في واحدة من أهم ندوات الدورة الخامسة لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، قدمت النجمة العالمية جيسيكا ألبا، رؤية صريحة وجريئة حول غياب التنوع في صناعة السينما الأمريكية، مؤكدة أن سيطرة “الرجال البيض” على مواقع صناعة القرار ما زالت تقيد شكل القصص التي تروى في هوليوود.
موضوعات مقترحة
وقالت ألبا إن الأغلبية التي تقود الصناعة اعتادت أن تنظر للعالم من زاويتها الخاصة، وبالتالي تجد صعوبة في تخيل قصص مختلفة أو شخصيات لا تشبههم. وأضافت: «أنا امرأة ملونة، وكثير من هؤلاء لم ينشأن مع نساء يشبهنني أو نساء قويات في أدوار قيادية داخل بيوتهن أو في العمل، ولذلك لا يرون هذه النماذج كقصص تستحق أن تحكى».
وأشارت ألبا إلى أن المشكلة لا تتعلق بالسينما فقط، بل ترتبط بغياب النساء عن مواقع القيادة في الشركات الكبرى والسياسة الأمريكية، مما يجعل حضورهن في الأعمال الفنية أمرا “غير مرئي” بالنسبة للكثير من صناع القرار.
وأكدت أن النساء يمثلن 50% من السكان ويتحكمن في أكثر من 70% من الإنفاق المنزلي، ورغم ذلك لا يتم إنتاج محتوى يعبر عنهن أو يخاطب احتياجاتهن:
«نحتاج إلى ترفيه يخاطب قلوبنا وأرواحنا وأسرنا، والمرأة القوية في دور البطولة لا تعني أن العمل ليس للرجال، القصة الإنسانية للجميع».
كما تطرقت ألبا إلى التمثيل اللاتيني في السينما الأمريكية، لافتة إلى استمرار تقديمهم في إطار قوالب جاهزة مثل المخدرات والعصابات والعمالة المنزلية، وقالت:«نحن أكثر بكثير من هذه الصور النمطية، لكن إذا كانت هذه هي الطريقة الوحيدة التي يريدون رؤيتنا بها، فلن يستطيعوا توسيع رؤيتهم».
وأكدت أن الحل يبدأ من وجود صناع أفلام ومنتجين يشبهون المجتمعات المهمشة ويعرفونها من الداخل:«عندما أكون في موقع الإنتاج، أحاول دعم صناع الأفلام الذين يشبهونني ويشبهونكم، لأن القصص الإنسانية الحقيقية لا ترتبط بلون أو ثقافة أو مجتمع واحد».
واختتمت حديثها بالتأكيد على دور مهرجان البحر الأحمر في فتح مساحات جديدة أمام الأصوات المختلفة في العالم:
«هذا المهرجان منصة قوية ستتيح للعالم رؤية قصص لم يكن ليسمع عنها لولا وجود هذا المكان».