توصل الدكتور سيد أحمد الطيب مدير المعلومات الجيومكانية بمحافظة البحر الأحمر إلي مؤشر مبتكر لقياس قابلية مدينة لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك في رسالة الدكتواره التي حصلت على مرتبة الشرف الأولى من جامعة السويس مع التوصية بالطباعة والنشر والتبادل بين الجامعات المصرية، وكان عنوانها "مدينة القصير دراسة في جغرافية المدن باستخدام نظم المعلومات الجغرافية".
موضوعات مقترحة
ذكر الطيب بأن المرحلة التي تسبق السعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة هي المرحلة التي توقفت عندها الكثير من الدول ما بين الدراسات والجلسات الحوارية والخطط التي تختلف حسب رؤية الدولة وتوجهاتها، ويضيع وقت كبير ونفقات في الكثير من الأحيان في السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل مباشر؛ ولذا افترضت مؤشر لقياس مدينة أو إقليم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقام بتطبيقه في دراسته للدكتوراه.
وأضاف فى تصريح لـ"بوابة الأهرام"، بأن المؤشر صُمم لتوفير النفقات والجهد؛ لأن من دعائم تحقيق التنمية المستدامة في مدينة ما هي قابلية المدينة للتنمية المستدامة، وكلما زادت القابلية للتطور والتنمية في موقع جغرافي كلما تحققت جوانب التنمية المستدامة بهذا الموقع في وقت قياسي وبمجهود وتكلفة أقل من أي موقع آخر لدية مشكلات طبيعية وبشرية وإجراءات معقدة، وليس من المنطق أن يتم الشروع في تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة على مدينة ما دون وضع أسس تطبيقية تؤكد أن هذه المدينة ستستجيب للتنمية المستدامة أم لا، مع الأخذ في الاعتبار أن يتم إجراء تقييم عناصر المؤشر في حالة السلم التام وعدم تعرض الإقليم لكوارث طبيعية كالزلازل والأعاصير.
االقُصير على طريق التنمية المستدامة
ويتكون (مؤشر قياس قابلية مدينة ما للتنمية المستدامة) من أربعة عوامل رئيسية متعلقة بالمدينة، ويتكون كل عامل منها من خمسة عناصر مجموعها (درجتان)، وبيانها كالتالي:
ـ المقومات الطبيعية: وتتكون من العناصر الآتية ( الموقع الجغرافي ، الثروات والموارد، منُاخ الإقليم، التربة والتصاريس، الموارد المائية).
ـ المقومات البشرية: وتتكون من العناصر الآتية: (مستوى المعيشة، المستوى التعليمي، الأيدي العاملة، الحالة الصحية العامة، الصناعات والحرف).
ـ اهتمام الدولة: ويتكون من العناصر الآتية: (الخدمات التعليمية، الخدمات الصحية، خدمات إدارية ومالية وتجارية، النقل والمواصلات، الرياضة والترفيه).
ـ المعوقات والمشكلات: وتتكون من العناصر الآتية (المناطق العشوائية، البنية التحتية، العنصرية والقبلية، مشكلات البيئة والتلوث، الأزمات والكوارث).
معادلة (مؤشر قابلية مدينة للتنمية المستدامة) وتشمل (المقومات الطبيعية + المقومات البشرية + اهتمام الدولة)- المعوقات والمشكلات
تقييمات مدى قوة المؤشر عبر :(مدينة غير قابلة للتنمية المستدامة أقل من2.5 ، مدينة يمكن تنميتها من 2.5 إلي أقل من3.5، مدينة مستعدة للتنمية المستدامة 3.5 وأكثر).
يبدأ تطبيق المؤشر من دعوة رئيس الإقليم أو المدينة إلي اجتماع يحضره القيادات التنفيذية وممثلين من التخصصات العلمية المختلفة في (التخطيط، التعليم، الصحة، الجغرافيا، المناخ، البيئة، التاريخ والآثار، الثروات المعدينة والمحجرية، النقل، الكهرباء والطاقة، الرياضة والترفيه، السياحة، ... )
وبعد المقدمات الخاصة بالتنمية المستدامة، يتم توزيع نموذج مؤشر قياس قابلية مدينة للتنمية المستدامة على التنفيذيين والمتخصصين للتقييم الذاتي لكل عنصر من عناصر المؤشر في وقت لا يتجاوز الأسبوع لإحضار النموذج، أو التقييم الألكتروني على موقع رابط إلكتروني خاص بالمعنيين بهذا الامر؛ ليقوم المعنيين بعمل المتوسطات العامة، لاستجابة المدينة في تحقيق التنمية المستدامة أم لا في الوقت الراهن، ويتم عرض النتائج بشكل نهائي على الجهات التنفيذية لوضع خطوات تنفيذية لتحقيق التنمية المستدامة إذا كانت نتائج المؤشر إيجابية (من 2.5 فأكثر).
وذكر الطيب بأنه أنشأ رابط إلكتروني لحاسبه المؤشر باللغتين العربية والإنجليزية الذي يُمكن من خلاله تطبيق عناصر مؤشر التنمية المستدامة على أي موقع جغرافي في العالم.
الدكتور سيد أحمد الطيب