العالمي لورنس فيشبورن يستعرض مسيرته في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش

3-12-2025 | 10:42
العالمي لورنس فيشبورن يستعرض مسيرته في المهرجان الدولي للفيلم بمراكشلورانس فيشبورن
رسالة مراكش: د. أحمد عاطف درة

تطرق النجم الأمريكي الشهير لورانس فيشبورن، خلال قسم "حوارات" في إطار النسخة الـ22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مطولاً إلى مسيرته الفنية، متحدثا عن بداياته المبكرة، وأدواره البارزة، واللقاءات التي شكلت مسار حياته المهنية.

موضوعات مقترحة

وشرح الممثل أنه بدأ التمثيل في سن العاشرة في المسرح الفيدرالي الجديد بنيويورك، الذي أسسه فنانون سود شباب راغبون في خلق فرص لهم بأنفسهم. هناك، احتك فيشبورن بعدة أسماء بارزة مثل روزاليند كاش، وماري أليس، والذين أثرت نصائحهم فيه بشكل عميق.

وقد مكنه مروره بهذا المسرح من أن تلاحظ موهبته المنتجة أجنيس نيكسون، التي منحته دورا في المسلسلات التلفزيونية "حياة واحدة لنعيشها" و"كل أولادي"، والتي مثل فيها لمدة ثلاث سنوات.

وخلال تلك الفترة، تقدم لاختبار أداء لفيلم "كورنبريد، إيرل وأنا" الذي صُور في لوس أنجلس صيف 1972، وهو لم يكن قد تجاوز الحادية عشرة من عمره. ويؤكد فيشبورن على الأثر الدائم للفيلم، خاصة في أوساط المجتمعات الأميركية الإفريقية، رغم أنه يُصنف ظاهريا ضمن حقبة سينما استغلال السود، لكنه يختلف عنها من حيث النبرة وابتعاده عن الابتذال. كما أوضح أن هذا العمل كان له صدى في أدوار أخرى أداها لاحقاً، مثل مشاركته في "أولاد في الحي" أو "حرر راي شون".

واستعاد الممثل كذلك الكواليس المتعلقة بفيلم "القيامة الآن" الذي انضم إليه بعد أن كذب بشأن عمره ليكون مؤهلا للتصوير. قُدم إلى فرانسيس فورد كوبولا من طرف فريد روس ليشارك في اختبار أداء مع مجموعة كبيرة من الممثلين الشباب. وعندما كان في الرابعة عشرة من عمره، بعيدا عن أسرته، عاش تلك التجربة كمبادرة جديدة، محاطا بكوبولا، ومارلون براندو، ومارتن شين، وفيتوريو ستورارو، ودينيس هوبر الذي وصفه بأنه فنان حر وغير متوقع. وتحدث فيشبورن أيضا عن صداقاته خلال التصوير، وخاصة مع فريدريك فوريست وإميليو إيستيفيز.

وعند سؤاله عن عمله مع كريستوفر واكن في أحد الأفلام اللاحقة، روى واقعة شهدت ارتجالا من واكن تم قبوله فورا من طرف المخرج آبل فيرارا. وأبرز فيشبورن الحرية الإبداعية التي يمنحها فيرارا لممثليه، ما يسمح باستكشاف معمق للشخصيات.

وفصّل الممثل كذلك في كيفية تكوين شخصية جيمي جامب، في سياق صعود الهيب هوب، مشيرا إلى أن اختيارات الأزياء والسلوكيات جاءت من وحي حدسه واندماجه في الثقافة الحضرية النيويوركية. وقد أشار إلى أنه عرض بنفسه رؤيته للدور على آبل فيرارا، الذي أسند إليه الشخصية على الفور.

ثم تطرق فيشبورن إلى فيلم "أولاد في الحي"، الذي اعتبره نقطة مفصلية في مسيرته. الفيلم من إخراج جون سينجلتون، وهو مخرج "لغته الأولى"، ويتناول قضايا الحياة في جنوب وسط لوس أنجلس وغياب الأب. ويشرح فيشبورن، الذي جسد شخصية فيريوس ستايلز، أنه أدرك مدى تأثير هذا الدور عندما تقدم إليه شاب متأثر ليشكره. عندها أخبره صديق أنه عبر ذلك الدور أصبح "والد جميع الفتيان" في جيله.

وسلط الضوء على أصالة التصوير الذي أُنجز بالفعل في الحي الذي نشأ فيه، وبطاقم عمل كان معظمه من أصول أفريقية-أمريكية، وجميعهم كانوا واعين بأهمية الرسالة الاجتماعية للفيلم. وعندما سئل عن الظروف القائمة آنذاك، أقر بأن المشاكل التي عالجها الفيلم تفاقمت، معبرا عن أمله في تحسنها لاحقا.

وأبرزت هذه الجلسة، التي تخللتها مشاهد من أفلامه، مسار ممثل بدأ منذ الطفولة، وصقلت تجربته عبر تجارب صنعت له الكثير، وتعاونات حاسمة، وتأمل مستمر في القصص التي ينقلها إلى الشاشة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة