موضوعات مقترحة
الانتهاء من تطهير المخرات الصناعية والطبيعية.. وخطط متكاملة لمجابهة مياه الأمطار المتوقعة
36 مخرًا و 22 سد إعاقة و14 حاجزًا ترابيًا و 22 بحيرة صناعية مستعدة لاستقبال المياه.. وسيناريوهات لتحركات الفنادق العائمة بين الأقصر وأسوان
تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية تدعم خطط "التصدى".. وتعاون مثمر بين المحافظة ووزارة الري
إسماعيل كمال: نواجه الخطر المتوقع بخطط علمية.. و3 مراحل للتعامل مع سقوط الأمطار
ارتياح شعبي بتطهير المخرات لأول مرة.. والأهالى يشكرون الرئيس
أسوان ـ عز الدين عبد العزيز
تحت شعار "الوقاية خير من العلاج"، استعدت محافظة أسوان لاستقبال موسم السيول الذي يبدأ مع بداية فصل الشتاء، خاصة وأن المحافظة كانت قد تعرضت من قبل للسيول التي داهمتها منذ أعوام قليلة، الأمر الذي استدعى رفع درجة الاستعداد، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة في هذا الشأن.
وفيما وجّه اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان اللواء ماهر هاشم بترؤس الاجتماع التنسيقي للتأكيد على توزيع المهام والتكليفات الخاصة بكل جهة للتعامل بكل إتقان وجدية مع السيول والأمطار الغزيرة واحتواء تداعياتها حال حدوثها، وذلك بمشاركة كل من اللواء رماح السيد السكرتير العام المساعد، واللواء أحمد موسى المشرف على مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، وكذا مسؤولي المحليات والجهات المختصة بمديريات الخدمات المختلفة، حيث أكد السكرتير العام ضرورة تحقيق الجاهزية والاستعداد الجيد والمبكر للتفاعل الإيجابي مع احتمالية سقوط السيول والأمطار، حيث تم إعداد التطبيقات الخاصة بنظم المعلومات الجغرافية "GIS" لدعم جميع الجهات بالحصر الميداني الرقمي لمواقع التضرر، بما سيساهم بشكل مباشر في توجيه العناصر الرئيسية للأماكن التي قد تشهد أزمات على أرض الواقع، بحيث يتم تصنيف نوعية الأزمة وتصوير حجم الأضرار، والتعريف بالبدائل للتدخل وحل أي أزمة حال وقوع السيول أو الأمطار للحد من تداعياتها.
رؤية استباقية
وأوضح السكرتير العام لمحافظة أسوان أن هذا يتكامل مع أهمية العمل كفريق واحد لتنفيذ جميع الاستعدادات والتجهيزات وفقاً للرؤية الاستباقية الواضحة التي يجب أن ترتكز على التحرك المبكر، والعمل الميداني، والتنسيق المشترك الذي يستهدف حماية المواطنين وممتلكاتهم، والحفاظ على البنية التحتية والمنشآت الحيوية، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات، وتقليل التعطيل لمسيرة الحياة اليومية للمواطنين.
تطهير المخرات والمجاري المائية
وشدّد اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان على ضرورة قيام إدارة الري بالتنسيق مع رؤساء المراكز والمدن لاستكمال تنفيذ الحملة الموسعة لإزالة التعديات، وتطهير جميع المجاري المائية ومخرات السيول للتأكيد على قدرتها على استيعاب أي كميات مياه محتملة، مشيراً إلى أن هناك 36 مخراً صناعياً، و 22 سد إعاقة، و 14 حاجزاً ترابياً، و 22 بحيرة صناعية، كما شدد المحافظ على أهمية قيام شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمراجعة وتطهير شبكات وخطوط وروافع الصرف الصحي، خاصة في المناطق الساخنة التي تشهد انفجارات مفاجئة ومتكررة، بالإضافة إلى ضرورة قيام مديريات التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة والتربية والتعليم بمراجعة معسكرات الإيواء العاجل، والتأكيد على صلاحية وكفاءة الخيام وغيرها من أدوات ومعدات الإغاثة والإعاشة للاطمئنان على قدرتها في التعامل الفوري واستقبال أي أحداث طارئة.
متابعة دقيقة
ووجه المحافظ بالمتابعة الدقيقة لتحذيرات الأرصاد الجوية، وتوقعات التنبؤات الجوية ومراجعتها بصفة يومية، كما شدد على ربط واتصال غرف الطوارئ الفرعية والرئيسية بالمحافظة، وربطها بغرف العمليات المركزية بوزارة التنمية المحلية ومجلس الوزراء لرفع تقارير دورية حول حالة الاستعدادات وسرعة التدخل الميداني لجميع أجهزة المحافظة في حالة حدوث أي طوارئ.
خطوط مواجهة السيول
وأكد اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان أنه حرص على تفقد الأعمال الصناعية من البحيرات والمخرات للسيطرة على مياه الأمطار والسيول، للاطمئنان على الجهود التي تقوم بها الأجهزة المختصة بالتعاون مع مديرية الري لمتابعة مسار أي مياه متوقعة للأمطار والسيول، ومنها بحيرة خور وادي أبو سبيرة الصناعية بنجع الخطارة بمركز أسوان، وهي البحيرة التي تتسع لطاقة تخزينية تصل لنحو مليوني متر مكعب من ضمن خطوط مواجهة السيول بطول 40 كيلو متراً شرق مدينة أسوان.
خطة متكاملة
وأوضح "كمال" أن المحافظة لديها القدرة على ترويض السيول، ووضعها تحت السيطرة في ظل تطبيق خطة متكاملة تم وضعها برؤية جديدة تتعلق بالتعامل مع الأمطار والسيول على 3 مراحل قبل وأثناء وبعد سقوطها، مشيراً إلى أن هناك تواصلاً وتنسيقاً مستمرين بين المحافظة ووزارة الموارد المائية والري لمراجعة جميع أعمال تطهير البرابخ، وإزالة التعديات بالمخرات الطبيعية والصناعية بجميع مراكز المحافظة، مشدداً على ضرورة مراجعة كل الإمكانيات والمعدات المتوافرة للتعامل الفوري مع أي أحداث طارئة تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشأن.
قدرة فائقة
وأكد تقرير للإدارة المركزية للري بأسوان أن هناك تعاوناً وتنسيقاً متبادلاً بين وزارة الموارد المائية والري ومحافظة أسوان، وهو التعاون الذي تمكنت أجهزة الري بالمحافظة من خلاله في تطبيق الخطة المتكاملة في التعامل مع الأمطار والسيول من قبل، وذلك عن طريق تدشين خطوط المواجهة بطول 40 كيلو متراً شرق مدينة أسوان، وأضاف التقرير أنه تم تنفيذ العديد من الأعمال الصناعية بالأودية الطبيعية بطول 131 كيلو متراً، وهي الأعمال التي تمكنت بقدرة فائقة من السيطرة على كميات كبيرة من المياه في سيول الأعوام الماضية، سواء في مخر سيل الكسارة وسد وبحيرة ومخر سيل أبو سبيرة، أو سد قرية الأعقاب.
أقصى درجات الحيطة
وأكد تقرير خاص بالنقل النهري في أسوان أن هناك خطة موضوعة لضمان التحرك الآمن للفنادق العائمة التي تبحر بين الأقصر وأسوان في حال تعرض المحافظة لأي سيول، حيث يكون هناك نظام متتابع لقافلة الإبحار، مع ترك مسافة طولية أثناء الإبحار بين المركب والتي تليها لا تقل عن 150 متراً، كما تتضمن الخطة التنبيه بعدم التخطي في الإبحار بالمسارات الضيقة والمنعطفات الحادة بنهر النيل، مع ضرورة أخذ أقصى درجات الحيطة واليقظة، ومراجعة بحارة الفنادق العائمة لأعمال الرباط، ووضع الفرامل على جانبي العائمات النهرية المتراكية على اختلاف أنواعها، وكذا إضاءة كامل أنوار الجوانب والسطح المُشمَّس.
"بروفات" التعامل السريع
ما بين فترة وأخرى، وتنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمراجعة الدورية لكافة الإمكانيات والمعدات، وذلك من أجل سرعة التعامل مع أي أحداث طارئة والسيطرة على تداعياتها حفاظاً على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، تحرص محافظة أسوان على مراجعة المعدات والسيارات التابعة للوحدات المحلية والجهات الخدمية، للتأكد من إمكانية التعامل السريع مع سيناريوهات مواجهة تداعيات الأزمات والكوارث الطبيعية وخاصة الأمطار والسيول، حيث تشرف على أعمال المراجعة لجنة مختصة من وزارة التنمية المحلية تقوم بمتابعة أعمال صيانة المعدات من خلال الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، وبلغ عدد المعدات في آخر اصطفاف تم بمدينة أسوان الجديدة 290 معدة وسيارة، منها 147 معدة وسيارة تابعة للوحدة المحلية بمركز ومدينة أسوان، و62 معدة وسيارة تابعة للوحدة المحلية لمركز ومدينة دراو، و73 معدة وسيارة تابعة للوحدة المحلية لمركز ومدينة كوم أمبو، بالإضافة إلى 8 سيارات إسعاف.
ارتياح
وأعرب أهالي أسوان عن ارتياحهم الشديد بالاستعدادات المبكرة لمواجهة أي سيول أو تغيرات في الطقس خلال فصلي الخريف والشتاء، مشيرين إلى أن تلك الاستعدادات تسهم بشكل كبير في تفادي أية مشكلات قد تنجم عن وقوع سيول محتملة خلال الفترة المقبلة.
الحد من الآثار السلبية للسيول
ويقول رجب علي الدين ـ بالمعاش ـ إن اهتمام الرئيس السيسي بما شهدته قرى المحافظة من سيول من قبل قد أدى إلى تجاوز هذه الكارثة سريعاً، وذلك من خلال إعادة إعمار المناطق، وتقديم التعويضات العينية، مشيراً إلى أن الاستعدادات المبكرة التي تحرص عليها الأجهزة التنفيذية في المحافظة لمواجهة مثل هذه الأزمات ستحد كثيراً من أي آثار سلبية للسيول المتوقعة.
مراجعة الموقف مبكرًا
ووجه الدكتور عز الصادق مستشار محافظ أسوان السابق للشئون المجتمعية كل التحية والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي على توجيهاته بشأن استباق أية أحداث دون الانتظار لرد الفعل ، مشيرا إلى أن السيول في أسوان كانت لها أثار سلبية أدت إلى هدم منازل وتدمير أثاث بعض الأسر ، ولولا تدخل السيد الرئيس السيسي وجهود المحافظة والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المجتمعية ورجال الخير لحدث ما لايحمد عقباه ، فشكرا للرئيس على هذا الفكر الراقي ، ولأجهزة المحافظة على مراجعة الموقف مبكرًا.
الحفاظ على المواطنين
كما وجه عمرو عبد العظيم من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين كل التحية للرئيس السيسي والدكتور مصطفى مدبولي على حرصهما على وضع الخطط الاستباقية لأي أزمات ، وهو ما أدي للحد كثيرا من أي أثار سلبية كانت تعصف بالأخضر واليابس في السنوات السابقة، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد حرص الدولة علی عدم تكرار هذه الكوارث حفاظا علی مواطنيها قبل مواجهة أي ظروف مناخية متوقعة في مثل هذه الأيام .