أكد الدكتور هشام الهلباوي مساعد وزيرة التنمية المحلية ومدير برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، أنّ صعيد مصر الذي يمثل نحو 30% من سكان البلاد كان يعاني تهميشاً شديداً لسنوات طويلة، إذ لم يتجاوز نصيبه من الاستثمارات العامة 10% حتى عام 2018، رغم أن نسبته السكانية كانت تفترض حصوله على ما بين 25% و30% من هذه الاستثمارات.
موضوعات مقترحة
وأوضح أنّ هذه الفجوة التاريخية انعكست على ضعف مساهمة الصعيد في الناتج المحلي، التي لم تتجاوز 12% رغم الإمكانات البشرية والطبيعية الهائلة التي يمتلكها.
وأضاف في حواره مع الإعلامية لما جبريل مقدمة برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أنّ الصعيد زاخر بالخيرات، وفي مقدمها سكانه الذين وصفهم بأنهم "من بنوا حضارة مصر عبر السنين"، لافتاً إلى أن نحو 70% إلى 80% من آثار العالم توجد في محافظات الصعيد.
وشدد على أنّ أبناء الصعيد يملكون القدرة على العمل والبناء، شريطة توافر العدالة والثقة والشراكة الحقيقية، وهو ما دفع الدولة لإطلاق برنامج تنمية صعيد مصر في التوقيت المناسب، مشيرًا، إلى أنّ الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب إطلاق البرنامج في ديسمبر 2014 قبيل لقائه رئيس البنك الدولي، محدداً 3 أولويات رئيسية: القضاء على العشوائيات، وتقليص الفجوة بين الصعيد ووجه بحري، وتحسين أوضاع سكان الريف.
وتابع أنّ البرنامج استغرق عامين من التصميم مع البنك الدولي خلال عامي 2015 و2016، ثم حاز الموافقات الرسمية عام 2016 قبل صدور القرار الوزاري المنظم له في 2017، ليبدأ تنفيذه فعلياً مع خطة عام 2018/2019، مؤكداً أنّ هذه الخطوات أسست لتحول تنموي غير مسبوق في محافظات الصعيد.