الأزهر يطلق مشروعا صحيا متكاملا لمكافحة أمراض العصر وحماية طلابه| صور

2-12-2025 | 14:15
الأزهر يطلق مشروعا صحيا متكاملا لمكافحة أمراض العصر وحماية طلابه| صورالأزهر الشريف
شيماء عبد الهادي

يستعد الأزهر الشريف لإطلاق مشروع صحي متكامل وغير مسبوق يستهدف قطاع المعاهد الأزهرية، في إطار توجه جديد لرفع جودة الحياة والصحة العامة لطلابه، مُركزاً على معالجة قضايا السمنة، النحافة، والخمول البدني، وما يترتب عليها من أمراض مزمنة ومشكلات نفسية وسلوكية كـ التنمر. 

موضوعات مقترحة

ويعتمد المشروع الذي وصفه القائمون عليه بأنه "نقلة نوعية صحية" على نموذج علمي يدمج بين التغذية والنشاط البدني والدعم الحقوقي والصحة النفسية.

من جانبه، أكد الدكتور أشرف جمعة عميد كلية علوم الرياضة بجامعة الأزهر وعضو اللجنة العليا للمشروع، دعمه الكامل للمبادرة التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الدكتور أحمد صيام، مدير المشروع وعضو المكتب الفني لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية.

وأشار جمعة، إلى أن الظواهر الصحية المنتشرة بين الطلاب، مثل السمنة والنحافة والخمول البدني، تمثل تحديًا يستدعي تكاتف الجهود بين القطاعات التعليمية والصحية، مؤكدًا استعداده لنقل خبراته الميدانية وتطبيقها بشكل علمي داخل بيئة المعاهد الأزهرية، بما يعزز قدرة المشروع على تحقيق أهدافه.

ومن جانبه كشف الدكتور أحمد صيام، عضو المكتب الفني لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية ومدير المشروع، أن فكرة المشروع تبلورت عبر سنوات من الخبرة الميدانية التي رصدت ارتفاعاً في حالات الخمول والتخمة والأمراض المزمنة بين الطلاب. يقول د. صيام: "هذا المشروع يعتبر نقلة نوعية صحية بالنسبة لطلاب المعاهد الأزهرية، ويهدف إلى وضع الطلاب في بيئة مدرسية آمنة وداعمة، تعزز التوعية الصحية وتقلل من آثار الخمول البدني.

وفي هذا السياق، يُقدر الدكتور صيام الاستجابة الفورية لـ الأستاذ الدكتور أشرف جمعة، عميد كلية علوم الرياضة بجامعة الأزهر وعضو اللجنة العليا للمشروع، على تقديم خبرته الخارجية القيمة، لا سيما تجربته الناجحة في مواجهة السمنة في المملكة العربية السعودية، والتي سيتم الاستفادة منها كمرجع أساسي لتطوير البروتوكولات التطبيقية داخل المعاهد.

وفي هذا السياق، يُقدر الدكتور صيام الاستجابة الفورية للدكتور أشرف جمعة، عميد كلية علوم الرياضة بجامعة الأزهر وعضو اللجنة العليا للمشروع، على تقديم خبرته الخارجية القيمة، لا سيما تجربته الناجحة في مواجهة السمنة في المملكة العربية السعودية، والتي سيتم الاستفادة منها كمرجع أساسي لتطوير البروتوكولات التطبيقية داخل المعاهد.

مشروع ممتد لبناء مجتمع أزهري رائد

وأوضح صيام، أن المشروع لا يستهدف الوزن فقط بل يمتد ليبني مجتمعاً أزهرياً رائداً يتمتع بكفاءة صحية عالية." وأضاف مؤكدا على الدعم المؤسسي الحاسم، أن قوة دفع المشروع بدأت فعلياً منذ اعتماده من قِبل فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، حيث لم يكتفِ بالموافقة الرسمية فحسب، بل قدّم دعماً مباشراً وتوجيهات واضحة بضرورة الإخراج الجيد للمشروع، وضمان تنفيذه بأعلى معايير الكفاءة والشمولية. وقد أكد الشيخ عبد الغني على أهمية دمج الجانب الصحي والبدني مع الأبعاد التعليمية والتربوية، لضمان تخريج جيل أزهري متكامل البناء الجسمي والنفسي.

يأتي هذا الطموح متسقاً بشكل عميق مع الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية لمواجهة النحافة والسمنة وتجنب الخمول البدني للوقاية من الأمراض المزمنة، ليكون الأزهر شريكاً فاعلاً في تحقيق هذه الأهداف التنموية. وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد خليفة الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم بقطاع المعاهد الأزهرية، أن "المشروع يمثل استجابة حقيقية وعميقة لمبادرات الدولة المصرية نحو بناء الإنسان. الحفاظ على اللياقة البدنية والصحة العامة لطلابنا هو جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية الناجحة. نحن نؤمن بأن الطالب السليم جسدياً هو الأقدر على التحصيل العلمي والتميز المعرفي. لذا، فإن هذا المشروع هو تتويج للجهود المبذولة لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية داخل كل معهد أزهري.

الركائز الثلاث الأساسية للمشروع الصحي بالأزهر

يعتمد المشروع على منهجية تدمج ثلاث ركائز أساسية: البيولوجية ("التغذية والنشاط")، النفسية ("الدعم ومكافحة الوصم")، والحقوقية ("التمكين الدستوري ضد التنمر"). يستهدف المشروع خفض معدل الإصابة بأمراض العصر الناتجة عن الخمول البدني، والتي تشمل: "ارتفاع ضغط الدم، زيادة نسبة الكوليسترول، مرض السكري، أمراض القلب وتصلب الشرايين الناتجة عن الخمول البدني والتغذية، وإصابات المفاصل والأربطة والعظام". كما يعمل على الارتقاء بالحال الصحية للطلاب ذوي الإعاقات الحركية والإصابات. لضمان تطبيق أحدث بروتوكولات التدريب والتأهيل، يعتمد المشروع على: الشريك التخصصي: وزارة الصحة والسكان متمثلة في المعهد القومي للتغذية، كشريك أساسي تخصصي في التشخيص الدقيق وتصميم الخطط الغذائية القائمة على البراهين. الشريك الأكاديمي: جامعة الأزهر والجامعات المصرية في تطوير المحتوى العلمي وتوفير الأساتذة.

نظام التتبع والتدريب واستدامة الأثر

يؤكد مدير المشروع أن أمد المشروع هو عام دراسي كامل متكرر لضمان الاستدامة وتراكم الأثر الإيجابي، ويتضمن مراحل تنفيذ محددة تشمل: إعداد دليل القياس الخاص بالمعايير، وتطبيق القياسات الموحدة، مع إدخال نظام تتبع رقمي للبيانات الصحية. تشخيص الطلاب وإجراء التحاليل الطبية الدقيقة للعينة المستهدفة بالتنسيق مع وزارة الصحة. تدريب الكوادر الأزهرية على نمط التعامل مع الطلاب، ويشترط للتقدم أن يكون المتقدم من العاملين بالأزهر الشريف وحاصلاً على درجة الدكتوراه أو الماجستير في تخصصات علوم الصحة أو التغذية الصحية.

البعد القانوني والسلوكي: تقييد "الجريمة" يبدأ بالصحة النفسية

ألقى الدكتور سامي فؤاد، مدير الإدارة القانونية بقطاع المعاهد الأزهرية، الضوء على البعد الحقوقي للمشروع، مؤكداً أن المبادرة تتجاوز حدود الرعاية الصحية لتخدم هدفاً مجتمعياً وقانونياً أوسع وهو "تقييد السلوك الإجرامي للطلاب". يُوضح د. سامي فؤاد بعمق: "نحن لا نعالج وزناً فقط، بل نعالج الأسباب الجذرية للتنمر. فمعالجة السمنة أو النحافة تُزيل 'السمة' التي يتخذها المُتنَمِر نقطة ضعف لممارسة سلوكه الإجرامي.


ويأتي هذا المشروع تحت إشراف مباشر من قيادات الأزهر الشريف:  فضيلة الإمام الأكبر  الدكتور أحمد الطيب، ووكيل الأزهر الدكتور محمد الضويني، ورئيس جامعة الأزهر الدكتور سلامة جمعة داود، ورئيس قطاع المعاهد الأزهرية الشيخ أيمن عبد الغني، في إطار خطة شاملة تستهدف بناء جيل أكثر صحة وقدرة على مواجهة التحديات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة