شارك السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية في فيينا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، في أعمال الاجتماع الوزاري لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)، الذي عُقد علي مدى يومي 4 و5 ديسمبر الجاري، بمشاركة واسعة لوزراء خارجية الدول الأعضاء ودول الشراكة، وفي مقدمتها مصر التي تعد شريكًا محوريًا في دعم منظومة الأمن الإقليمي.
موضوعات مقترحة
وخلال كلمته أمام وزراء الخارجية ورؤساء الوفود، أكد السفير نصر ثوابت السياسة المصرية في التعامل مع القضايا الدولية، وفي مقدمتها الأزمة الأوكرانية،
مشيرًا إلى أن موقف مصر يستند إلى مبادئ واضحة قوامها احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، واعتماد الحوار والدبلوماسية كسبيل أوحد لتسوية النزاعات. وشدد على أن المشهد الدولي الراهن يتطلب تعزيز القنوات الدبلوماسية، وتجنب التصعيد، والحفاظ على أمن الشعوب واستقرارها.
وفي معرض حديثه عن القضية الفلسطينية، أعاد السفير نصر التأكيد على الموقف المصري الثابت والمطالب بـ وقف فوري وشامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون أي عوائق لإنقاذ المدنيين.
وحذّر من خطورة أي تحركات تستهدف التهجير القسري أو الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مجددًا التأكيد على أن الحل العادل والدائم مرهون بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما ثمّن السفير نصر التعاون البنّاء بين منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ودول الشراكة المتوسطية،
معتبرًا إياه نموذجًا فاعلًا لتكامل الجهود من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في ضفتي المتوسط. ولفت إلى أهمية تبادل الخبرات وتعميق التشاور لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، وتداعيات تغير المناخ، وهي قضايا تتطلب مقاربات شاملة وتنسيقًا دوليًا واسع النطاق.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي، ستظل ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الإقليمي ودعم الشراكات متعددة الأطراف،
معربًا عن تطلع القاهرة إلى مرحلة أكثر زخمًا من التعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بما يخدم الأمن والسلم والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي