والد سباح الزهور: «ابني الطفل مات قدام الحكام والمراقبين.. واتهموه بعد موته بالمنشطات»

4-12-2025 | 11:00
والد سباح الزهور ;ابني الطفل مات قدام الحكام والمراقبين واتهموه بعد موته بالمنشطات;سباح الزهور
محمد أبو سيف

في مشهد يصعب وصف قسوته، يقف والد طفل لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره ليواجه صدمة الفقد ثم صدمة الاتهام لنجله يوسف محمد، بطل الجمهورية في السباحة ولاعب نادي الزهور، الذي رحل بشكل مفاجئ داخل حمام السباحة أثناء منافسات رسمية، إلا أن المأساة لم تتوقف عند لحظة الوفاة بل امتدت إلى اتهامات لاحقت الطفل عقب وفاته وطلب رسمي بتشريح جثمانه بدعوى "تعاطي المنشطات". 

موضوعات مقترحة

ويروي المهندس محمد عبد الملك والد يوسف ضحية الإهمال، تفاصيل الساعات الأخيرة لنجله، بكلمات تختلط فيها الحسرة بالدهشة.

قال والد الطفل الراحل، لـ"بوابة الأهرام" إنه فوجئ بنقل جثمان نجله إلى مشرحة زينهم لتشريحه بناءً على طلب اتحاد السباحة، مشيرًا إلى أن الاتهام بتعاطي المنشطات كان صادمًا بالنسبة للأسرة، وأضاف متسائلاً: "هل من المعقول طفل في السن ده ياخد منشطات؟ هل أتسبب في إيذاء ابني وأعطيه منشطات؟ أنا رجل لم أدخن سيجارة واحدة طوال حياتي".

وأشار إلى أنه كان يتوقع إنهاء إجراءات استلام الجثمان سريعًا، إلا أنه فوجئ بتحويله للتشريح الكامل، قائلاً: "كنت متوقع أنهي تسلم جثمان ابني بدري، لكني اتفاجئت بتحويله للتشريح بناءً على طلب الاتحاد".

وأوضح أنه في وقت الحادث كان يتابع يوسف من المدرجات، ولم يكن مسموحًا للأهالي بالنزول أو التواجد في محيط حمامات السباحة، لافتًا إلى أنه رغم وجود 10 حكام لـ10 لاعبين داخل المسابقة، لم يلتفت أي منهم لما حدث لابنه داخل المياه، قائلاً: “الحكام والمراقبين كانت رؤيتهم أوضح منا، ومع ذلك محدش اتدخل أو لاحظ اللي حصل".

وكشف الأب المكلوم أن ليوسف شقيقة توأم، قائلاً: "يوسف له أخت توأم.. وإحنا لحد دلوقتي مش قادرين نبلغها بخبر وفاة أخوها".

المدرب الخاص لسباح نادي الزهور يروي تفاصيل الحادث الأليم

ومن جانبه، كشف كابتن "مصطفى ندا" المدرب الخاص ليوسف محمد، تفاصيل ما جرى وقت الحادث، موضحًا أسباب المأساة ومحددًا المسؤوليات، مؤكدًا أن هذه الحادثة ليست مجرد واقعة فردية بل مؤشر على قصور التنظيم والإجراءات الاحترازية في البطولة.

قال كابتن مصطفى ندا: "يوسف بالنسبة لي كان مثل ابني وكل الاستعدادات له كانت دقيقة ومتكاملة، وأداؤه قبل السباق كان ممتازًا، وخلال السباق نفسه أظهر مهارات رائعة وحصل على المركز الثاني، لكن كل ما تردد عن ارتطامه برأسه في نهاية السباق غير صحيح، وكل ما في الأمر أن الإضاءة كانت ضعيفة جدًا بالنسبة لمستوى البطولة، ما جعل من حوله لا يرون ما يحدث له بوضوح".

وأضاف: "كان هناك مراقبون ومنقذون موجودون نظريًا لكنهم غادروا أماكنهم مباشرة بعد انتهاء السباق وهذا ساهم في تأخر التدخل، وأيضًا كان هناك حوالي 20 حكمًا يمكن أن يتدخلوا لكن مواقع تواجدهم لم تكن مناسبة لرصد الواقعة فور حدوثها".

وأشار ندا إلى أن الإسعافات الأولية كانت ضعيفة جدًا، وسيارة الإسعاف التي وصلت بعد 12 دقيقة لم تكن مجهزة بما يكفي للتعامل مع حالة حرجة كهذه، مؤكدًا أن كل هذه العوامل جعلت المسؤولية الكبرى تقع على عاتق التنظيم: "كل شيء كان تحت إشراف البطولة، وكان من المفترض أن تكون هناك بروتوكولات صارمة لضمان سلامة الأطفال".


والد سباح الزهور:  ابني الطفل مات قدام الحكام والمراقبين.. واتهموه بعد موته بالمنشطاتوالد سباح الزهور: ابني الطفل مات قدام الحكام والمراقبين.. واتهموه بعد موته بالمنشطات
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: