برزت ظاهرة كسوف الشمس في عام ٢٠٢٧ التي ستظهر بوضوح في مدينة الأقصر كأحد المحاور التي تم عرضها خلال المؤتمر السنوي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA 2025)، في ظل حجوزات مبكرة عديدة لمتابعتها.
موضوعات مقترحة
جاء ذلك خلال زيارة وزير السياحة والآثار شريف فتحي الحالية للولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في فعاليات المؤتمر الذي يُعقد خلال الفترة من الثاني وحتى السادس من ديسمبر الجاري بولاية ميريلاند، حيث استهلها بحضور حفل الغذاء السنوي لاتحاد USTOA، والذي أُقيم تحت رعاية وزارة السياحة والآثار ممثلة في هيئة تنشيط السياحة.
وأشار إلى أن مصر مقصد سياحي يستقبل سائحين من 110 أسواق سياحية حول العالم، مدعومة بشبكة تضم سبعة وعشرين مطارًا وجهود مستمرة لتطوير البنية التحتية من طرق وسكك حديدية ومطارات وموانئ سياحية لتعزيز الربط بين الوجهات.
وخلال الحفل، أعرب عن سعادته بالتواجد بين كبار منظمي الرحلات في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن السوق الأمريكي يُعد من أهم الأسواق المصدّرة للسياحة لمصر، ومشيرًا إلى النمو الملحوظ في حجم الحركة السياحية الوافدة منه إلى المقصد المصري. وأكد أن مصر تتميز بتنوع سياحي فريد يؤهلها خلال السنوات الثلاث المقبلة لتكون واحدة من الوجهات السياحية الرائدة عالميًا من حيث تنوع المنتجات والأنماط السياحية، موضحًا أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير هذه المنتجات لتلبية مختلف أذواق السائحين.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون مع منظمي الرحلات وشركات السياحة الأمريكية للترويج للمقصد المصري بشكل أوسع، مشيرًا إلى إمكانية إعداد برامج سياحية تجمع بين عدد من المنتجات السياحية، بما يتيح للسائح الأمريكي تجربة شاملة من بينها منتج يجمع بين الساحل الشمالي وواحة سيوة. وأشار كذلك إلى مسار رحلة العائلة المقدسة الذي يضم خمسة وعشرين موقعًا موزعة عبر محافظات مصر، مع إمكانية زيارة خمسة مواقع منه ضمن الرحلات النيلية.
وتناول الحديث المتحف المصري الكبير الذي شهد افتتاحه مشاركة تسعة وسبعين وفدًا رسميًا من بينهم تسعة وثلاثين وفدًا برئاسة ملوك ورؤساء دول وحكومات، مؤكداً أن هذا الصرح الحضاري والثقافي يعزز تجربة السياحة الثقافية في مصر لاقترابه من منطقة أهرامات الجيزة. وتطرق أيضًا إلى جهود الدولة في التوسع بالطاقة الفندقية لاستيعاب النمو المتوقع في أعداد السائحين، مختتمًا كلمته بدعوة أعضاء الاتحاد لعقد مؤتمرهم السنوي العام بعد القادم في مصر.
بدوره، رحب تيري ديل الرئيس التنفيذي لاتحاد USTOA بالوزير وأشاد بالشراكة والتعاون المستمر بين الاتحاد وهيئة تنشيط السياحة، مؤكداً أهمية مصر كمقصد سياحي يتزايد عليه الطلب من السوق الأمريكي، ومعربًا عن تطلعه للسفر إلى مصر وزيارة المتحف المصري الكبير.
وخلال الحفل، قدم أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنشيط السياحي عرضًا تضمن أبرز مميزات المقصد المصري، مشيرًا إلى أن مصر استقبلت أعدادًا قياسية من السائحين خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن تصل هذه الأعداد إلى ثمانية عشر ملايين سائح بنهاية ٢٠٢٥. وأوضح أن مصر مقصد سياحي طوال العام وتتمتع بتنوع وثراء في المنتجات السياحية التي تقدمها لزائريه.
وأشار أيضًا إلى الإقبال الملحوظ على المتحف المصري الكبير منذ افتتاحه مطلع الشهر الماضي، معتبرًا أنه يقدم لزائريه تجربة ثرية واستثنائية للتعرف على الحضارة المصرية عبر مختلف العصور. ولفت إلى ظاهرة كسوف الشمس في عام ٢٠٢٧ التي ستظهر بوضوح في مدينة الأقصر، موضحًا أن هناك حجوزات عديدة من الآن لمشاهدة هذه الظاهرة.
وفي إطار الترويج للمقصد المصري، نظمت الهيئة سحبًا للحضور أسفر عن فوز اثنين برحلات سياحية لمصر لمدة أسبوعين، كما شاركت الهيئة بجناح صغير ضم مواد دعائية وعرضًا مرئيًا للأفلام الترويجية يعكس تنوع المنتجات السياحية المصرية.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تُعد من أكبر خمسة أسواق مصدّرة للسياحة عالميًا، وقد بلغت ذروة وصول السائحين عام ٢٠١٨ بنحو تسعة وسبعين مليونًا وسبعمئة ألف سائح عالميًا. ويعد السوق الأمريكي من أهم عشرة أسواق مصدّرة للسياحة لمصر خلال العشر السنوات الأخيرة، محافظًا على موقع ثابت ضمن قائمة أهم الأسواق المصدرة، وقد شهدت الحركة السياحية الوافدة من السوق الأمريكي إلى مصر نموًا كبيرًا بلغ نسبة 19.3٪ خلال الفترة من يناير وحتى أكتوبر ٢٠٢٥ مقارنة بنفس الفترة من عام ٢٠٢٤.
أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتنشيط السياحي
وزير السياحة والآثار شريف فتحي