يهيمن ملف الذكاء الاصطناعي على جدول أعمال اجتماع وزراء الصناعة والرقمنة والتكنولوجيا لدول مجموعة السبع، الذي تستضيفه مدينة مونتريال هذا الأسبوع، وسط توقعات بأن يشكل هذا المجال محور النقاشات الرئيسية بين القوى الغربية الكبرى.
موضوعات مقترحة
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات وزارية تعقدها كندا بصفتها رئيسة دورية للمجموعة هذا العام، بعد استضافتها قمة قادة مجموعة السبع في يونيو الماضي في كانانسكايس بألبرتا؛ حيث استقبل رئيس الوزراء مارك كارني قادة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، وفقا لشبكة "بي ان ان بلومبرج".
وقال مارك دالي أستاذ ورئيس قطاع الذكاء الاصطناعي في جامعة ويسترن، إن التعاون الدولي في هذا المجال أصبح ضرورة، موضحاً: "كلما تسارعت وتيرة العالم الرقمي، ازدادت الحاجة إلى التنسيق، فالفضاء الرقمي يتحرك بسرعة الضوء".
من جانبه، توقّع وزير الذكاء الاصطناعي الكندي إيفان سولومون أن يكون الاجتماع "مثمراً"، مؤكداً وجود "قيم مشتركة" واستمرار العمل على ملفات الذكاء الاصطناعي والكمّ، إضافة إلى توسيع الشراكات التجارية وجذب الاستثمارات وتعزيز "السيادة الرقمية الكندية".
وقال بول سامسون رئيس مركز الابتكار في الحوكمة الدولية، إن اجتماع مونتريال سيجمع بين أجندتين: السياسة الصناعية وسياسة التكنولوجيا، مرجحاً أن تستحوذ قضايا التكنولوجيا الرقمية على نصف النقاشات، خاصة المرتبطة بالتنافسية الاقتصادية والقدرة على الصمود.
وتُعدّ مونتريال مركزاً عالمياً رائداً في الذكاء الاصطناعي، وقد اختارتها الحكومة الكندية لتعزيز دورها في توجيه أولويات الحوار داخل المجموعة.
وكان قادة السبع قد تعهّدوا في يونيو بتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العام ودعم الشركات الصغيرة، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في تكنولوجيا الكمّ.
ويرى خبراء أن كندا تقف في موقع الوسيط بين الاتحاد الأوروبي الداعم لتنظيم الذكاء الاصطناعي، والولايات المتحدة المعارضة لأي تشريعات تحت إدارة ترامب، وسط اتفاق عام داخل المجموعة على أن الذكاء الاصطناعي سيشكّل محوراً أساسياً لمستقبل الخدمات العامة.
وأكد دالي أن حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية ليست قابلة للحسم سريعاً، لكن تبادل الرؤى بين الدول يبقى خطوة ضرورية في الاتجاه الصحيح.