‏فيضان مكتبة الآثار المصرية يكشف فضيحة جديدة تهز متحف اللوفر

7-12-2025 | 20:19
‏فيضان مكتبة الآثار المصرية يكشف فضيحة جديدة تهز متحف اللوفرمتحف اللوفر
هبة إسماعيل

‏هز الكشف عن تسرب المياه داخل مكتبة قسم الآثار المصرية في متحف اللوفر الأوساط الثقافية في فرنسا، بعد أن أدى الفيضان إلى إتلاف مئات الكتب المتخصصة.

موضوعات مقترحة

‏وذكر موقع La Tribune de l'Art المتخصص أن نحو 400 كتاب نادر تضررت.

‏ ورغم أن الحادث أثار صدمة واسعة، إلا أن ما تلاه كان أكثر خطورة، إذا تم الكشف عن فضيحة أخرى تتمثل في إلغاء مشروع مكتبات «سولي سو» الذي كان من المفترض أن يعالج أزمات الحفظ والمساحة والتنظيم داخل المتحف.

‏ وأشار موقع La Tribune de l’Art، الذي كشف الحادث أولاً، إلى أن الفيضان لم يكن سوى نتيجة لإهمال تراكم لسنوات، وأن حله كان موجوداً منذ عام 2016م، ثم جرى التخلي عنه دون إعلان رسمي.

‏‏مشروع مكتبات «سولي سو».. حلم كبير انتهى فجأة

‏‏كان مشروع "Bibliothèques Sully Sud" من أكثر المشاريع تقدماً داخل اللوفر، إذ سعى لدمج مجموعات خمسة أقسام كبرى:

ـ ‏الآثار المصرية، اليونان وروما، الآثار الشرقية، بيزنطة ومسيحيو الشرق، فنون الإسلام، إلى جانب مكتبة الجمعية الوطنية للآثاريين الفرنسيين (SNAF).

‏وفقا لما ذكره موقع La Tribune de l’Art كان من المقرر نقل هذه المجموعات إلى قاعات متطورة في الجناح الجنوبي لساحة «كور كارّيه»، وهي مواقع كانت تشغلها سابقاً المكتبة المركزية للمتاحف الوطنية وأرشيف المتاحف.

‏جدول زمني لم يتحقق

و‏وفقًا لوثائق لجنة التوجيه (أبريل 2023)، كان المفترض أن يكون الدول الزمني كالآتي:

ـ ‏تبدأ الأعمال في يناير 2024م. 

ـ ‏تنتهي عملية النقل قبل نهاية 2025م. 

ـ ‏تفتتح المكتبات في بداية 2026

وقد وصل ‏المشروع إلى مرحلة متقدمة جداً؛ ما جعل إيقافه مفاجئاً وغامضاً.

‏مكتبة «ليفويل»… امتلاء وخطر وتأخر في المعالجة

‏ويستكمل موقع  La Tribune de l’Art في تقريره، ‏أنه بعد انتقال المكتبة المركزية للمتاحف الوطنية عام 2016م، أنشأ اللوفر مكتبة «ليفويل» لتضم مجموعات متعددة. لكن المشاكل ظهرت سريعاً، ومنها:

‏ـ ظروف حفظ غير مطابقة للمعايير

ـ ‏سعة محدودة امتلأت بسرعة

ـ عدم القدرة على استقبال الباحثين

‏‏موقع يواجه خطر الفيضانات

‏‏ورغم التشخيص الواضح لمشاكل البنية بين 2021 و2022م، لم يُتخذ أي قرار فعّال، ‏وعن سبب الغاء مشروع النقل لم يعلق اللوفر علي ذلك  لكن التوقعات تشير إلى أن ‏المتحف فضل توفير الأموال وتحويلها إلى مشروع «الكولوناد الكبرى»، الذي يحظى باهتمام رئاسة المتحف.

لم يرحب ‏بعض القيمين بالموقع الجديد؛ لأنه بعيد عن مكاتبهم، ‏والقاعات المقترحة كانت مخصصة أصلاً لتصبح صالة عرض للوحـات الفرنسية، فضلاً عن ‏وجود مخاوف تقنية مرتبطة بوزن الكتب على هيكل الجناح الجنوبي؛ ‏ما يعزز الفرضية بأن الهشاشة الهيكلية كانت معروفة منذ سنوات، رغم أنها ظهرت رسمياً فقط خلال الإغلاق الحديث لقاعات كامبانا.

‏كارثة كان يمكن تفاديها

‏يُجمع المتخصصون على أن تشخيص الأزمة كان واضحاً منذ سنوات، والحلول كانت موجودة بالفعل وكان المشروع كان جاهزاً للتنفيذ لكن الإلغاء غير المبرر ترك الوضع على حاله، ‏ما أدى إلى تسرب المياة الحالي، وإلى استمرار التدهور في واحدة من أهم مكتبات الدراسات في العالم.

‏لذلك فإن فضيحة مكتبات «سولي سو» ليست مجرد خطأ إداري، بل دليل على أزمة إدارة عميقة داخل أروقة أكبر متحف في العالم، وبين فيضان مكتبة الآثار المصرية، وهشاشة البنية، وإلغاء المشاريع الحيوية، يتضح أن التراث العالمي في اللوفر مهدد بسوء التخطيط أكثر من أي خطر خارجي.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: