يصادف اليوم 5 ديسمبر ذكرى ميلاد الفنانة سهير الباروني (1937 – 2012)، التي قدمت أعمالا مميزة في تاريخ السينما والمسرح والتلفزيون المصري.
موضوعات مقترحة
ولدت في حي باب الشعرية بالقاهرة لعائلة ذات جذور ليبية، حيث كان جدها من شيوخ الإباضية في مدينة كاباو بجبل نفوسة، وكان والدها محاميا، بينما كانت شقيقتاها ممثلتين ومغنيتين، ولها صلة قرابة بالمجاهد الليبي الكبير سليمان باشا الباروني.
بدأت سهير الباروني مسيرتها الفنية في منتصف خمسينيات القرن العشرين، وارتبط اسمها بالمسرح الكوميدي من خلال عروض مسرح الريحاني، قبل أن تتوسع لتتألق على الشاشة الصغيرة والسينما. ومن أبرز أعمالها التلفزيونية مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” مع نور الشريف، بالإضافة إلى مشاركتها في مسلسلات شهيرة مثل “رأفت الهجان” ووداعا يا ربيع العمر.
كما قدمت مجموعة أغنيات ليبية، حيث زارت ليبيا عدة مرات وشاركت في أغاني شعبية مثل “يا العنب الله يبارك ع الداليه” مع الثلاثي المرح وعلى مدار مسيرتها الطويلة، قدمت عشرات الأفلام البارزة، منها: “قصر الشوق”، “الراهبة”، “شقة مفروشة”، ومسرحيات وفوازير مثل: “إبليس وشركاه” و“وحوي يا وحوي”، مؤكدة قدرتها على التنقل بين الكوميديا والدراما والموسيقى.
تعد شخصية "أم محيي" في فيلم "فول الصين العظيم" من أشهر أدوارها، حيث قدمت الإفيه الشهير "دخل الحرامي وأنا نايمة" الذي لا يزال يتردد بين الجمهور حتى اليوم، معبرا عن خفة ظلها الفريدة وقدرتها على إضحاك الجمهور بأسلوب عفوي.
على الصعيد الشخصي، عاشت سهير مأساة كبيرة بعد وفاة ابنتها عفاف في حادث سيارة، حيث أثرعلى حياتها، لكنها واصلت تقديم أعمالها باحترافية، متحملة مسؤولية تربية حفيدتها وحفيدها، حتى سنواتها الأخيرة.
وتوفيت سهير الباروني في 31 يناير 2012 عن عمر يناهز 75 عامًا، وظلت روحها المرحة وموهبتها الاستثنائية في الكوميديا والدراما على حد سواء.