قالت الدكتورة هبة الحسيني أستاذ العلوم السياسة بكلية الاقتصاد والإدارة ورئيس لجنة المكتبة بجامعة ٦ أكتوبر، إن الأهرام ليست مجرد مبنى أو مؤسسة إعلامية، بل هي مدرسة متكاملة في صناعة الوعي، وبوابة كبرى شكلت وجدان المجتمع ورؤيته للعالم على مدار عقود.
موضوعات مقترحة
جاء ذلك في الندوة التي تنظمها مؤسسة الأهرام ممثلة في مجلتي السياسة الدولية والديمقراطية، وجامعة ٦ أكتوبر ممثلة في كلية الاقتصاد والإدارة، تحت عنوان: "دور الخطاب الدينى فى إعادة تصحيح الوعى".
وقالت :" يسعدني ويشرّفني أن أكون اليوم بينكم في ضيافة مؤسسة الأهرام العريقة، هذا الصرح الوطني والإعلامي والثقافي الذي نعتز به جميعًا، والذي يحتضن ندوتنا بالتعاون مع مجلتي السياسة الدولية والديمقراطية، تحت عنوان:«دور الإعلام وتجديد الخطاب الديني في بناء الوعي».
وتوجهت بالشكر والتقدير لمؤسسة الأهرام على هذه الدعوة الكريمة والتعاون المثمر، وللكاتب الصحفي أحمد ناجي قمحة، رئيس تحرير مجلتي السياسة الدولية والديمقراطية، على استضافته الكريمة لنا وعلى دعمه الدائم للحوار الفكري الرصين، الذي لم يكتفِ باستضافة هذه الندوة داخل مؤسسة الأهرام، بل بذل جهدًا كبيرًا ومقدرًا في الإعداد والتنسيق وتوفير كل ما يلزم لإنجاح هذا اللقاء، كما كان للأستاذ أحمد دور محوري في فتح هذا الباب أمام طلاب كلية الاقتصاد والإدارة، وفي دعم مسار الشراكة المعرفية بين الجامعة ومؤسسة الأهرام، وهو جهدٌ نعتز به ونقدّره كل التقدير.
وثمنت كل ما يقوم به من عمل مخلص في إدارة واحدة من أهم المنصات الفكرية في العالم العربي، وفي تقديم نموذج مشرف للإعلام المتخصص المسئول.”
كما وجهت الشكر للدكتورة ماجدة صالح، عميد كلية الاقتصاد والإدارة – جامعة 6 أكتوبر، والدكتورة سوزي رشاد، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب والدراسات العليا، على رعايتهما وتشجيعهما المستمر لكل ما من شأنه تعزيز وعي الطلاب وإشراكهم في القضايا الوطنية الكبرى، موضحة أنه رغم عدم تمكنهما من التواجد معنا اليوم لانشغالات رسمية مسبقة، فإنهما يوجهان خالص التحية لمؤسسة الأهرام، ويؤكدان اعتزازهما بالتعاون المستمر معها، وحرصهما على استمرار هذه الشراكات الثرية التي تعزز خبرات طلابنا وتنمّي وعيهم.
وقالت إن انعقاد هذه الندوة في مؤسسة الأهرام بالذات يحمل دلالة خاصة؛ فالأهرام ليست مجرد مبنى أو مؤسسة إعلامية، بل هي مدرسة كاملة في صناعة الوعي، وبوابة كبرى شكلت وجدان المجتمع ورؤيته للعالم على مدار عقود.
وأضافت :" إذا كان موضوع ندوتنا اليوم هو دور الإعلام وتجديد الخطاب الديني في بناء الوعي، فليس هناك مكان أعمق رمزية لطرح هذا الموضوع من داخل هذا البيت العريق.
وأكدت الوعي أصبح اليوم ساحة المعركة الحقيقية وخط الدفاع الأول، والإعلام هو أداتها الأكثر تأثيرًا وساحته الكبرى، والخطاب الديني هو أحد أهم مصادر تشكيل الضمير الجمعي والدفاع عن الاستقرار الفكري والمجتمعي.
وقالت: "لذلك، لم يعد مقبولًا أن نتعامل مع الإعلام باعتباره مجرد وسيلة لنقل الخبر، ولا مع الخطاب الديني باعتباره مجرد مساحة للوعظ؛ فالدول اليوم تُبنى بالمعرفة، وتنهض بالخطاب الرشيد، وتتكامل مؤسساتها حين يصبح الوعي مشروعًا وطنيًا مشتركًا.
ولذلك، فإن جمع هذه العناصر الثلاثة على طاولة واحدة ليس رفاهية فكرية، بل ضرورة وطنية لحماية المجتمع في ظل ما نمر به من تحديات معرفية وأخلاقية وثقافية.
وقالت: "يسعدنا اليوم أن نشهد مشاركة نخبة متميزة من الشخصيات الفاعلة في هذا المجال فضيلة الشيخ الدكتور عمرو الورداني، صاحب الدور الرئيسي في تجديد الخطاب الديني وتعزيز ثقافة الحوار، والإعلامية القديرة رضوى أبو الفضل، مقدمة برنامج تفسيرات بقناة القاهرة الإخبارية، صاحبة التجربة المهنية الواسعة في تحليل الخطاب الإعلامي، والمهندس حسام صالح، الرئيس التنفيذي للأعمال بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أحد أهم صناع المشهد الإعلامي في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت إلى أن حضور هذه القامات الفكرية والإعلامية يمنح طلابنا فرصة حقيقية للانتقال من متابعة المعرفة إلى مشاركتها، ومن استقبال الرسالة إلى فهم كيفية صناعتها وتأثيرها.
وقالت: "ولطالما كان دور الجامعات هو صناعة الوعي.. ودور الإعلام هو تشكيله، ودور الخطاب الديني هو حمايته، ونحن اليوم نضع هذه الأدوار معًا على طاولة واحدة، لأن المستقبل لن يُصنع إلا عبر التكامل بين هذه المؤسسات الثلاث.
ووجهت الشكر لمؤسسة الأهرام على تخصيص جولة تعريفية خاصة لوفد الجامعة داخل أروقة المؤسسة، للتعرّف على تاريخ هذا البيت العريق، وعلى طريقة عمله، وعلى إرثه الكبير في صناعة الصحافة والفكر في مصر والعالم العربي، فهذه الجولة ليست مجرد نشاط جانبي، بل هي امتداد حقيقي لرسالة الندوة نفسها؛ لأنها تتيح لطلابنا رؤية ما يحدث خلف الكواليس، وكيف تتحول الفكرة إلى محتوى، والمحتوى إلى رسالة، والرسالة إلى تأثير في المجتمع والدولة.
وأعربت عن أملها أن تكون هذه الندوة خطوة جديدة في طريق بناء وعي أكثر نضجًا وإعلام أكثر مسئولية وخطاب ديني أكثر اعتدالًا واتزانًا، وأن تكون الندوة مثمرة والجولة المعرفية تليق بعراقة الأهرام وبرسالتها الوطنية.