في قلب القاهرة وعلى مقربة من ميدان التحرير، يقف المتحف المصري بالتحرير كأحد أهم المتاحف التاريخية في العالم، وشاهد حي على عظمة الحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين، فمنذ افتتاحه عام 1902، ظل المتحف مركزًا عالميًا للآثار المصرية، يضم أكبر مجموعة أثرية فرعونية معروضة تحت سقف واحد، بما في ذلك كنوز نادرة تروي تطور الإنسان المصري القديم، ومظاهر الحياة اليومية، ومعتقداته، وإنجازاته في مختلف مجالات الفن والعمارة والعلوم.
موضوعات مقترحة
ويواصل المتحف اليوم دوره كمؤسسة ثقافية رائدة، تستقطب ملايين الزائرين سنويًا، من الباحثين والطلاب وعشاق التاريخ، كما يشهد المتحف في السنوات الأخيرة جهود تطوير واسعة تهدف إلى الارتقاء بتجربة الزائر، وتوفير بيئة عرض حديثة تبرز قيمة القطع الأثرية وتعيد سرد قصة مصر القديمة بأساليب أكثر ابتكارًا وتفاعلية.
ومع ما يمثله المتحف المصري بالتحرير من قيمة حضارية وعلمية هائلة، استضاف خلال الفترة الأخيرة عددا كبيرا من المعارض المتنوعة آخرها معرض "من البردي الأخضر إلى الفن الخالد"
وعبر السطور التالية نستعرض أهم وأبرز المعلومات عن معرض "من البردي الأخضر إلى الفن الخالد" المقام بالمتحف المصري بالتحرير:
انطلاق الحدث الفني الدولي
انطلقت فعاليات المعرض الدولي "من البردي الأخضر إلى الفن الخالد" بالمتحف المصري بالتحرير، والذي تنظمه مؤسسة المنتدى الدولي للفن من أجل التنمية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، خلال الفترة من 1 إلى 6 ديسمبر 2025، حيث ويأتي هذا الحدث ضمن الاهتمام الدولي المتزايد بالتراث المصري ورموزه الحضارية، ويهدف إلى إبراز نبات البردي كأحد أعرق رموز الهوية المصرية وتحويله من مادة تاريخية للكتابة والمعرفة إلى مصدر إلهام للفنون المعاصرة على مستوى العالم.
رعاية ودعم مؤسسي واسع
يحظى المعرض برعاية وزارات السياحة والآثار والثقافة والتضامن الاجتماعي والبيئة، إضافة إلى الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وبدعم رئيسي من البنك التجاري الدولي ويعكس هذا التعاون بين مؤسسات الدولة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص التوجه نحو وضع الثقافة والفنون ضمن أولويات التنمية المستدامة، وتعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية للفعاليات الفنية الكبرى.
البردي… من رمز حضاري إلى فن عالمي
أكد الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، أن المعرض يسلط الضوء على الدور التاريخي لنبات البردي، باعتباره مادة أساسية للكتابة وتدوين المعرفة والحفاظ على التاريخ. وأوضح أن المعرض يعرض رؤية فنية معاصرة لكيفية تحول البردي من رمز للمعرفة القديمة إلى مصدر إلهام للفنانين من مختلف دول العالم، مؤكداً على استمرار الدور الحضاري لمصر كمركز للإبداع الثقافي والفني.
حضور رفيع المستوى
شهد حفل الافتتاح حضور مجموعة كبيرة من كبار المسؤولين والشخصيات العامة والفنانين والمثقفين، في رسالة واضحة على أهمية الحدث ودوره في تنشيط الحركة الثقافية في مصر، وخلال كلمته، رحّب الدكتور علي عبد الحليم بالضيوف، مشيداً بإبداعات الفنانين المشاركين الذين استلهموا من الحضارة المصرية القديمة لتقديم أعمال فنية معاصرة.
اليونسكو والاهتمام بالتراث غير المادي
أكّدت الدكتورة نوريا سانز، مدير المكتب الإقليمي لليونسكو لمصر والسودان، اهتمام المنظمة بالبردي باعتباره جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني، مشيرة إلى جهود اليونسكو في دعم تسجيل العناصر المرتبطة بالبردي ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على هذا الموروث ونقله للأجيال القادمة، بما يسهم في تعزيز الحوار الثقافي العالمي.
فلسفة المعرض… وصل الماضي بالحاضر
استعرضت راندا رؤوف، مؤسس المبادرة، فلسفة المعرض التي تقوم على دمج التراث بالفن المعاصر، وإبراز مفهوم الاستدامة من خلال التراث والبيئة والفن، وأوضحت أن الهدف هو تقديم تجربة تتيح للجمهور فهم القيمة الفنية والثقافية للبردي بعيداً عن دوره التاريخي التقليدي.
رسالة الفن والهوية
ألقت الفنانة داليا البحيري، سفيرة المبادرة، كلمة سلطت فيها الضوء على أهمية المعرض في تعزيز الهوية المصرية عبر الفن، مؤكدة أن المتحف المصري يمثل المكان الأمثل لعرض أعمال فنية تربط الجمهور بجذور الحضارة المصرية العريقة.
تجربة ثقافية متكاملة
يتيح المعرض للزوار مجموعة مختارة من الأعمال الفنية الدولية المستوحاة من تاريخ البردي ودلالاته الحضارية، مما يوفر فرصة فريدة للباحثين والفنانين والمهتمين بالفن للاطلاع على رؤية معاصرة لأحد أهم رموز الهوية المصرية، ويؤكد الحدث التزام المنتدى الدولي للفن واليونسكو بتوظيف الفن كأداة لتعزيز التنمية المستدامة والوعي بالتراث غير المادي.
مصر مركز عالمي للفن والتراث
ويعد استضافة المتحف المصري لهذا المعرض تضيف بعداً خاصاً للحدث، حيث يلتقي التاريخ العريق بالإبداع المعاصر في تجربة ثقافية متكاملة تعكس مكانة مصر كمركز عالمي للفن والتراث، ويؤكد المعرض قدرة مصر على إلهام الفنانين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، واستمرار تراثها العريق كمصدر قوة ثقافية وحضارية للأجيال القادمة.
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير
معرض البردي الأخضر إلى الفن الخالد المقام بالمتحف المصري بالتحرير