ننشر كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمؤتمر قادة الشرطة والأمن

3-12-2025 | 14:30
ننشر كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمؤتمر قادة الشرطة والأمن كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمؤتمر الـ 49 لقادة الشرطة والأمن العرب
أشرف عمران

بدأت صباح اليوم الأربعاء، بالجمهورية التونسية فعاليات المؤتمر التاسع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب بحضور خالد النوري، وزير الداخلية التونسي، واللواء مجبل فهد الرشيدي رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء الوفود والسفراء. 

موضوعات مقترحة

خلال فعاليات المؤتمر، ألقى الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة وجه خلالها الشكر والتقدير للرئيس التونسي قيس سعيد، لدعمه للتعاون الأمني العربي.

كما وجه كلمات الثناء والعرفان لخالد النوري، وزير الداخلية ومعاونيه على العناية الكبيرة التي يولونها للأمانة العامة للمجلس وأنشطتها المختلفة، ولوزراء الداخلية العرب، لحرصهم الدائم على تعزيز مسيرة العمل الأمني العربي المشترك.

جاءت كلمته كالتالي:

يسعدني أن أثمن عاليا اختيار رئاسة المؤتمر لموضوع الاتجاهات والتهديدات الناشئة عن المخدرات الصناعية، محورا لهذا المؤتمر، مما سيتيح لنا تبادل الأفكار والرؤى بشأن إحدى أخطر الجرائم التي تمثل معضلة حقيقية بما ينتج عنها من تعريض حياة الناس وصحتهم للخطر وتهديد للتنمية وتقويض لاقتصاديات الدول بما يصاحبها من فساد وغسل للأموال وتعطيل للطاقة البشرية خاصة لدى الشباب.

كما تعلمون جميعا فقد عرفت المنطقة في السنوات الأخيرة بفعل عوامل شتى انتشارا غير مسبوق للمخدرات والمؤثرات العقلية وظهورا لافتا لبؤر إنتاجها، وهو ما حدا بدولنا العربية إلى تكثيف جهودها لمواجهة هذه الآفة، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد لإباحة تعاطي بعض أنواع المواد المخدرة في بعض الدول.

ودعوني أذكر هنا بتشكيلنا العام الماضي ـ بناء على اقتراح من المملكة العربية السعودية ـ لجنة لدراسة تعزيز جهود المجلس في الوقاية من المخدرات ومكافحتها، تم إقرار نتائج أعمالها من قبل مؤتمركم الماضي ومن قبل الدورة المنصرمة للمجلس.

كذلك فقد شهد العام الماضي، انعقاد أول اجتماع لفريق العمل المعني بالتبادل الفوري للمعلومات بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي يشكل آلية فعالة في تعزيز التقاسم الحيني للمعلومات حول شحنات المخدرات المرصودة وفي إصدار التحذيرات المبكرة بشأن تهريبها.

ومن جهة أخرى، اعتمد المجلس في دورته الأخيرة ـ بتوصية من مؤتمر رؤساء أجهزة مكافحة المخدرات العام الماضي ـ المشروع الذي تم وضعه بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتعزيز قدرات أجهزة المجلس والدول الأعضاء على مواجهة مشكلة المخدرات خاصة الاصطناعية، ودعا الدول الأعضاء إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرامج المقررة فيه.

أما هذا العام فقد أعادت لجنة متخصصة صياغة الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية لتواكب التطورات والمستجدات في هذا المجال، كما هو معروض على المؤتمر ضمن البند الخامس من جدول الأعمال.

وقد بدأنا هذا العام في التنسيق مع الجهات المعنية في جامعة الدول العربية من أجل إنشاء المرصد العربي للمخدرات الذي وافق المجلس عليه ضمن الدرع العربي لمكافحة المخدرات.

نظرا لقناعتنا بأن مواجهة آفة المخدرات لا يمكن أن تتم إلا في إطار جماعي فقد عملنا على تعزيز علاقاتنا مع المنظمات الإقليمية والدولية مثل وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات ومشروع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وأود في هذا السياق أن أثمن مجددا مبادرة الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري، وزير الداخلية في جمهورية العراق، بتنظيم مؤتمر بغداد الدولي لمكافحة المخدرات الذي ستعقد نسخته الثالثة بعد بضعة أيام والذي يمثل فرصة سانحة لتعزيز التعاون بين الدول العربية ودول الجوار مثل تركيا وإيران.

على صعيد متصل، بدأت الأمانة العامة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية هذا العام بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجامعة الدول العربية مسارا لإعداد استراتيجية عربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، سيكون التصدي للمخدرات أحد محاورها البارزة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: