والإحساس؟ تقنياته وتمكنه من أدواته تؤكد أنه ممثل عبقري بكل معنى الكلمة."

وأوضح خباز أن فيلم يونان ينتمي إلى مدرسة تعتمد على لغة الصورة قبل الحوار، قائلا:

"السينما هي لغة الصورة، وعندما تعجز الصورة عن التعبير يبدأ الكلام. هكذا بدأت السينما، خصوصا في مدارس مثل كوفالسكي ستايل أو برجمان وغيرهم من الذين رسموا شعرية السينما بالصورة قبل أي شيء."

وأضاف أن لغة المخرج أمير فخر الدين تتسم بالشاعرية والفلسفة، وتعكس الهواجس والصراعات الداخلية بأسلوب يمنح المشاهد مساحة واسعة للتأمل والتحليل. وأوضح:"العمل يترك للمشاهد حرية التفسير. قد يقول الكلمة أو يشعر بها فقط، المهم أن الإحساس يظل ثابتا لديه كمتلقي. الفيلم يعطيه احتراما وحرية واسعة في القراءة والإسقاط."

وأشار خباز إلى أنه كان قد لفت نظر المخرج أمير فخر الدين من خلال دوره في فيلم "أصحاب ولا أعز"، حيث كانت شخصيته آنذاك شخصية ردة فعل أكثر منها شخصية فعل، تعتمد على التعبير بالعيون ولغة الجسد. وهو ما جعله مناسبا لشخصية "منير" في فيلم يونان، وهي شخصية تعيش صراعات داخلية عميقة تنكشف من خلال الصمت لا الحوار.

وتابع:"عندما دعاني أمير لمشاهدة الفيلم ورأيت أعماله السابقة مثل فيلم (الغريب)، تحمست كثيرا. التجربة هنا تقوم على قوة الحوار الصامت والصراعات التي لا تملك إجابات جاهزة، لكن يجب أن نطرحها بصراحة في العمل الفني."

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: