والدتي بدأت تجهزني لفراقها قبل وفاتها بـ5 سنوات
موضوعات مقترحة
انفصلت في العشرينات بسبب عملي.. وأنجبت في الأربعينات بعدما فقدت الأمل
مشاهدات فيديوهاتي بالملايين تشعرني بأن ربنا عوضني عما تركت
رفضت أن تتناول ابنتي الطعام وهي "مربعة" قدميها
إثارة الجدل تحولت من حدث عارض إلى صناعة، يتفنن في تغذيتها مجموعة من فاقدي البوصلة من كل المجالات، صناعة يفقد معها صاحبها مع كل محطة جدل يقدمها للناس كجزء مما تبقى من أفكاره وروحه، ولكن السؤال : هل أحياناً يحمل هذا الجدل تجربة إنسانية تحمل دروسا في الحياة؟ هذا ما سوف نكتشفه سويا من خلال أشهر جدليات السوشيال مؤخرا، ذائعة الصيت، أمينة شلباية.
لا نستطيع تجاوز تصريح على لسانك قلت فيه "اعتزلت برامج التليفزيون لأن فلوسها حرام".. لماذا قلت ذلك؟
هذا التصريح تم تفريغه من سياقه، وكان السياق الأصلي هو سؤالي عن سبب تركي للبرامج التليفزيونية تماما، وكان الموضوع هو أني خلال بعض التجارب اكتشفت أن البرامج التي أقدمها تحولت إلى منابر إعلانية وليست إعلامية، حيث بدأ الموضوع بأن هناك فقرة إعلانية وهذا مفهوم في بعض النوعيات من البرامج، ولكن تدريجيا تحول الأمر أن البرنامج بالكامل تحول إلى فقرات إعلانية، وزاد الطين بلة أن بعض الضيوف المعلنين كانوا يقولون معلومات خاطئة ، فقررت أن أوقف هذه المهزلة ومراعاة ضميري، بعدما تيقنت أنني لا يمكن الحصول على راتب عن هذا العبث.
قرار الابتعاد عن الأضواء وترك الوظيفة ليس سهلا، هل رأيت الانتشار الواسع لفيديوهات "الإتيكيت"على السوشيال ميديا جاء كنوع من التعويض؟
هذا الأمر كان أشبه بالمعجزة والتعويض المباشر، فبرغم أن السوشيال ميديا الخاصة بي كانت ضعيفة، فبمجرد أن بدأت بنشر أول فيديو لموضوع الإتيكيت المشاهدات انفجرت وأصبحت بالملايين، وقتها شعرت أن ربنا عوضني عما تركت بشكل كبير.
البعض يتساءل متهكما ما إذا كانت أمينة شلباية تطبق قواعد الإتيكيت الصارمة التي تدعيها خلال الفيديوهات في حياتها وفي بيتها مع أولادها.. فما ردك؟
بالتأكيد هناك فارق كبير بين التصرفات التي يمكن أن أمارسها بمفردي أو إن كنت في مكان عام أو خلال عزومة وسط الناس، ولكن الفروق بين الحالتين ليست فجة، ولكن لابد أن أطبق القواعد بحذافيرها وسط الناس كنوع من التأدب وحسن التصرف، كذلك أولادي "درية" و"ياسين " يتبعون التعليمات أغلب الوقت.. لكن درية كانت في فترة من الفترات تتناول الطعام وهي "مربعة" قدميها، وتدخلت فورا لإنهاء هذه العادة حتى لاتثبت.
وسط حياة مزدحمة بالمواعيد والأعمال والأضواء والزخم.. كيف اكتشفت تجربة الأمومة؟
أنا أنجبت على كبر، بعدما كنت فقدت الأمل في هذا الموضوع، حيث إني تزوجت زيجة فاشلة وأنا في العشرينات، وكنت وقتها في عز التحقق المهني، ولكن طليقي أصبحت لديه رغبة فجأة في أن أترك كل أعمالي وأجلس في المنزل، وأنا عملي هو عشقي، فرفضت وتم الإنفصال.. بعد منتصف الثلاثينات كنت فقدت الأمل في فكرة الزواج والإنجاب، وقلت "ده نصيبي"، ولكن بعدها تزوجت، وكنت قرب الأربعين، وفجأة حدث الحمل وأنجبت توأماً، وقتها لم أستوعب الفكرة، وقررت أن أطبق مبدأ النظام، بأن كل شىء بحساب وله وقت محدد من أول يوم، وهذا ما ساعدني في استكمال مسيرتي المهنية بجانب مسئوليات الأمومة، ببعض الإشراف من والدتي وحماتي كانت تسير الأمور.
فقدت والدتك منذ عامين، كيف تجاوزت ألم الفراق خاصة مع علاقتكما القوية جداً؟
والدتي كانت كل شىء بالنسبة لي، فهي كانت أستاذة في كلية الهندسة ولا تعلم شيئا عن الموضة، وبرغم ذلك كانت داعما قوية لي في قرارات مصيرية في حياتي، كان من بينها المشاركة في مسابقة "ميس إيجيبت"، وبعدها في قرار أن أترك دراستي بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية لمدة عام للسفر والمشاركة في مسابقة "ميس يونيفيرس" وكانت تحاوطني طوال الوقت، وتشجعني على أن أتمسك بعملي وعلمت قيمة ذلك، حتى قبل وفاتها بخمس سنوات حينما غلب عليها المرض كانت تعيش معي في بيتي، وبدأت تجهزني لفراقها، وتجعلني أعتمد أكثر على نفسي، ولولا وعيها هذا لما تمكنت من تخطي مصيبة فقدانها.
إلى أي مدى ساهم سماحها لك بتأجيل دراستك سنة كاملة من أجل "ميس يونيفيرس" في صناعة مسقبلك المهني؟
كان أهم قرار في حياتي، فأنا بعد عودتي من "ميس يونيفيرس"علمت ما الذي أريد أن أكون عليه في حياتي، بعدما تعلمت كل شىء هناك، فأنا ذهبت إلى المسابقة بنت عادية جدا، رياضية وألعب كرة سلة وعاشقة لها وفقط، ولكني رجعت لدي خبرة كبيرة عن "الميك أب" و"الفاشون" والموضة والتعامل مع الإعلام والصحافة، وأصبحت أعلم جيدا من وقتها أن هذا هو مجالي الذي أريد التخصص فيه.
وكيف كانت البداية التي من خلالها استطعت تحقيق ذلك؟
أصبحت أول مذيعة في مصر تقدم برنامج موضة، وأتذكر أنه حينما كلمتني الأستاذة سلمي الشماع وطلبت مني عمل برنامج "توب تين" وقلت لها أنتي أرغب في عمل برنامج موضة وبيوتي تيبس، تعجبت، ولكن بعدما أقنعتها بوجهة نظري كنت وقتها الكاميرا الوحيدة الموجودة في كل ديفيليهات مصر.