الفوز على قطر بداية ثورة تصحيح للمنتخب التونسي

8-12-2025 | 10:14
الفوز على قطر بداية ثورة تصحيح للمنتخب التونسيمنتخب تونس
الألمانية

في اليوم الأول من كأس العرب، بدا منتخب تونس كأحد أبرز المرشحين للفوز باللقب، باعتباره فريقا يملك خبرة واسعة، ومدربًا يعرف لاعبيه جيدًا، ويعيش وضعية مثالية قبل انطلاق البطولة بعدما ضمن التأهل إلى كأس العالم العام المقبل، كل ذلك جعل الجماهير تتعامل مع وجود تونس في قطر كأمر يحمل وعودًا كبيرة، لكن حسابات الورق لم تتحقق على أرض الواقع، وسرعان ما وجد نسور قرطاج أنفسهم في مأزق لم يتوقعه أحد.

موضوعات مقترحة

الخسارة أمام سوريا ثم التفريط في التقدم أمام فلسطين قلبا المشهد بالكامل، ليصبح طريق التأهل معقدًا وخارج إرادتهم، ورغم أن الجماهير التونسية كانت من الأكثر حضورًا وهتافًا في البطولة، في المدرجات وفي سوق واقف، إلا أن الفريق وصل إلى الجولة الأخيرة وهو يبحث عن ردة فعل أكثر من بحثه عن بطاقة العبور.

وهنا ظهرت شخصية اللاعبين، فوز عريض على المنتخب القطري المضيف بثلاثية نظيفة قدّم الصورة التي انتظرها الجميع منذ بداية البطولة، لكنه جاء متأخرًا، فرجاني ساسي عبّر عن هذا الإحساس بصراحة حين قال إن ما حدث في أول مباراتين "مس كبرياء اللاعبين، وإن مباراة قطر كانت ردًا ضروريًا، حتى لو لم يكن كافيًا للوصول إلى دور الثمانية".

بالنسبة لساسي، فإن المعركة الآن ليست مع الماضي، بل في كيفية التعويض في المحطات المقبلة.

علي معلول، بخبرته الطويلة، لم يبحث عن مبررات، مؤكدًا أن الفريق لم يحقق ما كان يطمح إليه رغم الأداء الجيد في البداية، وأن الفوز الأخير كان بمثابة محاولة لإنقاذ صورة المنتخب أمام جماهيره.

وتحدث معلول للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بنبرة واقعية عن أهمية التعلم من هذه التجربة، وأن ما قدموه أمام قطر قادرون على تكراره في كأس أفريقيا عندما تكتمل الصفوف بعودة المحترفين.

أما ياسين مرياح، صاحب الهدف الثاني في شباك العنابي، فكان أكثر صراحة في وصف ما حدث، إذ اعترف بأن منتخب نسور قرطاج لم يظهر بمستواه الحقيقي، وأن التوفيق غاب عنهم في اللحظات الحاسمة، لكن الفوز على قطر كان خطوة لاستعادة الثقة وتحمل المسؤولية، تمهيدًا للبناء مجددًا قبل التحديات القادمة.

ورغم الإخفاق، كان هناك إجماع بين اللاعبين على أن البطولة نفسها قدّمت لهم ما يحتاجونه من أجواء وتجارب، حيث تحدث مرياح عن قوة المنافسة وروعة المنشآت، معتبرًا أن كل ما حدث إيجابًا أو سلبًا، سيكون جزءًا من عملية التصحيح، كما أكد معلول أن أجواء كأس العرب كانت رائعة كما كانت في النسخة الماضية، وأن الفريق يعلم تمامًا حجم الاعتذار الذي يستحقه الجمهور.

وفي النهاية، حمل فرجاني ساسي رسالة واضحة "يجب تجاوز ما حدث، ووضع التركيز الكامل على المستقبل، فالدرس قد وضع على الطاولة، والطريق إلى التعويض يبدأ من المغرب، حيث ستكون الفرصة حاضرة لاستعادة مكانة المنتخب وإثبات أن الكبوات ليست أكثر من محطات عابرة في مسار فريق يعرف قيمته جيدًا.

وبينما حسمت فلسطين وسوريا تأهلهما إلى دور الثمانية، بقيت تونس خارج المنافسة بفارق نقطة واحدة، لكنها خرجت بوعد واحد يتفق عليه الجميع "المشهد القادم سيكون مختلفًا".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: