وجه الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ترحيبًا خاصًا بضيوف مصر من المحكمين المشاركين في النسخة الحالية من المسابقة العالمية للقرآن الكريم، وفي مقدمتهم الدكتور توفيق إبراهيم من المملكة الأردنية، والشيخ حسين إدريس، والدكتورة زياد عبد القادر من لبنان، والشيخ محمد أحمد من موريتانيا، وعدد من المحكمين من الدول العربية والإسلامية.
موضوعات مقترحة
وأكد الأزهري، خلال الجلسة الافتتاحية للمسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم المنعقدة الآن بمسجد مصر بالعاصة الإدارية الجديدة، أن مصر تظل عبر التاريخ قبلة التلاوة وموطن جمال الأداء القرآني، مشيرًا إلى أن القرآن نزل في مكة المكرمة، لكنه تُلي بأجمل الأصوات في مصر.
وأوضح أن برنامج دولة التلاوة، الذي أطلقته الوزارة مؤخرًا، حقق نجاحًا كبيرًا فاق التوقعات، وحظي بمتابعة واسعة وإشادات من مختلف دول العالم، مشددًا على أن البرنامج يمثل رافدًا مهمًا لخدمة القرآن الكريم داخل مصر، فيما تظل المسابقة منبرًا عالميًا يقدّم صورة مصر في الخارج.
وأضاف أن وزارة الأوقاف تتشرف بأن تقدّم من أرض الكنانة نموذجًا راقيًا للتدين وفهم الدين وتجديد خطابه، بما يعكس جمال القرآن وروح الفرح والأنس بالله ورسوله، مؤكدًا المضي في هذا النهج في مختلف القضايا.
وذلك الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، ووزير العمل محمد جبران، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وذلك بمسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأطلقت وزارة الأوقاف اسم القارئ الراحل الشيخ الشحات محمد أنور، على دورة هذا العام، تقديرا لمكانته كأحد أبرز أعلام دولة التلاوة المصرية، وتأكيدا على دور مصر التاريخي في خدمة القرآن الكريم وفنون التلاوة.
وتعد المسابقة العالمية للقرآن الكريم منصة لاكتشاف أصحاب المواهب المتميزة في حفظ وتلاوة كتاب الله، والذين يتفضل الرئيس بتكريمهم في احتفال ليلة القدر .
وتشهد المسابقة هذا العام أكبر مشاركة دولية في تاريخها، حيث يبلغ عدد المرشحين للتصفيات النهائية في مختلف الفروع 158 متسابقا من الداخل والخارج، فيما وصل عدد الدول المشاركة إلى 72 دولة من إفريقيا وآسيا وأوروبا، وأجريت التصفيات الأولية عبر الإنترنت، وتمكّن 115 متسابقًا من التأهل للمرحلة النهائية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المسابقة.
وتضم فروع المسابقة هذا العام مجالات متنوعة تشمل حفظ القرآن الكريم وتلاوته وتجويده، وفهم المقاصد العامة للقرآن الكريم، وتفسير الآيات، ووجوه الإعراب، ومعرفة أسباب النزول، وتوجيه القراءات القرآنية، وتأتي هذه الفروع في إطار حرص الوزارة على تعزيز الوعي القرآني الصحيح، ودعم الفهم المستنير للنصوص، ومواجهة المفاهيم المتطرفة.
كما رصدت وزارة الأوقاف جوائز مالية بقيمة 13 مليون جنيه، وهي أعلى قيمة مالية تُخصص في تاريخ المسابقة العالمية للقرآن الكريم، تأكيدًا لاهتمام الدولة برعاية حفظة كتاب الله وتشجيعهم على الارتقاء بمستويات الحفظ والتلاوة والفهم.