أعلنت البعثة الأثرية الإسبانية-المصرية العاملة بمنطقة قبة الهوا بأسوان عن تحقيق تقدم ملحوظ في أعمال التنقيب خلال الأيام الأخيرة من موسم الحفائر الحالي، والتي أسفرت عن اكتشافات جديدة تسهم في فهم تاريخ المنطقة خلال الدولة الوسطى والدولة الحديثة.
وأكد أعضاء البعثة أن أعمال التنقيب داخل موقع سارنبوت الأول كشفت عن دفنات أصلية تعود إلى النصف الأول من الأسرة الثانية عشرة، حيث واصل الأثري جوزيه ألبا العمل في العمود رقم 3، ليتبين أن الغرفة أُعيد استخدامها لاحقًا خلال بداية الأسرة الثامنة عشرة لدفن أشخاص آخرين لا تربطهم صلة بالمدفونين الأوائل.
وفي مقبرة QH34، يواصل الباحث رامون لوبيز تحليل عينات ميكروسكوبية تُعد الأولى من نوعها في هذا الموقع، بهدف دراسة الظروف المعيشية التاريخية بالمنطقة.
كما كشفت أعمال التنقيب في المقبرة الفرعية QH34hh عن وجود تابوت إضافي حدده الباحث كارلو ريندي في نهاية الغرفة، إلا أنه كان متدهورًا بشدة بفعل النمل الأبيض، مما أدى إلى تفتت تابوت أكبر إلى آلاف الشظايا عند محاولة رفعه، ويجري حاليًا فحص كل المواد المستخرجة بدقة تحت إشراف روبن هاتشينسون وغونزالو نافاس لتوثيق جميع التفاصيل المرتبطة بالمقبرة.
وفي اكتشاف جديد، تم العثور على قبر إضافي ملاصق للقبر الذي اكتُشف قبل يومين، على يد الباحثين أليخاندرو خيمينيز وخوان لويس مارتينيز.
وقد تبين أن السقف الأصلي للقبرين منهار بالكامل، ما دفع البعثة إلى تأجيل استكمال أعمال التنقيب إلى الموسم القادم، خاصة وأن البضائع الجنائزية في مثل هذه الحالات غالبًا ما تكون متضررة جراء نشاط النمل الأبيض، وهو ما يستغرق وقتًا أطول في التعامل والدراسة.
وتختتم البعثة موسمها هذا العام بعد أكثر من أربعة أسابيع من العمل المتواصل بين موقع قبة الهوا والمخزن المتحفي للآثار بأسوان، مؤكدة أن النتائج التي تحققت ستسهم في كشف المزيد من التفاصيل حول التاريخ الجنائزي للمنطقة ودورها خلال فترات هامة من تاريخ مصر القديمة.
قبة الهوا
تتميز مقابر الأمراء بغرب أسوان بصعيد مصر، بموقعها حيث إنها محفورة داخل سفح جبلي يطل مباشرة علي نهر النيل، وتقف "قبة الهوا" والتي يتغنى لها أهل أسوان في حفلات العُرس والأفراح على تل مرتفع مُطل على كورنيش النيل بأسوان، وعرفها الأهالي باسم "قبة أبو الهوا" نسبة لسيدي على ابن الهوا، على حسب الاعتقادات الشعبية التي تجعل أبو الهوا وليًا من أولياء الله الصالحين، الذي اختار ذلك التل الجنوبي الوعر، ليتفرغ للذكر والعبادة بالقرب من صفحة النهر الخالد، وتقع بالقرب من قبة أبو الهوا مقابر الفراعنة المستكشفين الأوائل لنهر النيل.
وأجرت البعثة الأسبانية المصرية الكثير من الاكتشافات المذهلة فى هذا الموقع ،من بينها التماسيح المحنطة ، وأول حالة مصابة بسرطان الثدي ، وقد تصدرت قبة أبوالهوا وكالات الأنباء منذ عدة سنوات حين اكتشف فريق من علماء الآثار من إسبانيا من جامعتي مالقة و جيّان عن أقدم مقبرة مصرية قديمة في جبانة قبة الهوا، وتم الكشف عن المقبرة التي أظهرت "الانقلاب الشتوي"، لأول مرة بين عامي 2008 و 2018، ويعتقد أنه مكان دفن الحاكم حقايب عنخ، الذي عاش خلال الأسرة الثانية عشرة حوالي عام 1830 قبل الميلاد، وتشير الدراسات التي أجريت باستخدام برنامج يمكنه إعادة إنتاج موقع الشمس فيما يتعلق بالأفق في العصور القديمة، إلى أن المصريين كانوا قادرين على حساب موقع الشمس واتجاه أشعتها لتصميم آثارهم.
البعثة الأسبانية المصرية تجرى أول تجربة ميكروسكوبية فى موقع قبة الهوا بأسوان
البعثة الأسبانية المصرية تجرى أول تجربة ميكروسكوبية فى موقع قبة الهوا بأسوان
البعثة الأسبانية المصرية تجرى أول تجربة ميكروسكوبية فى موقع قبة الهوا بأسوان
البعثة الأسبانية المصرية تجرى أول تجربة ميكروسكوبية فى موقع قبة الهوا بأسوان
البعثة الأسبانية المصرية تجرى أول تجربة ميكروسكوبية فى موقع قبة الهوا بأسوان
البعثة الأسبانية المصرية تجرى أول تجربة ميكروسكوبية فى موقع قبة الهوا بأسوان
البعثة الأسبانية المصرية تجرى أول تجربة ميكروسكوبية فى موقع قبة الهوا بأسوان