راغدة شلهوب: «100 سؤال» صنع اسمي.. و«قطعوا الرجالة» ظلمني

2-12-2025 | 11:17
راغدة شلهوب ; سؤال; صنع اسمي و;قطعوا الرجالة; ظلمنيالمذيعة راغدة شلهوب
أروى سامح
الشباب نقلاً عن

«100 سؤال» وضع اسمى على الخريطة.. واسم «قطعوا الرجالة» تسبب فى سوء فهم

موضوعات مقترحة

بدأت الإعلامية اللبنانية راغدة شلهوب مسيرتها بخطوات واثقة بعد تخرجها في كلية الإعلام ببيروت قسم الصحافة، ووجدت نفسها في تجربة صغيرة مع برنامج فني محلي كان بمثابة نافذة أولى على عالم التليفزيون، لكن النقلة النوعية جاءت مع قناة «الحياة» في مصر حين قدمت برنامج «100 سؤال» والذي حقق صدى واسعًا في مصر والمنطقة العربية وقدّم أسلوبًا مختلفًا يجمع بين الجرأة والاحترام، وكما قالت في بداية حوارنا معها: إن «100 سؤال» وضع اسمها على الخريطة، وأتاح لها لاحقًا تقديم برامج بارزة مثل «فحص شامل»  «سابع سما»، «نص الكلام»، وأخيرًا «آخر النهار».

العائلة والدعم المتأخر

رغم البدايات المضيئة، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، وتعترف راغدة أن عائلتها لم تتعامل مع الإعلام بجدية في البداية، بل اعتبروه نوعًا من «الهزار» والدها تحديدًا كان قلقًا من طبيعة العمل الإعلامي وما يتطلبه من سهر وعودة متأخرة للمنزل لكنها بمرور الوقت أثبتت نفسها، وتحول موقف العائلة من التحفظ إلى الدعم غير المحدود، حتى أصبحوا اليوم أكثر من يشجعها على الاستمرار ويمنحها الثقة.

المجىء إلى مصر

وتؤكد راغدة أن انتقالها إلى مصر كان لحظة فارقة بدخول سوق إعلامي كبير بحجم مصر، وكان مغامرة محفوفة بالمخاطر. تصف التجربة بأنها أشبه بالاقتحام؛ إذ وجدت نفسها أمام جمهور صعب وذوّاق، وأمام تاريخ طويل من البرامج الكبيرة والأسماء اللامعة فالخوف كان حاضرًا، لكنها اعتمدت على إيمانها بنفسها وبما تقدمه، كما أن وصول برنامجها الأول لقائمة الأكثر بحثًا على «جوجل» كان بمثابة اعتراف جماهيري مبكر، ومع ذلك تكرر دائمًا: «الترند لا يصنع نجاحًا، النجاح الحقيقي هو الاستمرارية وتأثيرك في المشاهد».

الجمهور المصرى

تؤكد راغدة أن الجمهور المصري جمهور صعب ويحاسب دون هوادة، لكنه في الوقت ذاته قادر على منح الحب الكبير إذا اقتنع بالمذيع. وتلفت إلى أن السيدات المصريات تحديدًا كنّ السند الأول لها؛ إذ تروي أنها كانت تُقابل في المولات والمتاجر بحفاوة غير متوقعة، حيث تتسابق النساء على إلقاء التحية والتقاط الصور هذا الود النسائي اعتبرته دلالة على نجاحها في كسب ثقة شريحة مهمة من الجمهور المصري.

فلسفة الجرأة

عن فلسفتها في تقديم البرامج الجريئة، تقول راغدة: إن الجرأة لا تعني الفضيحة أو الإحراج، الجرأة بالنسبة لى هي القدرة على طرح السؤال الصعب بطريقة لائقة تحترم الضيف والمشاهد في الوقت نفسه؛ لذلك كانت ترفض دائمًا الدخول في تفاصيل الحياة العائلية أو الخصوصيات المبالغ فيها، لكنها في المقابل لم تقبل أن يخرج ضيفها بدون إجابة واضحة على القضايا الجدلية وهنا تكمن «الجرأة المحسوبة» التي بنت من خلالها أسلوبها.

الضيوف

وتتذكر راغدة أصعب المواجهات التي خاضتها على الشاشة، وكان أبرزها حوارها مع الإعلامي الراحل مفيد فوزي. تصفه بأنه كان مدرسة في الإعلام وناقدًا شرسًا، جعلها تشعر كأنها في اختبار مباشر. ومع ذلك، اعترف لها في النهاية بأنها نجحت كذلك.. كان الفنان محمود حميدة من الضيوف الجادين جدًا، وهو ما جعل اللقاء ثقيلًا لكنه مهم،وعلى الجانب الآخر تستعيد خفة دم الفنانة فيفي عبده التي تصفها بأنها «الأظرف بلا منازع»، فيما كان محيى إسماعيل أكثر الضيوف عفوية، حتى أنها وصفته بالمجنون والإنساني معًا.. تكشف أيضًا أن بعض الحلقات شهدت توقفًا للتصوير بسبب بكاء الضيوف، وهو ما اعتبرته لحظات إنسانية عميقة تثبت أن البرامج الحوارية ليست كلها «شد وجذب» بل قد تكون مساحة للتنفيس والاعتراف.

سر نجاح «نص الكلام»

تؤكد راغدة أن برنامج «نص الكلام» لم ينجح بالصدفة، بل بفضل فريق عمل متماسك، حيث تعتمد فلسفة البرنامج على استضافة ضيوف غير مستهلكين، والبحث عن وجوه ابتعدت عن الشاشة منذ فترة طويلة.. إلى جانب ذلك، هناك حرص شديد على الإعداد الجيد والتحضير للأسئلة بحيث لا يترك مجالًا للتكرار أو السطحية.

«الترند» ليس معيار النجاح

تعود راغدة لتوضح رؤيتها مجددًا: الترند ليس معيارًا للنجاح، بل مجرد لحظة عابرة قد تتحقق بتصريح مثير أو مقطع قصير. لكنها لا تضمن لك بناء اسم طويل الأمد. تقول: «النجاح الحقيقي هو أن يعيش معك الجمهور، أن ينتظر حلقاتك باستمرار، وأن يثق بك» وتشدد على أن المذيع الناجح يجب أن يجدد نفسه ويطور أدواته، لأن الجمود يقتل أي مهنة، خاصة الإعلام.

المنافسة

وعن المنافسة، ترى راغدة أنها صحية ما دامت شريفة، مشيرة إلى أن الإعلامية بسمة وهبة هي أقرب منافسة لها مع وجود الاحترام المتبادل بينهما، والمنافسة ليست سباقًا بل مسئولية أمام الناس، وهي تعتقد أن الحفاظ على الشخصية والأسلوب الخاص أهم من أي مقارنة.

جدل «قطعوا الرجالة»

من أبرز المواقف التي أثارت جدلًا، برنامج «قطعوا الرجالة» الذي واجه انتقادات حادة.. راغدة تشرح أن الهدف لم يكن الإساءة للرجل إطلاقًا، بل تقديم حلقات خفيفة مبنية على تجارب شخصية للضيوف، لكنها تعترف بأن العنوان كان سببًا رئيسيًا في سوء الفهم في النهاية احترمت قرار المجلس الأعلى للإعلام، مؤكدة أن الحوار يجب أن يبقى راقيًا مهما بلغت سخونته.

التمثيل

وعن التمثيل، تؤكد أنها خاضت تجربة قصيرة في بيروت لكنها لم تجد نفسها هناك.. ترى أن لكل إنسان ملعبًا خاصًا، وملعبها هو تقديم البرامج، حيث تشعر أنها في مكانها الطبيعي وتؤدي الدور الذي تحبه وتتقنه.

حياة بسيطة

بعيدًا عن الأضواء، تصف راغدة حياتها بأنها بسيطة وهادئة لا تحب الصخب، وتحرص على الاستقرار.. لا تخلط بين عملها وحياتها الخاصة، وتقول: إن الجمهور يعرفها من خلال برامجها فقط، أما أسرتها فتبقى «منطقة محمية» تؤكد أن ابنتها بعيدة تمامًا عن الإعلام، وأنها حريصة على أن تمنحها حرية اختيار مستقبلها، مع نصيحة دائمة أن تتعلم قول «لا» وألا تظلم نفسها من أجل إرضاء الآخرين.

الطموح

تعترف راغدة أن أكثر ما يقلقها هو أن يأتي يوم وتتوقف فيه عن التقديم لذلك تحرص دائمًا على تجديد شغفها، وعدم فقدان الحماس. تقول: «ما يهمني هو أن أبقى على قدر ثقة الناس، وألا أخسر شغفي أبدًا»، وفي الختام، لا تنسى راغدة بلدها لبنان، فتقول: إنها تتمنى لبلدها الاستقرار، وأن يعيش المواطن اللبناني بكرامة كما يستحق.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة