وثائقي يروي يوميات سيرك غزة الحر وعروضه الفنية بين أنقاض الحرب

5-12-2025 | 13:49
وثائقي يروي يوميات سيرك غزة الحر وعروضه الفنية بين أنقاض الحربوثائقي يروي يوميات سيرك غزة الحر
أ ف ب

في مدارس تحوّلت الى مراكز نزوح وبين أنقاض مبان مدمّرة، واصل أعضاء "سيرك غزة الحرّ" عروضهم، رغم الحرب والجوع، ملهمين المخرجين مي سعد وأحمد الدنف بتصوير فيلم وثائقي عرض في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي مؤخرا.

موضوعات مقترحة

وتدور أحداث فيلم "ضايل عنّا عرض" خلال العام الأول من الحرب في غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023 وتشهد هدنة هشة منذ العاشر من أكتوبر 2025، وفيه مشاهد من عروض السيرك ذي الإمكانات المتواضعة، ومن يوميات أعضائه الذين أنهكتهم الحرب.

ويقول المخرج الفلسطيني أحمد الدنف الذي يعيش في قطاع غزة لوكالة فرانس برس في اتصال عبر تطبيق واتساب، إنه حين سمع فكرة الفيلم من زميلته المخرجة المصرية مي سعد، "كانت أول مرة يحدثني شخص عن فيلم يركّز على الحياة اليومية وليس على القصف والمعاناة المباشرة".


ويضيف "رأيت أمامي كل العقبات: الاتصالات المقطوعة وصعوبة التنقل والخطر المستمر ونقص المعدات. لكن رغم ذلك، شعرت أنه يجب أن ننفذ الفكرة".

وتقول مي سعد المقيمة في القاهرة إنها أرادت "صنع فيلم عن الناس من وسطهم. فكل ما نشاهده عن غزة في الأخبار  يصوّر الناس فقط كأعداد".

وتضيف "أردت العمل على مشروع لتوثيق تاريخ الحياة اليومية أثناء الإبادة".

على مدار أكثر من عام، أعدّت سعد والدنف الفيلم بشكل مشترك، وكان المخرج الفلسطيني يصوّر المادة ويرسلها الى القاهرة حيث تتمّ معالجتها.

رافق عارضي السيرك وهم يتقاسمون في ما بينهم القليل المتبقي من مساحيق الوجه ويساعدون بعضهم في وضعها وفي ارتداء الملابس، بسبب عدم وجود مرايا في مخيمات النزوح المكدسة أو في الشوارع المليئة بالركام حيث قدموا عروضا، وفق لقطات في الفيلم يمتزج فيها التأثر والمزاح والتعب.

وتتضمّن لقطات أخرى عرضا يتحلّق خلاله عشرات الأطفال حول مهرّج بأنف كبير أحمر يلعب بالكرات، أو يقدّم مشهدا ضاحكا مع مهرجَين آخرين، بينما الأطفال يضحكون ويصفقون ويغنون معهم.

ويقول مؤسس السيرك يوسف خضر عبر واتساب إن الهدف كان "أن يرى الأطفال شيئا مختلفا عن الحرب والدمار المحيط بهم طوال الوقت".

- "أرهقنا الجوع" 

بعد أسابيع من بدء التصوير، فُصل شمال غزة عن جنوبه. وكان أعضاء الفرقة نزحوا الى أماكن متفرقة في القطاع، بينما بقي الدنف في غزة، ما دفع المخرجين الى استخدام لقطات صوّرها أعضاء الفرقة بهواتفهم المحمولة، وفيها رحلات شاقة الى أماكن العرض، أو ليلة يخيم عليها الخوف بعد قصف مبنى مجاور لهم.

من خيمته في جنوب قطاع غزة، يروي خضر لفرانس برس "واظبت على تدريبات الجمباز والباركور أينما استطعت".

كذلك فعل رفاقه الذين يمكن مشاهدتهم في الفيلم يتابعون تدريباتهم في غرفة خالية من الأثاث ويعدّون طعاما مكوّنا من البطاطس والباذنجان والبيض، وهي مواد أصبحت في الأشهر التالية من الرفاهيات التي لم يعد في الإمكان الحصول عليها.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة