يتطلع المنتخب الجزائري لكرة القدم إلى تكرار إنجاز غير مسبوق في تاريخه والتتويج بلقب كأس العرب "فيفا قطر 2025"، متسلحا بخبرة وحيوية لاعبيه، رغم المنافسة الشرسة المتوقعة من بقية المنتخبات المشاركة.
موضوعات مقترحة
وغيرت المشاركة المخيبة في بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين التي أقيمت الصيف الماضي، والاقصاء في دور الثمانية أمام السودان بركلات الترجيح، من قناعات المدير الفني مجيد بوقرة، الذي أقدم على إحداث تغيير شبه شامل على القائمة مع الإبقاء على 4 لاعبين فقط هم رضا حلايمية ( مولوية الجزائر)، وزكرياء دراوي (اتحاد الجزائر)، ونوفل خاسف (شباب بلوزداد)، وأشرف عبادة (جمعية أولمبي الشلف).
خلال الأسابيع الأخيرة، جرب بوقرة العديد من الأفكار، وكان في كل مرة يستدعي العديد من اللاعبين قبل أن يستقر في النهاية على مجموعة تضم 23 لاعبا بينهم 8 فقط ينشطون في الدوري الجزائري.
ويبدو أن بوقرة، اقتنع بأن عامل الخبرة سيكون حاسما في المونديال العربي وهو ما يبرر اعتماده على 8 لاعبين ساهموا في التتويج باللقب قبل أربع سنوات ويتعلق الأمر بالمدافعين عبد القادر بدران، ومحمد الأمين توغاي، ولاعبو الوسط حسام الدين مريزيق، وزكريا دراوي، وسفيان بن دبكة، وأمير سعيود، وياسين براهيمي.
ويشكل براهيمي، نجم الغرافة القطري، رفقة إسلام سليماني، المهاجم التاريخي لـ" محاربي الصحراء" ومهاجم كلوج الروماني، وآدم وناس، مهاجم السيلية القطري، ويوسف عطال، مدافع السد القطري، الرباعي المتوج مع الجزائر بلقب كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر، قوة ضاربة في صفوف المنتخب الجزائري.
وبرر بوقرة، اعتماده على لاعبين يملكون الخبرة، بالقول ان كأس العرب، بطولة متطلبة تشبه كأس امم إفريقيا، خاصة من الناحية الذهنية والأحاسيس، زيادة إلى تميزها بالكثير من الديربيات وهو ما يوحي بأنها ستكون حافلة بالقوة البدنية.
لكن هناك من انتقد خيارات بوقرة، وقال إنه سقط في تناقض صارخ، وحجته في ذلك اعتماده على لاعبين عائدين من الإصابة كبراهيمي، وبدران وسعيود وعطال، فضلا عن أخرين ليسوا جاهزين كليا للعب منافسة قوية بحجم كأس العرب في صورة سليماني ووناس.
وهناك أيضا من تساءل عن سبب إبقاء مريزيق، ضمن القائمة رغم ان التحاقه بالدوحة لن يكون يوم إلا يوم السابع من ديسمبر ، أي في اليوم الموالي للمواجهة الثانية أمام البحرين، بعد رفض فريقه مخاشكالا الروسي مغادرته قبل ذلك التاريخ.
وعبّر المهاجم عبد الرحيم دغموم، مهاجم المصري البورسعيدي، علنا، عن عدم رضاه من قرار استبعاده من القائمة العربية، وهو موقف يشاركه عدد من زملائه الذين تخلى عنهم المدرب في اللحظة الأخيرة.
لكن بوقرة، أكد انه يعرف عمله وما ينتظره جيدا، لذلك جهز " منتخبا قادرا على الاحتفاظ باللقب" بالنظر لضيق الوقت مع التنويه ان فترة الإعداد للبطولة الماضية تطلبت عاما ونصف لتزامنها مع الاستعداد لدورتي الكان والشان.
يدرك بوقرة، أن الحفاظ على اللقب يستلزم ليس فقط الخبرة وإنما وضع الطاقة اللازمة والاستثمار في كل الأوراق الرابحة التي قد يكون من بينها المهاجم الواعد عادل بولبينة، المتألق بشكل لافت مع ناديه الدحيل القطري، والمهاجم الآخر رضوان بركان، هداف الوكرة القطري.
كما يعرف أن كل المنتخبات المنافسة ستسعى للإطاحة بفريقه بصفته حامل اللقب، لذلك يتوقع أن تكون كل المباريات معقدة، مستدلا بخطة لعب منتخب البحرين التي تعتمد على التكتل الدفاعي بشكل كبير.
وإذا كان المنتخب الجزائري سيكون أمام امتحان عسير لضمان استمرارية النجاح والبقاء في القمة، فان مديره الفني مجيد بوقرة، يعلم جيدا أن محطة كأس العرب هي بوابته نحو قيادة المنتخب الأول وتعويض الرحيل المحتمل لفلاديمير بيتكوفيتش، لذلك لا يتعين بأي حال من الأحوال التعثر فيها.
يشار إلى أن القرعة أوقعت الجزائر في المجموعة الرابعة، إلى جانب العراق، صاحب الرقم القياسي بـ4 ألقاب، والبحرين والسودان اللتين ضمنا تأهلهما للنهائيات عبر ملحق التصفيات على حساب جيبوتي ولبنان على الترتيب.