نعود إلى منطقة الشرق الأوسط، نعتقد أن الرسائل التي أحدثتها الحرب بها، حرب غزة ولبنان، حزب الله، واليمن الحوثيين، والعراق الحشد الشعبى، يجب أن تصل إلى الجميع.
إن لبنان في حاجة إلى حماية، أولًا بدولته الواحدة المستقلة، وثانيًا من يحمي لبنان هو الجيش اللبناني الواحد، وكذلك يحمي لبنان الاحتفاظ بعلاقات قوية مع عالمه العربي، وقوة المجتمع الدولي قادرة على تلجيم إسرائيل ضده، وأن تحميه من التدخلات الخارجية الفجة، التي تجعل من آخر ورقة في المنطقة العربية، لبنان، في حساباتها بعد أن سقطت أوراق كثيرة، في حرب العامين على غزة.
الحرب الإسرائيلية، 12 يومًا في يونيو الماضى، مع إيران، يجب أن تكون في الحسبان عندما نشير إلى التدخل الأمريكي في الحرب بقصفها المفاعل النووي الإيراني «فوردو»، وتصفية جزئية للبرنامج النووي الإيراني، وأعتقد أن ذلك أعطى للحكومة الإيرانية فرصة للتكيف مع المجتمع الدولي.
إيران في حاجة إلى إسقاط كل العقوبات عليها، وأن تتعلم كيفية إدارة علاقاتها الخارجية، إيران من أكثر دول الشرق الأوسط غنى بالبترول والغاز، عليها أن تخرج من الصراعات الإقليمية، وتهتم بالشأن الإيراني الداخلي، وتفرض الأوضاع الاقتصادية الداخلية الإيرانية، تهجير سكان العاصمة الإيرانية لأول مرة في التاريخ، فالأوضاع الاقتصادية الداخلية، في منتهى الحساسية، فقد عادت معادلة رفع أسعار الطاقة والمياه، لتتحكم في إيران.
أما غزة، فهي تمر بمرحلة دقيقة حساسة جدًا، يجب أن تدرك حماس أنها يجب أن تسلم غزة، بأسرع مما تخطط، للسلطة الفلسطينية، قبل أن يفرض المجتمع الدولي عليها، ما يجب أن تفعله في المرحلة المقبلة، قضية غزة أصبحت بعد القرار الأممي في وضع الحماية من المجتمع الدولي.
غزة ستكون تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلى، ولن يتم تعميرها، إذا لم تسلم حماس بالوحدة الفلسطينية، وبدور أكبر لأوروبا وأمريكا، والأمم المتحدة، في إدارة قطاع غزة، ويجب على بقية الدول العربية، إعادة قراءة المتغيرات الجديدة في العالم المعاصر، فالمتغيرات العالمية، سواء في أوروبا أو الصين، أو روسيا، وأمريكا تفرض هذا التعامل الجديد، ولنهتم جميعا بالمتغيرات والسياسات الداخلية، والاهتمام بالرأي العام، والأوضاع الاجتماعية في العالم العربي، أهم من الانزلاق في صراعات الحروب.
أما إسرائيل، فالمتغيرات فيها أكبر، ويجب أن نشير إلى تصفية الجنرالات الكبار في إسرائيل، بتهمة المسئولية عما حدث في 7 أكتوبر 2023، أما نتنياهو، فسيخرج من عباءة اليمين الإسرائيلى، في حماية الرئيس ترامب، فهل ينجح؟ وعلينا إدراك أن هناك إسرائيل جديدة، لن تكون القوة هي محورها في العالم الجديد.