«لا أرى بعيني لكني أرى بقلبي».. زينب تتألق في «بورسعيد الدولية للقرآن» وتتحدى فقدان البصر والمرض| صور

8-12-2025 | 18:48
;لا أرى بعيني لكني أرى بقلبي; زينب تتألق في ;بورسعيد الدولية للقرآن; وتتحدى فقدان البصر والمرض| صور قاهرة العمى والسرطان تتألق في بورسعيد الدولية للقرآن
بورسعيد خضر خضير

في ليلة استثنائية من ليالي مسابقة بورسعيد الدولية التاسعة لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني، التي تحمل اسم الشيخ الراحل محمود علي البنا، لم تكن المشاركة مجرد اسم يتنافس، بل قصة إيمان وإلهام تجاوزت حدود البصر والألم، السيدة زينب علي، القادمة من محافظة بني سويف، خطفت الأنظار بظهورها اللافت في منافسات فرع "القارئ المتفقه"، مقدمة نموذجاً فريداً للرضا المطلق والتفاني في خدمة كتاب الله.

موضوعات مقترحة


قاهرة العمى والسرطان تتألق في بورسعيد الدولية للقرآن

تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وبدعم وإشراف اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، وبإشراف الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، والإعلامي عادل مصيلحي المدير التنفيذي، سجلت زينب، وهي مكفوفة ومصابة بالسرطان منذ أكثر من 10 سنوات، شهادة مؤثرة هزت أركان المسابقة.


قاهرة العمى والسرطان تتألق في بورسعيد الدولية للقرآن

نعمتا البلاء .. بوابة الرضا والكتاب

على غير المألوف، وصفت السيدة زينب كف بصرها وإصابتها بالسرطان بأنهما "نعم إلهية" وعطيتان قربتاها من كتاب ربها، وفتحتا لها باب الرضا والصبر والإقبال الشديد على الحفظ والتفقه، تروي زينب أنها نشأت في بيت بسيط، حيث وجدت عالمها وسلوتها الحقيقية في "أصوات التلاوة" منذ سنواتها الأولى، رافضةً الانشغال بأي مغريات أخرى.


قاهرة العمى والسرطان تتألق في بورسعيد الدولية للقرآن

"كف البصر والسرطان نعم إلهية.. وسأموت خادمة لكتاب الله."

كشفت السيدة زينب عن قصة إصرار لا تصدق، حيث اصيبت بالسرطان ورفضت بشكل قاطع إجراء أي جراحة ضرورية قبل أن تنهي وتتم "ختم القراءات العشر"، وبعزيمة لا تليق إلا بأهل القرآن، نالت الختمة التي منحتها قوة داخلية هائلة على مواجهة الألم الجسدي.


قاهرة العمى والسرطان تتألق في بورسعيد الدولية للقرآن

وتكللت هذه التضحية برؤيا مبشرة، حيث رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فدخلت عمليتها الجراحية "بقلب مطمئن" وخرجت منها بـ "قوة وإصرار أكبر" على المضي في رسالتها.


قاهرة العمى والسرطان تتألق في بورسعيد الدولية للقرآن

منزلها .. منارة القرآن للعالم

لم تتوقف رحلة زينب عند حدود الحفظ والتفقه الشخصي، بل حولت بيتها المتواضع إلى "دار حية لتحفيظ كتاب الله". متجاوزة حدود الجغرافيا، فقد درست عبر التطبيقات الإلكترونية لتلاميذ وطلاب من دول مختلفة حول العالم، مؤكدةً أنها "ستظل خادمة للقرآن حتى آخر نفس، مهما اشتد عليها المرض".

تعتبر مشاركتها في مسابقة بورسعيد الدولية صفحة جديدة ومضيئة في مسيرة حياتها، مؤكدة أن القرآن "كان دائمًا سندها ونورها" في مواجهة المرض والظروف القاهرة.

العطاء أطول من العمر .. "الجسد فان والروح باقية"

عن رحلة الـ 10 سنوات مع السرطان وتناول جميع أنواع الأدوية الكيماوية، تؤكد زينب بإيمان مطلق أن الله أراد أن يظل عطاؤها متصلاً بالقرآن "ليطهر روحها ويقويها".

واختتمت حديثها بكلمات مؤثرة، ضاربةً أروع الأمثلة في الرضا والإيمان: "العمى ليس عجزًا والمرض ليس ضعفًا، فالجسد فانٍ والروح باقية.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة