في ندوة خاصة بعد عرض فيلم "اللي باقي منك" ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، تحدثت شيرين دعيبس، بطلة ومخرجة الفيلم، عن التحديات النفسية الكبيرة التي واجهها فريق العمل أثناء التصوير، قائلة: "كنا نصور فيلما عن النكبة القديمة، لكننا كنا نعيش نكبة أكبر في وقت التصوير، لذلك كانت التجربة صعبة نفسيا. كل صناع الفيلم وضعوا ألمهم وحزنهم الشخصي في العمل، لأن لكل منا قصة في العائلة تتعلق بالنكبة". ومن جانبها، أعربت الممثلة ماريا زريق عن تأثير الفيلم العاطفي عليها، مؤكدة: "هذه المرة الرابعة التي أشاهد فيها الفيلم، وكل مرة أبكي وأتأثر. جدتي من قرية عيلبون، وبعد النكبة حصلت مذبحة في القرية، فسافرت إلى لبنان وانقطعت علاقتها بخطيبها، وعندما عادت وجدته قد توفي في المذبحة". كما أوضحت دعيبس سبب اختيارها للتركيز على الشخصيات الذكورية في الفيلم، قائلة: "اخترت الشخصيات الذكورية لأن الرجال غالبا ما يتعرضون للقمع تحت الاحتلال، وأردت تكريم والدي وجدي وتجسيد مرور الصدمات النفسية عبر الأجيال. رغم أن القصة عن الرجال، أردت وجود صوت نسائي قوي يروي القصة ويحاول شفاء العائلة ومنح الفيلم بعدا روحيًا". وأضافت: "من خلال الإنسانية وتجاوز المعاناة، أردنا خلق معنى والحفاظ على إنسانيتنا، لإظهار الفلسطينيين الذين قدموا الإنسانية رغم أكثر من 80 عاما من التحديات، وتكريم من يقودون حياتهم بالإنسانية". الفيلم نجح في إبراز المعاناة الفلسطينية عبر الأجيال، مع مزج الحزن الشخصي لفريق العمل، وجعل الجمهور يعيش التجربة الإنسانية بكل تفاصيلها، ما جعله أحد أبرز الأعمال الفلسطينية التي تحضر مهرجانات عالمية.