قاعات البردي والأموات والعجل أبيس.. أقدم وصف لركن المصريات في متحف اللوفر قبل الفيضان| صور

7-12-2025 | 21:16
قاعات البردي والأموات والعجل أبيس أقدم وصف لركن المصريات في متحف اللوفر قبل الفيضان| صور   ركن المصريات في متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر
محمود الدسوقي

يحظى متحف اللوفر بأهمية حضارية وثقافية كبيرة، لكن الاهتمام المصري به له طابعه الخاص، وكيف لا و معروضات المتحف تقوم بشكل كبير على الآثار المصرية التي تعود لأزمنة تاريخية قديمة ومتعاقبة في مصر، وقد شكلت السرقات التى تعرض لها المتحف مؤخرًا وفيضان المياه الذي غمر مكتبة قسم الآثار المصرية اليوم هاجسًا كبيرًا حول قدرة هذه المتاحف على الحفاظ على ذلك الإرث المصري العريق.

بدورها تنشر "بوابة الأهرام"، مشاهدات الوفد المصري لمتحف اللوفر نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وذلك تزامنا مع ما أوردته الصحف الفرنسية عن تدمير محتويات القاعة المصرية والتى تضم ووثائق وكتب أثرية غاية في الأهمية.  


ركن المصريات في متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر

وقد استعرض محمد أمين فكرى بك قاضى محكمة استئناف مصر الأهلية، فى كتابه"إرشاد الألبا فى محاسن أوربا"، الكثير من آثار ومعالم باريس في القرن التاسع عشر، وقدم خريطة بصرية للقارىء، حيث قال"لونظرت في خريطة من خرائط باريس الآن، لوجدت السين من الجنوب وسكة ريفولي من الشمال وبينهما سراي اللوفر العتيقة علي شكلها المربع المحيط بالرحبة الداخلية ويليها الضلعان الممتدان بموازة نهر السين"، ساردًا كافة مشاهداته في "سراي اللوفر" العتيق، كما يصفها قائلاً :"وتأملنا البناء المحيط بها ومافيه من الأبداع وحسن النظام ومتعنا النظر بوجهته اليمني من جهة السين". 
 
قاد رجل سوري كان يعمل مرشدًا سياحيًا آنذاك فى شركة كوك الوفد إلي مشاهدة اللوفر الحديث الذي يصفه محمد أمين فكري بك بأنه أكبر سعة من اللوفر العتيق، ويضم 86 صورة مجمسة من مشاهير الرجال وبثلاث وستين من مجموعات الصور المقصودة بها تمثيل الوقائع التاريخية الجديرة بالتخليد". 


ركن المصريات في متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر

ويوضح صاحب كتاب "محاسن أوربا" كيف تم تكوين التحف النادرة والتماثيل في متحف اللوفر قائلا:"لم تجتمع الذخائر الموجودة في متاحف اللوفر من أول وهلة وفي وقت واحد بل جَدَت "اجتهدت" في جمعها الملوك، وساعدت فيه الجيوش المُظفرة، حيث اغتنمت ماطاب لها من بلاد أعدائها ولازالت هذه الكنوز تتجمع شيئا فشيئا". 

يكشف محمد أمين فكري بك أن أول من جمع الآثار في باريس فرانسوا الأول، ونحا نحوه الأمراء حتي أتت الثورة الفرنسية فجمعت ما كان متفرقًا في مساكن الملوك المنتشرة في سائر الأنحاء، مضيفًا أنه لماعادت الجيوش الفرنساوية من إيطاليا وألمانيا وماجاورها، أخذت معها برسم هذا المحل حتي صار متحفًا عموميًا لسائر الديار، حيث من الصعوبة التفرج علي كل قاعاته". 


ركن المصريات في متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر

قاد المرشد السياحي السوري الوفد لقاعة "أبيس/إيبس" المُسماة على اسم "العجل أبيس" أحد معبودات المصريين القدامى، وقاعة هنري الرابع والتي كانت تحتوي علي كثير من الآثار المصرية، مثل تماثيل أبوالهول التي كانت توضع مثناة علي أبواب الهياكل "المعابد"، وهي كما لا يخفي علي هيئة حيوان، كما كانت تحتوي علي كثير من المسلات المنقوشة بالنقوش المتنوعة. 

ويقول صاحب كتاب محاسن أوربا:"وإذا صعدنا السلم للوصول إلي الطبقة العلوية لمشاهدة الآثار المصرية، وجدنا هذا السلم مغطاة جدرانه بأوراق معمولة من البردي، عليها أقدم الكتابة المنسوبة لليونان والقبط، وفي جملتها قطعة مأخوذة من هيكل الكرنك". 


متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر

 
تجول الوفد المصري في قاعة الأموات، والتي يصفها صاحب كتاب "محاسن أوربا" بأنها مهمة، بالإضافة لقاعة أوراق البردي، وقاعة الآلهة، وقاعة الأنتيكيات الصغيرة الحجم قبل أن يتجول في القاعات التي حوت آثار العراق. 

ويقول صاحب الكتاب، ومتحف الآثار القديمة الآسيوية مدخله مقابل للمتحف المصري في اللوفر، وهو يشتمل علي الكثير  من الاكتشافات التي عثر عليها في مدينتي أشور ونينوي القديمتين كما يضم علي الأشياء التي استقدمها السائحون من هذه البلاد وتضم القاعة الأولي، والثانية آثار بلاد النمرود المذكورة في التوراة كما يذكر الكتاب القديم. 


متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر

متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر

متحف اللوفر خلال القرن التاسع عشر

كتاب إرشاد الألبا فى محاسن أوربا
 

كلمات البحث
الأكثر قراءة